رئيس الوزراء السابع بعد احتلال العراق سنة 2003 يشكل لجنة تحقيق بملف عراقي اعترف بـ قتل زوجته ورميها في النهر والحقيقة خلاف ذلك!

أصدر القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء السابع بعد إحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2003 مصطفى الكاظمي، الثلاثاء، توجيهاً بفتح تحقيق فوري بشأن قضية مواطن أدين بجريمة لم يرتكبها في محافظة بابل.

وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء السابع بعد 2003 في بيان، (21 أيلول 2021)، ان:

“رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، وجه، بفتح تحقيق فوري فيما نسب من توجيه السلطات المعنية الاتهام الجنائي، لأحد المواطنين في محافظة بابل، بجريمة لم يتضح ارتكابها أو وقوعها”.

ووجّه الكاظمي بـ “إيقاف المسؤول المعني بمكافحة الإجرام في المنطقة محل الاعتقال، وإحالة جميع المسؤولين إلى التحقيق قدر تعلق الأمر بمسؤولياتهم الوظيفية المتصلة بتوجيه الاتهام للمواطن موضوع الاتهام غير المستند إلى دليل”، مؤكداً على “ضرورة الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان في جميع الإجراءات الحكومية”.

وأمر رئيس الوزراء “بسرعة إجراء التحقيق وكشف الملابسات، وتحميل المشتركين المقصرين المسؤولية القانونية والجنائية عن أي ظلم أو حيف يطال مواطناً عراقياً، مهما بلغت رتب المقصرين ومناصبهم”.

وشدد الكاظمي على “إعادة حقوق الضحية جميعها، وتعويضه عما واجهه من تجاوزات وانتهاكات أثناء التحقيق”.

وأعلنت مديرية شرطة محافظة بابل، الثلاثاء، اتخاذها إجراء بحق الضابط القائم بالتحقيق في قضية الشاب الذي اعترف بقتل زوجته وتبين أنها على قيد الحياة.

وذكرت المديرية في بيان، (21 أيلول 2021):

“اتخذنا إجراء بحق الضابط القائم بالتحقيق، وذلك بتدخل القضاء لمعرفة حقيقة القضية ، وما إذا كان هناك تعذيب أثناء التحقيق”.

وأشارت إلى أن “هناك مشاكل عائلية بين الزوجين التي قد تكون دفعت المرأة للهرب أو ما شابه”.

وقال مدير إعلام قيادة شرطة المحافظة العميد عادل الحسيني، (21 أيلول 2021)، إن:

“القضية أثارت استغرابنا بعد اعتراف المتهم بقتل زوجته ومن ثم العثور عليها حية ترزق”.

وأثارت القضية ردود فعل مختلفة لدى المدونين في مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام، وسط مطالبات لوزير الداخلية بالاستقالة، وإقالة مدير شرطة بابل من منصبه.

كما تساءل مدونون ونشطاء، عن كيفية إقرار قاضي التحقيق بوجود جريمة، في ظل غياب أي ملامح لها، أو الجثة، وبيانات الطب العدلي.

وأضاف، أن:

“المعلومات الأولية تشير إلى أن المتهم قد ابلغ ضابط التحقيق بأنه قتل زوجته التي كانت مختفية، وظهر على وسائل الإعلام وشرح تفاصيل الحادث”، مبينا أن “التحقيق جارٍ في القضية لمعرفة ملابسات اعترافات المتهم التي لم تتطابق مع الحقيقية”.

وتابع، أنه:

“بعد أن تم تعميم القضية وانتشارها في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، قام مواطنون بالإبلاغ عن موقع تواجد الزوجة، الأمر الذي دفع القوات الأمنية إلى التوجه لموقع تواجدها وإلقاء القبض عليها، ما أدى إلى تغيير فحوى القضية، وتبين أن هناك مشاكل عائلية بين الزوجين التي قد تكون دفعت المرأة للهرب أو ما شابه”.

وبين، أنه:

“على إثر ذلك اتخذنا إجراء بحق الضابط القائم بالتحقيق، وذلك بتدخل القضاء بهذا الأمر لمعرفة حقيقة القضية، وما إذا كان هناك تعذيب أثناء التحقيق”، موضحاً أن “قائد شرطة المحافظة والسلطات التحقيقية فيها، يحققون حالياً فيما إذا قد تعرض المعني في القضية إلى التعذيب خلال التحقيق، وقضيته ستكون متروكة للقضاء”.

إلى ذلك أشارت مصادر محلية في منطقة الزوج المتهم بقتل زوجته، بأن:

“الزوج يسكن شمال محافظة بابل، وقد ذهب بصحبة زوجته إلى زيارة أحد المراقد الدينية، ليخرج بعد أداء مراسيم الزيارة فاقداً زوجته دون معرفة مكانها وأسباب اختفائها، الأمر الذي دفعه إلى ابلاغ السلطات الأمنية بأن زوجته مفقودة، إلا أن بعض أصابع الاتهام كانت تشير إليه على أنه قد قام بقتلها واخفائها، ليتم إيقافه من قبل السلطات الأمنية في المحافظة على ذمة التحقيق ليتضح بعد ذلك بأن زوجته على قيد الحياة”.

وبينت المصادر، أن:

“الزوج تم الإفراج عنه، لكن قضيته ما زالت قيد التحقيق، لمعرفة أسباب اعترافاته التي أدلى، والتي لم تتطابق مع الحقيقة التي تبين أن زوجته على قيد الحياة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.