ساكو يهنئ المسيحيين بعيد القيامة ويدعو إلى عدم “الاستخفاف بالآخر”

هنأ بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس روفائيل الأول ساكو، اليوم الأحد، المسيحيين بمناسبة عيد القيامة، وفيما أكد أن احترام الآخر وعدم الاستخفاف به يؤديان الى “هزيمة الإرهابيين والمتشددين”، أكد على أهمية أن “يؤدي المسيحيون دورهم ضمن النسيج المتنوع في العراق”.
وقال لويس روفائيل الأول ساكو في رسالة خاصة بمناسبة عيد القيامة ، “فلتكن هذه الأعياد المجيدة عظيمة لكل واحد منا كما كانت ليسوع ولتكن عبوراً من الإحباط والخوف والأنانية واللامبالاة الى حياة متجددة وملتزمة وتحريراً وخلاصاً”، مبيناً أن “قيامة المسيح نقطة مركزية حولها يتمحور الماضي والمستقبل نحو التحرير والخلاص، فيسوع بموته وقيامته يفتح أمامنا باب المستقبل”.
وأضاف ساكو أن “العالم اليوم يعيش حروباً وصراعات وكوارث طبيعية وأمراضاً، ونحن في العراق اختبرنا الألم بكل أشكاله، والمسيحيون يعانون الخوف والقتل والتهجير وباتوا لا يصدقون بمستقبل أفضل”.
وأشار ساكو في رسالته الى أن “التضامن العالمي معنا علامة رجاء تشجع على الصمود والبقاء والتواصل، فزيارة موفد البابا الخاص فرناندو فيلوني تعبير عن تضامن البابا فرنسيس والكنيسة الكاثوليكية معنا وجلسة مجلس الأمن وحضور الدول العديدة في الجلسة المخصصة للمسيحيين والأقليات الأخرى في الشرق الأوسط تعبير قوي عن التضامن معنا”، مشدداً على “اننا كمسيحيين يجب أن نتحمل مسؤولياتنا ونلعب دورنا ضمن النسيج المتنوع في العراق والمنطقة لنكون قوة دافعة للسلام والاستقرار والتقدم”.
وتابع ساكو أن “الرئيس البارزاني قبل أيام في عيد اكيتو توجه الى المسيحيين قائلاً، “اطلب منكم من جديد ألا تفكروا في ترك وطنكم وأطمئنكم بتحرير مناطقكم وسوف تعودون مرفوعي الرأس”، مشيراً إلى أن “البابا فرنسيس أعلن عن سنة مقدسة سنة رحمة للمسيحيين”.
ودعا ساكو، المسلمين الى “الإعلان عن سنة مقدسة للرحمة والمغفرة والمصالحة على الصعيد الوطني والسياسي والاجتماعي، خصوصاً أن للرحمة مكانة متميزة في تعليم الإسلام فالله رحمن رحيم ولنتعلم منه”.
وتابع بطريرك الكلدان في العراق والعالم “كفانا صراعات وحروباً مزقت البلد وبلدان المنطقة ولنتفرغ الى تحقيق السلام والاستقرار ولنعمل من أجل التعليم والصحة وإصلاح البنى التحتية وايجاد فرص عمل للشباب العاطلين ولنغفر لبعضنا البعض ونتصالح ونقلب صفحة الماضي وليحترم كل واحد الآخر ولا يستخف به بسبب دينه أو مذهبه أو لونه أو جنسه أو قوميته وهذا هو التحرير الحقيقي وهذا سوف يؤدي الى هزم الإرهابيين والمتشددين”.
وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي هنأ، اليوم الأحد، (5 نيسان 2015)، أبناء الطائفة المسيحية في العراق والعالم بمناسبة الاحتفال بعيد القيامة، وأعرب عن سعادته برؤيتهم يحتفلون بهذا العيد بالتزامن مع الانتصارات على تنظيم (داعش)، فيما تمنى أن ينعم جميع العراقيين بالأمن والاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.