رئيس الوزراء السادس بعد احتلال البلد2003: المكون الشيعي الاكبر انشغل بصراع المواقع وتغافل عن بناء دولة جديدة في العراق

رأى رئيس الوزراء السادس بعد إحتلال العراق من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عادل عبد المهدي، يوم الأحد، أن المكون الشيعي الأكبر في العراق انشغل بصراع المواقع وتغافل عن بناء دولة جديدة.

وأشار عبد المهدي في مقال، الى:

“نهاية معادلة 2003، وقال:

“فلم تعد أولويات الامريكان ما أعلنوه عند مجيئهم. بل هم -منذ مجيء ترامب- يقدمون معركتهم مع إيران وحلفائها، على معاركهم الأخرى. والعكس صحيح أيضا، أمّا المكون الأكثر عدداً فانشغل بصراع المواقع. وتغافل عن مشروع بناء مجتمع ودولة جديدتين. برغم أن قواهم الجمعية بقيت أمينة -عموماً- مع الحقوق الدستورية والعادلة لشركائها في الوطن، ومتماهية -لحد ما- مع التيارات الصاعدة اقليمياً ودولياً”.

وتابع:

“ليس جديداً أن تتشكّل حكومة بدون اجماع شيعي. فلم يشترك “المجلس الأعلى” في (2010)، وكذلك “دولة القانون” (2014)، واختلف “البارت” و”اليكتي” على مرشح رئاسة الجمهورية(2018)، واتّحد السنة (2006 و2010)”.

واوضح عبد المهدي، “ليس جديداً انحياز الغرب لأطراف وتأييد الشرق لأخرى. بل هو المألوف، ببناءات شرعيّة وقانونيّة وبدونها. فرُفض الجعفري (2006) وجاء المالكي. ورُفض المالكي (2014) وجاء العبادي. وجاء عبد المهدي (2018)، ثم رُفض(2019). وجاء الكاظمي(2020)، ولطالما كسبت القوى التي تحسن التحالف، داخل المكون وخارجه، وليس الاعتماد على قواها فقط”.

عادل عبد المهدي- حسن نصر الله- محمد علي تسخيري/بيروت1990

ولفت الى:

“ارتباط الملفين العراقي والأفغاني، ولاحقاً السوري، كاولويات للسياسة الأمريكية في منطقة نفطية وممرات استراتيجية، والأهم بوجود الدولة “العبرية”.

فالانسحاب من أفغانستان يقارن بمداليله العامة بالانسحاب من فيتنام. هدفه وقف النزف وعوامل التراجع والارتداد الداخلي. إنه انسحاب من فضاء متكامل. وانهيار مشروع جبار وتعبئة كونية استمر عقدين أيضا، وكلّف خسائر بشرية ومادية مهولة”.

وتابع، “لهذا خلال المفاوضات مع “طالبان” أعلن الرئيس “ترامب” الانسحاب من سوريا خلال أسابيع، ومن العراق خلال 3 سنوات. أي انقلاب أولويات كامل لمواجهة تغير جذري في موازين القوى. ولاشك أن ضغط القوى المحلية (“اسرائيل” خصوصاً) لإبقاء القوات، قد غير من شكل وتوقيتات التواجد، لكنه لم يغيّر من جوهر مستقبله. لهذا نشهد إزدياد الدور الإقليمي لسد الفراغ، والسعي لصياغة مستقبل العراق والمنطقة عبر “التطبيع” وحجم التدخلات”.

مقتدى الصدر- عادل عبد المهدي

وقال عبد المهدي، “فتقدم البعض وتراجع آخرون دولياً واقليمياً وعراقياً. فمن تقدم مسترجعاً حقوقه، أو محققاً حقوقاً يستحقها، فسيحميها بكل الوسائل. إلا إن كانت إضافات وتمددات لا يستحقها، تأكل من حقوق غيره. إمّا من تراجع بسبب سياسات ظالمة وطائشة فلن يستسلم بسهولة للأمر الواقع، وسيبتلي بمحاولات بائسة، فيُعجّل عملية “التغيير”. كما عند اجتياح “صدام” للكويت للخروج من مأزقه، أو “اسرائيل” باجتياحها للبنان (1982) لمعالجة الوجود الفلسطيني، أو “ترامب” في الانسحاب من الاتفاق النووي، واغتيال قادة النصر”.

وأوضح أن “المشهد غامض، لأننا أسرى اسقاطات الصور السابقة التي تغيرت جذرياً على أرض الواقع، وبقيت مترسخة في عقولنا. أو سيل المغالطات، لإعلام مهيمن ومؤسسات مقتدرة تدافع عن خرائط متهاوية، أمام خرائط صاعدة، كقاعدة، ولها استثناءات، فإن احداثنا، لم ولن تكون احداثاً داخلية مجردة. إنها جزء، وجزء رئيس، من تغير شامل للموازين. لذلك سخونة الأوضاع وتهديداتها. ولذلك المواقف والاصطفافات الحادة”.

برهم صالح – بوش الابن- عادل عبد المهدي

شكوى قضائية في فرنسا تتهم رئيس الوزراء السادس في العراق بعد 2003 بـ”جرائم ضد الإنسانية” خلال قمع المظاهرات السلمية 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.