رجل الدين سعيد اسماعيلوف: المسلمون في أوكرانيا كسائر المواطنين يدافعون عن بلدهم بوجه الغزو الروسي

دعا مفتي مسلمي أوكرانيا، سعيد إسماعيلوف، الأحد، العالم الإسلامي لدعم بلاده ومسلميها بكافة الوسائل.

ووصف إسماعيلوف -مفتي الإدارة الدينية للمسلمين الأوكرانيين (أمة) – في حديث للأناضول، الهجوم الروسي على أوكرانيا بـ “الغادر”.

وذكر أن أحد مسلمي بلاده قُتل جراء الهجوم الروسي.

وأشار أن المسلمين الأوكرانيين كسائر المواطنين يدافعون عن بلدهم، فمنهم الجنود والأطباء والمتطوعون.

ولفت أن العديد من المسلمين اضطروا إلى الفرار وباتوا لاجئين بسبب الهجوم الروسي.

وحثّ إسماعيلوف المسلمين في أوكرانيا لدعم دولتهم وجيشهم.

وتبنى مجلس الأمن الدولي أمس الأحد قرارا يدعو إلى عقد “جلسة طارئة” اليوم للجمعية العامة للأمم المتحدة ليتخذ أعضاؤها الـ193 موقفا حيال الغزو الروسي لأوكرانيا، في حين أعلن عن عقد جولة مفاوضات بين موسكو وكييف في منطقة الحدود البيلاروسية الأوكرانية.
وأيدت القرار الذي طرحته الولايات المتحدة وألبانيا 11 دولة، في حين صوّتت روسيا ضده وامتنعت الإمارات العربية المتحدة والصين والهند عن التصويت، ولا يجيز نظام الأمم المتحدة اللجوء إلى حق النقض (فيتو) في حال كهذه.

ويستند هذا الإجراء إلى آلية تعود لعام 1950 عنوانها “الاتحاد لحفظ السلام”، وكانت موسكو لجأت الجمعة الماضي إلى حق النقض لتعطيل قرار طرحته الولايات المتحدة وألبانيا يندد بالغزو الروسي ويطالب بالانسحاب الفوري من أوكرانيا.

وجاء في نص قرار أمس الأحد أنه “بالنظر إلى أن غياب الإجماع بين أعضائه الدائمين منعه من ممارسة مسؤوليته الأولى في حفظ السلام والأمن الدوليين”؛ قرر مجلس الأمن “الدعوة إلى جلسة طارئة للجمعية العامة”.

وهذه الجلسة سيفتتحها رئيس الجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة على أن تستمر طوال اليوم على الأقل.
تحذير من أزمة أمنية
وحذر وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا -في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن- من أن أوروبا تواجه أكبر أزمة أمنية منذ الحرب العالمية الثانية.

ونفى الوزير الأوكراني أن تكون بلاده خططت لأي هجوم عسكري في إقليم دونباس، واتهم روسيا بالتسبب في الأزمة وتصعيدها، وقال إن الاتهامات الروسية ضد بلاده غير معقولة.
وفي الجلسة نفسها، قال المندوب الروسي فاسيلي نيبنزيا إن أوكرانيا بأكملها ستتحمل تكلفة ما وصفه بمغامرتها العسكرية في دونباس.

وأضاف أن القرار الروسي بشأن دونيتسك ولوغانسك نتيجة مباشرة لسنوات طويلة من التخريب الذي قامت به أوكرانيا لالتزاماتها بموجب اتفاقيات مينسك.

وقالت المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد إن روسيا وحدها ستتحمل مسؤولية نتائج الحرب التي اختار بوتين شنها، “وفي حال اختار الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) مزيدا من التصعيد فإن موسكو وحدها ستتحمل التبعات”.

ورأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن قرار الاتحاد الروسي الاعتراف بما يسمى “استقلال” منطقتي دونيتسك ولوغانسك وما وقع بعد ذلك من انتهاك لوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها؛ يتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وقال غوتيريش إن العالم يواجه لحظة خطر كان يتمنى حقًا ألا تأتي، وإن الوقت قد حان لضبط النفس والتهدئة وإقرار وقف إطلاق النار والعودة إلى طريق الحوار والمفاوضات لإنقاذ الناس في أوكرانيا وخارجها من ويلات الحرب.
مفاوضات على الحدود
وفي ما يتعلق بالمفاوضات على الحدود بين بيلاروسيا وأوكرانيا، قال مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الجانبين سيلتقيان من دون شروط مسبقة.

وطالب زيلينسكي الأوكرانيين بالتعامل بعقلانية لتحقيق الهدف المتمثل في ضمان سلامة ووحدة الأراضي الأوكرانية.
وأضاف رغم أنه لا يؤمن حقا بنتيجة هذا الاجتماع، فإنه وافق على هذه الخطوة حتى لا يساور أي مواطن من أوكرانيا لاحقا أي شك في أنه كرئيس حاول وقف الحرب.

أما وزير الخارجية الأوكراني، فقال إن كييف وافقت على إرسال وفد إلى الحدود البيلاروسية لتستمع لما تريد موسكو قوله، مؤكدا أن الخسائر التي تكبدتها القوات الروسية دفعت موسكو للتفاوض من دون شروط مسبقة، وهو ما عدّه انتصارا لكييف.

وناشد دول العالم تزويد بلاده بمزيد من الأسلحة للدفاع عن نفسها، ودعا الراغبين في الانضمام للقتال إلى جانب أوكرانيا للتواصل مع سفاراتها في العالم.

وكان الرئيس الروسي حذّر من أن الدول التي تدعم أوكرانيا ستتعرض للهجوم، وأعلن أمس الأحد وضع القوة النووية الروسية في حال تأهب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.