ساعة الصفر- عبدالكريم الكيلاني

التصريحات الحكومية تشير الى الأقتراب من اعلان ساعة الصفر لبدأ عمليات تحرير مدينة الموصل الواقعة تحت احتلال تنظيم داعش الارهابي منذ اكثر من سنتين، وحكومة نينوى المحلية تؤكد انهاء استعداداتها للمشاركة في الجهد الامني والانساني والخدمي واعلنت لوسائل الاعلام انها وجّهت كافة الفعاليات الاجتماعية ومواقع التواصل الاجتماعي لدعم القوات الامنية والسلم الاجتماعي ومحاربة داعش، كما انها كلّفت اعضاء المجلس ووزعتهم على المحاور وفق مهام تتعلق بالجانب الانساني والتنسيق مع القطعات الامنية كافة ، على ان تقوم رئاسة المجلس بتنسيبهم على 4 محاور كالتالي ( جنوب الموصل ” القيارة”، الخازر، سد الموصل وتلكيف، سنجار وتلعفر ) اضافة الى تشكيل خلية طواريء عليا تتكون من رئيس المجلس ونائبه مع المحافظ ونائبيه لاتخاذ القرار المناسب حسب تطورات الاوضاع الامنية وتكون في حالة انعقاد دائم للاشراف على مهام الدوائر المحلية واللجنة الأمنية ومركزها اربيل وتوجيه كافة الوحدات الادارية ومجالسها المحلية الالتحاق بأقرب قاطع عمليات ضمن حدودها الادارية والاستعداد للتواصل مع المدنيين والقوات الامنية.
الرئيس مسعود البارزاني اصدر بياناً رسمياً أكد فيها “ان جميع الاستعدادات استكملت وان تحرير الموصل من أولويات سياسة اقليم كوردستان.
من جهتها اكدت مصادر امنية رفيعة اكتمال وصول وتمركز الوية وافواج عسكرية للفرقة 16 من الجيش العراقي ووحدات اخرى في المناطق الخاضعة لسيطرة البيشمركة لتوحيد الجهد الحربي واحكام الطوق على مدينة الموصل ومن ثم اعلان ساعة الصفر المرتقبة والتي يمكن الاعلان عنها بين لحظة واخرى.
قبل ايام كنا في زيارة لمحور تلسقف الواقعة شمال الموصل والتقينا بالقادة الأبطال من البيشمركة والجيش حيث أننا رأينا كيف ان الجانبين اظهرا حرصهم على التنسيق العالي والجهد المشترك وتوجيه بنادقهم الى تنظيم داعش الارهابي وتخليص اهالي الموصل المحاصرين من ظلم وارهاب داعش، ذكر لنا قائد البيشمركة في محور تلسقف أن السيد منصور البارزاني قائد القوات المتمركزة في المنطقة اخبر اللواء الركن علي الفريجي أن السيد الرئيس مسعود البارزاني أبلغه أن تكون قوات البيشمركة اثناء عمليات تحرير الموصل تحت إمرة الجيش العراقي فردّ عليه الفريجي قائلاً : ونحن نطلب منك أن تبلغ سيادة الرئيس البارزاني اننا والجيش العراقي الموجود في المنطقة والبيشمركة الابطال تحت إمرة سيادته ورهن اشارته.
بهذه الروح الطيبة يمكننا أن نطمئن بأن الموصل ستتحرر بجهود البيشمركة والجيش وسيكون القضاء على داعش أمراً محسوماً وأن التنسيق العالي والروح المعنوية العالية التي تتحلى بها القوات المحررة تؤكد أن الخلاص بات قريباً وعلى مرمى حجر.
تشير المعلومات أن  هناك خمسة جبهات من اصل ستة تحت سيطرة قوات البيشمركة كالتالي ( كسكي، سد الموصل، النوران، الخازر، الكوير) اما جبهة القيارة فهي تحت سيطرة الجيش، كما تؤكد المعلومات الواردة أن معنويات تنظيم داعش شبه منهارة داخل الموصل وأن التخبط باد على تحركاتهم والكثير منهم هربوا باتجاه الرقة والاراضي السورية بسبب القوة الكبيرة التي تحاصر المدينة من البيشمركة والجيش والاجهزة الامنية الاخرى وبسبب الغطاء الجوي الذي تشارك فيه دول التحالف، لكنني أتوقع أن المعركة لن تكون سهلة كما يتصوره البعض، فمدينة الموصل مدينة كبيرة وهي ثاني اكبر مدن العراق والتنظيم الارهابي يعلم جيداً أنه لايستطيع بأي حال من الاحوال الحفاظ على الموصل، لذا فانهم سيقاومون ويتخذون من اهالي الموصل الابرياء دروعا بشرية لهم وهنا نطالب القواات المحررة وقوات التحالف بتوجيه ضربات دقيقة لتجمعات داعش والحفاظ على سلامة الابرياء من المواطنين المحاصرين كما ندعوهم الى التقصي والبحث عن المختطفات الايزيديات وتحريرهن واعادتهن الى اهاليهن.
النازحون والمحاصرون والمهجّرون والكوردستانيون والعراقيون يترقبون الاعلان عن ساعة الصفر لبدأ المعركة الحاسمة وطرد الارهاب من المنطقة والبدأ باعادة الاستقرار والاعمار بمساعدة المجتمع الدولي وتقديم المتطرفين الارهابيين الى العدالة والتاريخ يسجل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.