رئيس الوزراء السادس بعد 2003 يتعهد بـ تقديم الخدمات لـ العراقيين

قال عبد المهدي في كلمة له بالاحتفالية المركزية لوزارة الدفاع لمناسبة الذكرى السنوية الاولى لاعلان النصر على “داعش”

“اليوم يشهد العالم، كل العالم أنْ في العراق دُحر الإرهاب والتطرف وأننا سجلنا أول وأكبر نصر على قوى الإرهاب والشر الداعشي، وأننا قدنا أشرس واصعب معركة معه وأننا انتصرنا بشرف على صخرة النصر تحطمت دعاوى التفرقة وتقزمت العصبيات العرقية والمناطقية، وفي جبهات القتال امتزجت دماؤنا جميعا ونسجنا لوحة العراق الكبير الموحد المتنوع، استرد العراق أرضه واسترد الشعب إرادته واسترد المواطن كرامته، وقلنا جميعا لا للإرهاب، لا للتطرف، لا للإستبداد ونعم للعراق، نعم للحضارة ، نعم للمواطنة”.

وأضاف عبد المهدي:

“ولا اريد ان انكأ جرحا، ولكن سنوات القمع والدكتاتورية وسياسات التهميش والتمييز بجميع اشكاله هي التي افقدت العراق امنه واستقراره وضيعت عليه فرص النمو والتقدم والازدهار الاقتصادي، وقد ان الاوان لنترك خلفنا كل مغامرات واخطاء الماضي ونفتح لأبناء شعبنا بوابات الامل بمستقبل افضل يقوم على اساس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، عودة النازحين واعمار مدنهم هدف سنبذل اقصى جهودنا لتحقيقه، وان حملة الاعمار لا تقتصر على المناطق المحررة فحسب، بل تشمل المحافظات العراقية التي ضحت بأبنائها في عمليات التحرير فتعطلت فيها فرص النمو والاعمار خلال السنوات الماضية وتعاني اليوم من نقص في الخدمات وفرص العمل، فلايجوز ان يستمر هذا الحرمان مدة اطول”.

ولفت عبد المهدي الى أن:

“العراق خرج من تجربته المريرة ومن الحروب الخارجية والداخلية ومواجهة الارهاب اكثر قوة ووحدة واكثر ايمانا بأهمية التعايش فيما بيننا، ومع الدول المجاورة والصديقة، التي نمد لها يدنا للتعاون من اجل بناء مستقبل امن ومستقر ومزدهر لجميع شعوبنا، ورسالتنا واضحة لاخوتنا وجيراننا في محيطنا العربي والاقليمي بأن امننا واحد ومصيرنا واحد ولابديل عن التعاون وتبادل المصالح من اجل خدمة شعوبنا ودولنا واستثمار وتعظيم ثرواتها الطبيعية والبشرية بالشكل الامثل”.

وبين، أن:

“النصر النهائي الذي نصبوا اليه هو تحقيق طموحات وتطلعات شعبنا في الاستقرار والبناء والاعمار والتخلص من البطالة و من مظاهر الفساد الذي كان وما يزال يمثل وجها اخر من اوجه الخراب والارهاب ، وما لم ننتصر على الفساد فسيبقى نصرنا منقوصا حتى يتحقق هذا الهدف الكبير”، مبينا “نحن مصممون على ان المواطنة هي المبدأ والمعيار الذي سنحتكم اليه، وسننظر الى جميع العراقيين على هذا الاساس دون تمييز ، وإننا لعازمون على النهوض بهذه البلاد وان نحمل الامانة بقوة واحساسٍ بجسامة المسؤولية، مدركين أهمية العمل المشترك والتعاون الصادق والجاد بين جميع أبناء العراق وقواه الخيرة”.

وتابع، “هدفنا الاسمى استقرار ورفاه شعبنا وتعزيز التجربة الديمقراطية الاتحادية واحترام القضاء والفصل بين السلطات وتعاونها وترسيخ عمل مؤسسات الدولة وابعادها عن التأثيرات والخلل الذي اصابها، وحصر السلاح بيد الدولة، الى جانب تعزيز مكانة العراق وسيادته الوطنية ، ولن نسمح ان يكون العراق ممرا او مقرا للارهاب او الاعتداء على اية دولة اخرى ، وان الالتزام بالدستور والاليات الديمقراطية هو السبيل الوحيد للعمل السياسي”، موضحا “انها معارك صعبة لكننا لها بعون الله بالصبر والتعاضد والعمل الجاد نحرك عجلة البناء والتنمية الاقتصادية حتى ينعم أهل العراق، كل العراق، بالحياة الحرة الكريمة التي تليق بهم”.

وتصادف، اليوم الاثنين 10 كانون الاول 2018 الذكرى الاولى لتحرير كامل الاراضي العراقية من سيطرة تنظيم “داعش”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.