دهاليز النجف هي التي اقصت المالكي- سليمان الفهد

كما وعدتكم في موضوع سابق بأن اطرح خلفيات وملابسات اقصاء المالكي من تشكيل رئاسة الحكومة بعد ان استمع لخطبة الجمعة لهذا اليوم15 -08 – 2014 ليتضح الخيط الابيض من الخيط الاسود بأشارة من هنا او هناك للاحداث المتسارعة حول تشكيل الحكومة العراقية العتيدة رغم اني كنت متيقنا من ان الخطيب سوف لن يعطينا مانصبوا اليه نحن العامة من الامة بشيء يرشدنا مجرد اشارات تسير بهذا الاتجاه وذاك …

وبما ان المعلومات المتوفرة بين يدي والتي ساطرحها كما هي مجرد (نسخ ولصق ) لموضوع خطير وصادر من شخص مقرب جدا من المرجعية ومن الدائرة الضيقة ( …. )اعتذر عن ذكر اسمه في الوقت الحاضر لاسباب كثيرة قد نسلط الضوء عليه في مقالات قادمة لاننا دخلنا في موضوع شائك جدا سيترك اثرا على الساحة العراقية خصوصا وسير العملية السياسية كون يوم التنصيب ليس كيوم الاقصاء … وليعلم الجميع فكرت اكثر من مرة ان لا طرح المعلومات التي داخل ما سأنشره كما هي وحاولت تشذيبه وتنقيحه لكني تراجعت وقلت ساضعه كما ورد واترك الناس للحكم …

طبعا الموضوع ليس للبلبلة ولا لشق الصف وانما لتوضيح امور سوف لن تسمعوها من المرجعية حتى لو بعد اعوام قادمة على ما جرى وقد يعترض البعض ايضا على توقيت الطرح ولكني توكلت على الله وسأنشر …
للامانه اضع الموضوع بين يديكم وانا كلي ثقه ان نناقشه بهدوء والا ساضطر لالغاءه خلال ساعات من النشر … واعدكم بأني سأنشر حلقات مطولة خلال الايام والاسابيع القادمة حول الوضع العراقي المعقد لاني ارى هناك اشياء كثيرة ستحصل تفاجأ الجميع وكان الله في العون .

نص الحديث :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخ ………. حفظك الله

قرائتك للاحداث في العراق متأثرة بتهويلات وتحريفات المالكي وحزب الدعوة القسم التابع له . وهذا ليس عيبا فيك بل امر عام تقريبا في اغلب المثقفين الشيعة وغيرهم حيث يصدقون بكل الاكاذيب التي يستغل فيها اصحابها سكوت القوى السياسية كمنهج سياسي وسكوت المرجعية كسلوك كلاسيكي .
المالكي هو من خرق الدستور وخرج عن الدستور مائة بالمائة فاٌخرج بواسطة الدستور حيث تم حفظ الدستور بخروجه من العملية السياسية .

ومن اخرجه هم الفقهاء والمرجعية الدينية في النجف تحديدا ، وليس امريكا ولا ايران . فان المعاند الاساس لبقاءه في السلطة هم المراجع حفظهم الله ولم يقبلوا اي وساطات امريكية او ايرانية سابقة لابقاءه ولو فترة ستة شهور .

ولعلي اذكّرك بامرين معلنين هما زيارة شمخاني وزيارة بان كي مون للمرجعية فافهم.
لان المراجع لديهم معلومات يقينية لا نزاع فيها عندهم ان الرجل فقد كل اهليته وتحول الى عدو للشعب العراقي وعلى الاخص الشيعة ، وقد تراكمت مصائبه وعداونه على العراق بشكل كبير جدا .
فهو بنفسه من ارجع البعثيين .
وهو بنفسه من دمر الجيش العراقي ولم يقبل ان يرقيه وانما جعله بيد اعداء العراق من الداخل .
وهو بنفسه من يفجر يوميا في العراق (90 بالمائة من التفجيرات تتم بامره شخصيا بقوله (سخنوا الساحة) ) .
وهو بنفسه من اقصى كل اخوانه الشيعة والسنة وبقية المكونات حتى لا يسألوه عن النفط.
وهو بنفسه من سرق العراق باكبر سرقة لفرد واحد لدولة واحدة خلال ست سنوات في كل تاريخ الحكام الديمقراطيين (السنتين الاوليتين لم يسرق فيها لانها فترة دراسة للسرقة الاحترافية) .

يكفيك ان تقديرات ثروته اصبحت 200 مليار دولار .
هو بنفسه من يسرق النفط العراقي ، رفض النواب المصادقة على الميزانية لانها تحتوي على عجز اكثر من 30 بالمائة ، وهذا ممنوع دوليا لانه يعني ان الدولة تقع تحت المديونية وتحت الوصاية الدولية للبنك الدولي ،

ولكن الحقيقة اعمق من ذلك وهي ان وزارة النفط قالت انها تصدر يوميا 3.4 مليون برميل بينما وزارة المالية تقول انها لم تستلم مبالغ عن النفط الا بمعدل 2.5 مليون برميل يوميا ، ثم بعد ذلك ادعت وزرة النفط انها اخطا في كتابة الرقم بمليون برميل (فافهم) ، والاسوء ان الامم المتحدة بعثت مبعوثا عالي القدر الى المراجع فقال لهم بالحرف الواحد نعلمكم ان العراق يصدر مليوني برميل يوميا لا يسجل في سجلات الدولة اطلاقا فافهم حفظك الله واضرب مليوني برميل باسعار النفط لكل سنة مضت ستخرج عندك نتيجة متواضعة .
والمراجع شكّوا في البداية انه هو مشارك في صنع داعش مع القوى الغربية ثم تأكدوا من ذلك . وهو من اتى بداعش لتهدد بغداد بتمثيلية ، وهو من يامر الجيش العراقي بالانسحاب وتسليم المعدات والاسلحة الى داعش وليس غيره قط ، (معلومة بسيطة قد لا تعرفها يا أخي وهي ان مبلغ الاسلحة والمعدات عند مهدي الغراوي فقد كانت اكثر من 2.5 مليار دولار وقد اعترف الغراوي بانه استلم اوامر بالتسليم فافهم اعزك الله) .
وهو بنفسه من يامر الضباط بارسال المتطوعين بالجهاد الدفاعي الكفائي الى وسط المعارك بدون سلاح لقتلهم حتى يؤدب المراجع الذين اوقفوا تدهور الجيش العراقي وقد تماسكت الدولة بشكل غير الذي يريده دولة فارغة لا يعلم الناس ما بها فبقاء الدولة شكلا فقط .
وهو بنفسه من شكّل مليشيا سرية للقتل والارهاب وتشغيل الكواتم بما يفوق ما قام به المجرم طارق الهاشمي لصالح جهات اجنبية ، وقتله للناس في الغالب عشوائي وفي الجانب الشيعي فقط (يقال حتى يؤمن الشيعة بضرورة بقاءه لحمايتهم واخرون يرون غير ذلك) .
وهو بنفسه من يمحمي اليماني والصرخي .

فهل تصدق بان اغلب انصار الصرخي من ضباط الشرطة وهو لا يرى ان شرطته تتبع الصرخي علنا وتبايعه علنا ؟ .

وهو من يتفق معهم على التحرش بالمراجع وهو من اتى بهم للضغط على المراجع حتى لا يعملوا ضده .
وهو من امر بتخريب البنية الصناعية والاقتصادية العراقية وقد اغلق بابه عن الجميع للتفاهم بالامر .
وهو من قام بالمؤامرات على الجوار وتخريب العلاقات وتوتير الاجواء.
وهو من يكذب في كل قضية مهما كانت صغيرة .
وهو من خرق الدستور من اول يوم وعطل عمل البرلمان بحيلة الفرق بين (مشروع القرار) وبين (مقترح القرار) وهو من منع اهم اعمال المجلس وهو المراقبة وادارة الحكم ، فدمر العلمية السياسية ، وهو من لم يقبل تشكيل المحكمة الاتحادية الدائمة لحد هذا اليوم وجعلها لعبة بيده ،

وهو من ابطل مشروع مجلس الرئاسة المهم، وهو من اوقف جميع القوى الامنية وجعلها تعمل لصالح الارهاب وتحت قيادته حصريا .

وهو من رفض تشكيل قيادة عامة للقوات المسلحة ، وهو من خرب رئاسة الجمهورية اثناء وجود الطالباني فجعلها غير قادرة على فعل اي شيء دستوري .
وهو من عطل ودمر الهيئات المستقلة وجعلها تابعة له كليا .
وهو من زور في ثلاث انتخابات يقينا ، بينما هو المزور الوحيد في الانتخابات الاخيرة تقريبا (حصته الحقيقية 52 مقعدا فجعلها 95 مقعدا وكان يريد جعلها 120 فاكتفى بهذا لتحذيرات وردته ، وهذه الارقام رسمية ولا اعرف هل ستأمر المرجعية بالتحقيق مع من قام بذلك وهم يعرفونه اكثر مما اعرف معرفك في هذه الواحة المباركة ) .
وهو من لعب لعبا قذرا واكاذيب عجيبة على زملائه السياسيين ، ووقع عقودا ومعاهدات وانكرها بعد نصف ساعة (حدثني مسؤول كبير انه اتصل به بمستشاره فقال له ان هؤلاء غدور بنا وانحن نستجير بكم فقال له باي شيء غدروا فقال له انهم اتفقوا معنا على ان يعطونا البصرة ثم رفضوا ، فقال له ان العقد امامي على المكتب وساقراه لك انتم من غدر بهم وتكذب معي – وخذ من هذا ما لا يحصى) .
وهو من جعل الدولة العراقية فاشلة بعد ان وصل الى ان تكون الحكومة فاشلة تماما ،

ولهذا أعلن المراجع الخطر وقالوا يجوز ان تفشل حكومة ولا يجوز ان تفشل دولة ، فاصدر كل من السيد السيستاني والشيخ بشير حفظهما الله بيانا منفصلا يقول:
لا نقبل بفشل الدولة العراقية وقد وضعوا خطا احمر لفشل الدولة وانهيارها .
وهو من خطط لعمل انقلاب عسكري بعد ولايته الثالثة ليبقى الحاكم بامر الله على العراق لحين موته . (تسريبات من الخطط السرية له ولاتسألني عنها وان ترشح قبل يومين من محيط وزير الخارجية الامريكي كيري بانهم يملكون معلومات لعمل انقلاب عسكري بالمشاركة مع القوى العسكرية السنية فاصدر كيري تحذيرا فوريا له بعدم ادخال الجيش في اللعبة السياسية ،

وقيل قد هددوا حياته فاضطر الى اصدار امر كاذب علني بان على الجيش ان يبتعد عن الخلافات السياسية ، ولكنه في اجتماعه الخاص بهم -الذي وصل الى المراجع- انه قال للجيش والشرطة استعدوا لوضع اليد على الزناد لساعة الصفر. )
وكل ما جرى من ازاحة الرجل دستورية 100 بالمئة ولست في وضع من يشرح كيف تم دستوريا؟ وما هي الطرائق التي طبق فيها الدستور مقابل تلاعب الرجل بالدستور؟.
وهو من سعى لافشال اي حل شيعي مرضي لقضية البحرين .

هذه الامور المعروفة لاغلب السياسيين في العراق وبعض البلدان واعذرني عن مواصلة ذكر بقية ما هو معروف ايضا او عن المحضورات فانها لامر صادم فعلا.

وما يعرفه المراجع اخطر من هذا بكثير .
ان هذه الناس بينهم وبين الجهل صداقة حميمة ، وهم يتبعون نعيق الشياطين والكذابين وقالبي الحقائق .
والمراجع (الولي الفقيه الذي تريده) ليسوا بلهاء ولا جهلة لتعبر عليهم هذه الامور ، وان كان قد عبرت حتى على سياسيين مقربين من المرجعية ،

فهل تصدق بان السيد حسين الشهرستاني لم يكن يدري الى قبل ثلاثة ايام من تكليف العبادي بموقف المرجعية الرافض تماما للمالكي حتى سحبه صديق له فقال له تعال واسمع كلام المرجع الذي تتبعه فاتصل باحد امناء سر المرجع الذي يعرفه فقال له ما كان صدمة له بحيث لم يكن يتوقع اطلاقا ذلك ، ولهذا قرر انسحاب كتلته الخفي من المالكي .
اذن الولي الفقيه هو من ابعد هذا المتهم عن ادارة البلاد ، وهو بالذات وليس امريكا ولا ايران قد وضع العبادي مكانه بينما كلا الطرفين كانا يريدان اخرين .
فلا سنة ولا اكراد ولا اعداء ولا امريكا ولا ايران فهذه كلها من كلام العاطلين عن حلية العلم الحقيقي .
فاذا كنت ترضى بكل هذا الذي انجزه المالكي (وما خفي اعظم وادهى وامر) ولا تقبل بتصرف الولي الفقيه وبعدك تطالب تدخله فهذا شأنك ، ولكن هذا يعني انك بعيد عن الحدث جدا وتتكلم فيه ، واذا كنت ترضى بتصرف المرجعية بما لديها من معلومات فليس من السليم ذكرك ما ذكرت .

ليس امام العراقيين الا التكاتف وترك التناحر وعليهم عدم تصديق الاكاذيب ومعرفة رأي اهل الراي والحل والعقد واقصد المراجع بالذات ، والتوجس من هؤلاء الاقزام اللاعبين بدماء الناس ، الذين لا يتورعون على ارتكاب الجرائم والكذب ولصق التهم باخرين لتحريك النزاعات خدمة للاعداء.
نسأل الله العافية والسلامة في الدين والدنيا .

وقد ياتي يوم يسمح لنا بذكر بعض الحقائق ، ونشرح ما جرى . وهذا ليس في وقت قصير ، ولازلت ملتزما الصمت في هذا الموضوع .

الاخ الكريم ……….. حفظك الله

سؤالك الان تغيّر ومع ذلك لا علاقة له بالموضوع . انت تسأل ان كان العبادي ثقة ام لا ؟
فاقول :

اذا نوى السيستاني ان يصلي خلفه فسل هذا السؤال .
اخي الكريم الموضوع فيه حسابات سياسية وادارية . وكانت العملية سرية الى قبل يوم والعبادي نفسه لا يعلم بذلك قبل اربعة ايام .
السياسة في الاسلام تحكمها المصالح وليس الايمان وصلاة الليل وما شابه ذلك ، فما نفعل بمن يصلي صلاة الليل ولا يستحرم من اكل المال الحرام ويراه هبة الهية سيقت اليه ؟
العبادي ليس جيدا بجميع المقاييس ولكن فيه صفات جيدة .
وساتبرع واحدثك اجمالا عن العبادي .

الدكتور حيدر العبادي كما نشر عنه مهندس بغدادي كرادي سافر الى خارج العراق واكمل دراسته في لندن وكان مسؤول حزب الدعوة في بريطانيا لفترة وهو عضو فاعل في حزب الدعوة الحاكم في العراق . وهذا الاجمال صحيح جدا وان كان يشوبه الغموض مثل ان رئيس أي حزب في بريطانيا يجب ان يسأل عن علاقته بالبريطانيين وغير ذلك كثير.
لكن اوضح لك ما لا يعرف الناس عنه :

ان الدكتور حيدر هو من ابناء النجف ومن اسرها المحترمة وخصوصا من جهة والدته فهو من جهة الاب من عشيرة عبادة العربية ومن جهة الام فهي من بني تميم من آل الحر الرياحي ، ووالده الدكتور جواد العبادي من خيرة المتدينين ، وكان رجلا عصاميا وشخصية محبوبة في النجف وله علاقات واسعة باخوانه اهل النجف .

وقد انتقل الى بغداد بحكم العمل ، وكان جده تاجرا مرموقا في سوق الكوفة لتصدير المواد الغذائية الى الهند وغيرها في فترة الحكم الملكي . وامه بنت الشيخ عبد الكريم الحر المولودة في النجف الاشرف وهي اخت رئيس مجلس القضاء الجعفري في لبنان الشيخ عبد الحميد الحر النجفي المولد والمسكن واخت الشيخ الاديب الفاضل عبد المجيد الحر رئيس تحرير مجلة العرفان الصورية ، وامها بنت الشيخ عبد الغني ابن الشيخ احمد الحر قدس الله نفسه الزكية صاحب الكرامات والعلامات ، وخالها الحافظ لكتاب الله والمتقن لاحاديث اهل البيت الشيخ محمد مهدي الحر ،

فامه من ابيها وامها من ابناء الشيخ الحر صاحب الوسائل ومقرهم بين لبنان والنجف معا ولهم جنسية مزدوجة ، وخالها الشيخ محمد الحر يحمل الجنسية العراقية ولعله اسقط جنسيته اللبنانية لشدة تعلقه بامير المؤمنين ع حيث كان يسافر الى لبنان بالجواز العراقي كما رأيت بعيني مع ان له املاكا في قريتهم جباع الحلاوة المعروفة في نواحي النبطية , وللدكتور مصاهرات عبر النساء مع الكثير من الاسر العلمية النجفية من جهة والدته والكلام يطول في شرح اصالتهم .
الميزات الحسنة في الدكتور العبادي :

هو غير عدائي وهذا ما تتطلبه المرحلة ، وله فهم بالامور السياسية افضل من غيره ، وهو تخصصي في الهندسة الالكترونية وليس معلما ، ولم يصدر منه طيلة هذه الفترة ما يدل على ان له يد بالانفجارات او القتل والاغتيالات ،

وقد تواصل مع المراجع وهو يملك ملكة التفاهم كما يبدو ولو بشكل جزئي. وهو ابن اسرة نرجو ان يحترم سمعتها ولا يسيء الى ذكر اصالتهم.

ومع ذلك فله من يرجع اليهم حين يصدر شيئا سيئا لا سامح الله وليس فلاحا متمردا على اهله بلا أي موازين اسرية وعشائرية ، وهو عربي صميم من الابويين (ولعله الحاكم العراقي الاول العربي منذ اكثر من سبعمائة عامة ،

اذا استثنينا فترة الحكم الهاشمي التي كان الحكم فيها صوريا والامر لرؤساء الوزراء الاتراك والفرس – الا محمد الصدر وصالح جبر و فترتهم لا تعد فترة حكم حقيقي

– فالمالكي كردي فيلي والجعفري باكستاني هندي واياد علاوي كردي فيلي وصدام تركي وكذا احمد البكر وعبد الرحمن وعبد السلام عارف واما عبد الكريم قاسم فكردي ، ونوري السعيد تركي وهكذا دواليك .

واما سلبياته :
فهو حزبي (ونستجير بالله اذا اشتغلت في قلبه هذه الحزبية ) ، وقد عاش فترة طويلة مدافعا عن اخطاء جماعته مع نصيحة المقربين منه ان يبتعد عن التبرير ، وكان يصدق ما يكذب عليه بعض جماعته ، ونأمل ان يكون قادرا على تمييز الكذب وفق معطيات دقيقة، واهم سيئة من جهتنا هي ثقته بالانجليز (وان كان الايرانيون لا يرون ذلك عقبة) .

اما بالنسبة للنزاهة فتجربته في الحكم قصيرة ولا نستطيع ان نحكم غير ان قضية شركة (mtc) للاتصالات حينما طلبت اهداء شبكتها للعراق فرفض استلامها حين كان وزيرا واخرجهم مع ادواتهم التي اهدوها للعراق وهذه قضية تحتاج الى معرفة السر في ذلك؟ فهل كان عن قلة فهم؟ ام لفساد؟ ام هناك سبب اخر لا نعرفه ؟ .

بعد هذا الموجز الضعيف لا بد ان تتضح بعض معالم شخصية الرجل .

المهم ان الدكتور العبادي لم يختاره المرجع بسبب عبقريته السياسية وانما لاسباب كثيرة اخرى ، منها:

ان المرجعية تريد ان تقول بانها لا تتجاوز على الاستحقاق الانتخابي فهي تعطي الكتلة الاكبر وان كان بالتزوير ولكن بما ان الهيئة المزورة قبلت ذلك وهي رسمية فلا مانع عند المراجع ، وعليه فانه رئيس الكتلة الاكبر وهي كتلة دولة القانون في البرلمان لان رئيس الوزراء لم يستقل عن رئاسة الوزراء ولم يجري القسم اصلا فلم يستطع تسجيل الكتلة باسمه فسجلت باسم الدكتور حيدر ، وثانيا :

ان المرجعية تريد ان تقول بانها لا مشكلة عندها مع حزب معين وانما تتابع اداء الافراد والمصلحة العامة فلا تنزل المرجعية لمستوى ان تكون طرفا. وثالثا :

ان نفسية التعالي والحدة في الطبع لا تخدم العراق في الظروف الحالية وحيدر العبادي ذو شخصية هادئة وله مقبولية من قبل الاطراف المختلفة فلم يعرف بينهم بالمجابهة والعدائية. ورابعا :

ان البدلاء عنه من حزب الدعوة فيهم من السيئات ما لا يمكن قبوله حتى ان السيد حفظه الله اجاب رسول السيد الخامنئي حينما طلب منه تعيين الجعفري فقال له ان المجرّب لا يجرب ، فسوابقه دالة عليه .

وهكذا غيره فكلهم لا يقبلون اطلاقا . فبقي هو في دائرة القبول سواء القبول العام بين السياسيين او من قبل المراجع . وخامسا :

هو اعطاء فرصة لحزب الدعوة لتبديل سلوكه حتى لا يقول بانه ظلم من قبل المالكي بدليل انه كان يهدد بالقتل أي شخص من حزب الدعوة بقبول ترشيح نفسه مقابله فلهذا فانه حزب مغلوب على امره من قبل طاغية كما يسربون الى المراجع . فهذه فرصة جيدة لتعديل سلوكهم الذي سرقه منهم رجل ، فهل ينجحون في ذلك؟.

انا اشك في ذلك …
انتهى الحديث …… ارائكم تهمني جدا وبعيدا عن كل التهويلات والفوضى دعونا نقف على شاطيء امان لعراقنا خصوصا والمنطقة عموما لانها تعيش على صفيح ساخن.

بيان حزب الدعوة حول تكليف العبادي بدل المالكي بتشكيل الحكومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.