رئيس الوزراء الخامس في العراق بعد2003: السيستاني وجه بتغيير رئيس الوزراء الرابع بعد2003

رسالة اية الله السيستاني الى حزب الدعوة الاسلامية بخصوص الولاية الثالثة للمالكي 2014

كشف رئيس الوزراء العراقي الخامس بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، رئيس المكتب السياسي لحزب الدعوة الاسلامية حيدر العبادي، اليوم الخميس 20 كانون الاول2018، عن كواليس تشكيل الحكومة الخامسة عام 2014، فيما أشار إلى أن ايو الله، علي السيستاني، بعث رسالة طالب فيها تغيير رئيس الوزراء  الرابع بعد 2003 نوري المالكي، فيما نوه إلى وجود ثلاثة تحديات امام العراق.

وقال العبادي في تصريحات أوردتها صحيفة “الشرق الأوسط”، اليوم (20 كانون الاول 2018)، إن “هناك ثلاثة تحديات تواجه العراق”، مشيراً إلى أنها “تتطلب جهوداً كبيرة يساهم فيها الجميع من أجل التغلب عليها”.

وأضاف العبادي، أن “أول التحديات التي واجهت ولا تزال تواجه العملية السياسية في البلاد هي التأثيرات الخارجية في صناعة القرار العراقي التي وصلت إلى حد الضغط باتجاه فرض وزراء من قِبل جهات خارجية”، مبيناً أن “التحدي الثاني الذي يواجه العراق هو استمرار انتشار السلاح غير المرخص الخاضع لمجاميع مسلحة تسمي نفسها فصائل هي ليست جزءً من هيئة الحشد الشعبي التي هي تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة وفق القانون، ولا هي ترتبط بالأجهزة الأمنية الرسمية”.

وأشار العبادي، إلى أن “التحدي الثالث الذي يواجه العراق هو التحدي الاقتصادي، في ظل انخفاض أسعار النفط وعدم وجود بدائل حتى الآن للاقتصاد الريعي الذي يعتمد على مورد واحد هو النفط، فضلاً عن عدم وجود بيئة آمنة للاستثمار الخارجي، مما يجعل اقتصادنا رهين تقلبات أسعار النفط التي لم تعد تتلاءم، حتى إذا ارتفعت، مع الزيادة المستمرة في النفقات. وما لم نضع خططاً بديلة فإننا سنواجه خلال 12 عاماً مشكلات جدية”.

وبشأن تسلمه رئاسة الوزراء عام 2014، قال العبادي إن “المرجعية الدينية العليا في النجف، وبالذات المرجع الأعلى علي السيستاني، طلب في رسالة موقعة باسمه وختمه آنذاك تغيير رئيس الوزراء (في إشارة إلى سلفه نوري المالكي)، وهو ما حصل للمرة الأولى في مثل هذه الحالة، وأدى إلى تكليفي هذا المنصب”.

محمد مهدي الاصفي ممثل اية الله خامنئي السابق في العراق

ولفت العبادي، إلى أن “الملفات التي كان عليّ مواجهتها هي احتلال (داعش)، خمس محافظات من البلاد، والانهيار الاقتصادي بسبب انخفاض أسعار النفط، ومسألة التقسيم الطائفي والعرقي للبلاد، وبالتالي كانت مهمتي بمثابة درء المفاسد لأجلب المنافع”.

وكشف العبادي، عن أن “المجاميع التي دخلت أول الأمر من تنظيم داعش الإرهابي إلى الموصل كانت قليلة، وكان هدفها التوجه إلى سجن بادوش لإطلاق سراح سجناء تابعين للتنظيم، لكنها حين لم تجد مقاومة بسبب الانهيار السريع للقطعات العسكرية والشرطة الاتحادية والمحلية مكّنها ذلك من احتلال الموصل بالسهولة التي تمت بها، والتي دفعنا من أجل استعادة تحريرها أثماناً باهظة من التضحيات والخسائر البشرية والمادية”.

وعن فقدانه فرصة الترشح لرئاسة الحكومة لولاية ثانية، قال العبادي، إن “جهات سياسية عرضت عليّ الانتقال إلى الفتح ودولة القانون، وتكوين كتلة أكبر مع ضمان رئاسة الوزراء، لكنني رفضت ذلك لأنني مؤمن بمشروع النصر والإصلاح”، مستطرداً بالقول “لولا الضغوط التي مورست علي، لم أكن أنوي المشاركة في الانتخابات، وكنت آخر من سجل كيانه في المفوضية، لأنني كنت أعرف أن الحكومة يتأخر تشكيلها، وهو ما يجعل مهمتي معقدة بين كوني رئيس وزراء وبين كوني طرفاً في الانتخابات، وبالتالي فإن أي عمل يمكن أن أقوم به قد يفهم بأنه محاولة لاستغلال السلطة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.