زعيم تيار الحكمة: نحذر من تشكيل الحكومة العراقية الثامنة بعد احتلال العراق 2003 لا تنبثق من الشيعة

حذر زعيم تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، يوم الثلاثاء، من أن محاولات “الكسر السياسي” من شأنها تعقيد المشهد بشكل أكبر، داعياً القوى السياسية إلى التوقيع على وثيقة البناء الإستراتيجي للبلد.

وقال الحكيم خلال خطبة صلاة عيد الفطر التي أقيمت في مكتبه ببغداد:

“أقولها بوضوح وحرص ومحبة، إن عملية الكسر السياسي لا تخدم طرفاً ولا تبني بلداً ولا تحقق هدفاً ومن شأنها أن تزيد من التعقيدات القائمة”.

وأضاف أن:

“بقاء الأمور كما هي والتسليم لما يجري وانتظار الحلول من الخارج او الاستمرار بمنهج التقاطع والتنافر والتراشق يمثل خطراً محدقاً ستكون له عواقب وخيمة على الديمقراطية وعلى مبادئ احترام الدستور والقانون والتداول السلمي للسلطة وعلى مسار بناء الدولة ومؤسساتها”.

وأشار إلى أنه:

“يجب أن نستنكر بوضوح أي تعدٍ أو تجاوز على الدستور وتوقيتاته ومواده، ويجب أن نوقف أي إضرار بمصالح الناس وأرزاقهم وخدماتهم من عدم تشكيل الحكومة”.

ولفت الحكيم إلى أنه:

“بعد مضي سبعة أشهر على إجراء الانتخابات المبكرة في العراق، ما زلنا نشهد تلكؤاً واضحاً في تشكيل مشهد سياسي جديد ينسجم مع الغرض الأساسي الذي من أجله أُجريت الانتخابات، فضلا عن تعطيل رغبة الشعب في تشكيل حكومة قوية ومتماسكة لإيجاد تغيير حقيقي وفاعل في بنية البلد وقطاعاته وحقوله المتنوعة خدميا واقتصاديا وأمنيا”.

وشدد على أن:

“الأوضاع السياسية في البلاد في ظل الظروف الحساسة، تحتاج الى مراجعة ومعالجة واقعية وسريعة تنقلنا من حالة الانسداد الى الانفراج ومن الجمود الى الحراك ومن التقاطع الى التفاهم وكل ذلك ممكن ومتاح إذا ما استثمرنا الأجواء المعنوية لعيد الفطر وحَكّمنا العقل والحكمة والحوار وشحذنا الهمم”.

وبين أن:

“هذا القصور السياسي إنما يدل على وجود مشكلة بنيوية في طبيعة النظام السياسي وتفاعلاته، فليس من الصحيح أن تتحول العملية الانتخابية الى مشكلة بحد ذاتها”.

وأعرب عن استغرابه من أنه “بدلا من استعادة ثقة الشعب بنظامه السياسي وتجديد دماء العملية السياسية نحو الأفضل تتكرر ذات الأخطاء في زيادة الهوة بين الشعب وبين النظام، ومن حيث لا نعلم يزداد سخط الشباب تجاه المنظومة السياسية، وبذلك يتعرض أمن البلد الى تحديات مضافة لتحدياته القائمة”.

ونبه الحكيم إلى أن:

“هناك معطيات سياسية مربكة، وهناك ظروف معقدة أيضاً لكن هذا القصور والانسداد السياسي سيزيد من التعقيد والإرباك في المشهد سينتج لنا أزمات تلو أزمات ولاسيما مع واقعنا الخدمي والاقتصادي المرهق، الى جانب التلكؤ في ملف مكافحة الفساد وتطوير البنى التحتية وسنبقى حينها ضمن سقف التحديات نفسه وضمن مناخ التعقيد السياسي المركب”.

وجدد دعوته “بضرورة تشكيل حكومة منبثقة من الكتلة الأكبر والتي يشكلها المكون الأكبر في البلاد لكي ننتج معادلة سياسية مستقرة توفر بيئة متوازنة ومطمئنة لحكومة قوية تستطيع تحقيق رغبات شعبنا في حياة حرة كريمة”.

وحذر “بشدة من محاولات تمرير تحالفات غير متوازنة تتخطى حق المكون الأكبر في ترشيح رئيس لمجلس الوزراء ” الثامن بعد إحتلال العراق من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2003″ او تعيد اصطفافات التجارب السابقة التي لم تنتج الا مزيدا من التعقيد والإرباك في عموم المشهد”.

وأكد ان:

“لا نجاح لأي أغلبية سياسية إذا لم تراع أغلبية المكونات المشكلة لهذه الأغلبية، فمشهدنا السياسي لا يتحمل مجازفات ومغامرات جديدة كفانا إضاعة للوقت وهدرا للجهود الخيرة”.

ودعا الحكيم جميع القوى السياسية في مجلس النواب ممن “اختار المشاركة في الحكومة المقبلة او المعارضة، الى إصدار (وثيقة البناء الإستراتيجي للبلد) وإشراك المؤسسات الحكومية والمدنية في صياغة هذه الوثيقة”.

وطالب بأن “تتضمن تلك الوثيقة مدداً زمنية ملزمة للحكومة التي يتم منحها الثقة النيابية ومحاسبتها على نسب الإنجاز، فالعراق مقبل على أزمات بيئية واقتصادية خطيرة جدا إذا لم نوقف تداعيات الانسداد الحالي، ونبدأ بالنهوض بشكل عملي وواقعي”.

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر- رئيس الوزراء السابع بعد إحتلال البلد 2003 مصطفى الكاظمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.