رئيس الوزراء الاول في العراق بعد2003 يدعو لعقد مؤتمر وطني برعاية القوى السياسية التي عارضت نظام صدام حسين

دعا رئيس الوزراء الأول بعد إحتلال العراق سنة 2003 إياد علاوي، اليوم الاحد 28 شباط2021، إلى عقد مؤتمر وطني من أجل إصلاح العملية السياسية.

وجاء في بيان اصدره:

” للآسف ، فقد وصلت العملية السياسية إلى طريق مسدود او يكاد، بعد ان تم مواجهة الحركة الشبابية الإصلاحية السلمية باستعمال الترويع والعنف المفرط، والاغتيالات المشابهة للتي كان يقوم بها نظام صدام، والتي تجددت وبقوة في بغداد وعدد من المحافظات “.

واضاف: ” كما أن المحاصصة البغيضة لم تكن في حسابات المعارضة العراقية، التي كانت تواجه نظام صدام الدكتاتوري ، وقد اضحت اليوم قاعدة للعملية السياسية، وحتى اجتثاث البعث المسيس وليس القضائي الذي كان متفق عليه ، اذ ادى ذلك كله، وغيره، الى تكوين بؤر قوية معادية للنظام والعملية السياسية “.

وزاد بالقول، إن ” فكرة الاحتلال، لم تكن في بال بعض القوى المعارضة، ولم تكن مقبولة لديهم، انما كان المقبول تشكيل حكومة ذات سيادة ناجزة، ومما يؤسف له اليوم ان العراق تراجع ليكون مسرحا لتأثيرات لقوى إقليمية ودولية تعبث به وتتصارع على حساب شعبه الكريم، حتى أصبح قرار هذه الدول هو الأساس وليس قرار العراق “.

وأكمل علاوي :

” كلنا نعلم أن الأجواء مع الأخوة الكرد قد تعقدت، وهم الذين فتحوا أبوابهم أمام المتعددة لإسقاط نظام صدام، ووصل الامر الى حدود الرغبة المعارضة العراقية وقواها بالانفصال لدى البعض، كما لم يكن بالحسبان اطلاقا استشراء الفساد بالشكل الذي اصبح فيه احد ابرز مشاكل العملية السياسية، ناهيك عن انتشار السلاح المنفلت وفقدان الأمن والاستقرار واعتماد مبدأ الاستقواء بالخارج، بل حتى ما اقترحناه من تشكيل قيادة عامة للقوات المسلحة تضم بالإضافة الى القوات المسلحة العراقية ممثلين عن البيشمركة والحشد المقاتل تكون كلها في امرة القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي لم ير النور رغم انه حظي بموافقة شخصيات مهمة في مقدمتها الأخ العزيز مسعود البرزاني ودولة الأخ عادل عبد المهدي عندما كان رئيسا للوزراء “.

وقال ، إن ” الانتخابات التي اردناها كمعارضين لنظام صدام ، تكون معبرة عن إرادة الشعب والناخب العراقي الكريم، جرت في ظل وجود ملايين من اللاجئين والنازحين والمغتربين والمقيمين والمجتثين سياسيا ، فضلا عن ما رافقها من تدخل خارجي سافر ومال سياسي فاسد وسلاح منفلت واغتيالات لأسباب باتت واضحة للقاصي والداني ، مما أدى الى عزوف نسبة عالية جدا من المواطنين الكرام عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع “.

ونبه علاوي قائلا:

” لقد بات من الضروري ان تتداعى بعض القوى السياسية التي ناهضت نظام صدام، وأرست معالم العملية السياسية إلى عقد مؤتمر وطني يشارك فيه ممثلون عن المتظاهرين السلميين وبعض الاتحادات والنقابات لإعادة صياغة ما مطلوب من إصلاح للعملية السياسية وإعادة تعريف اسسها واطرها ومنطلقاتها بعد ان فقدت تلك الصفات ، ورسم خارطة طريق لمستقبل البلاد وتحقيق المصالحة الوطنية لمنع إنزلاق العراق إلى ما هو أسوأ، وخوفا من حصول مشاحنات مسلحة ، خاصة وأن السلاح أصبح في متناول الجميع “.

وأضاف، أن:

” مؤتمرا كهذا لربما يصل بالعراق إلى طريق الإصلاح و البدء باتخاذ الإجراءات من الدستور مرورا بتحقيق النزاهة في الانتخابات وان كانت الجذرية لترميم الأمور، إبتداءً بحدود السبعين في المائة ، وصولا الى قطع دابر الفساد وإيقاف السلاح المنفلت وتشكيل الأدوات اللازمة لكل ذلك”.

واختتم نائب رئيس الجمهورية السابق علاوي بيانه بالقول :

” وليكن ما حصل من كبوات دافعا للعمل لإنقاذ العراقيين من شرور ما حل بهم بسبب نظام صدام والحصار والعملية السياسية، مستفيدين من اصلاح ما يمكن اصلاحه من التجارب السيئة الى ان يكتب الله عز وجل الكرامة والاستقرار والأمان لشعبنا الكريم وبلادنا العزيزة “.

الاجزاء الـ6 للقاء رغد صدام حسين في قناة العربية

فؤاد معصوم – اسامة النجيفي نوري المالكي – اياد علاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.