سطور على جسد عاهرة!- أنمار نزار الدروبي

يقول الكاتب الراحل(جابرييل جارثيا ماركيز)..في كتابه(ذكريات من عاهراتي الحزينات).. إن الإلهام يأتي فجأة، وأن عمر الإنسان مثل ماء متساقط من السقف ينبه الإنسان إلى حجم ماتبقى له في هذه الدنيا. أما العبقري (باولو كويلو) مؤلف الرائعة العالمية(الخيميائي)..يذكر في كتابه بعنوان (إحدى عشر دقيقة)..إن الحياة تمر بسرعة وتنقلنا من الجنة إلى الجحيم ولايحتاج الأمر إلا ثواني معدودات..وإن العذراء تقطن في السموات البعيدة التي لاتصلها الصلوات!
من هنا انطلق لكتابة هذه السطور المتواضعة عن علاقتي الجنسية مع أشهر عاهرة عرفتها البشرية..وقبل البداية..علينا أن نسأل كيف أتى الجنس إلى الحياة العضوية، كما لايبدو لعلماء البيولوجيا أن يخبرونا بذلك..ولعل أفضل تفسير هو ذلك المتضمن في الأسطورة التي عرضها (اريستوفان) في مأدبة أفلاطون، والتي تحكي عن الكائن الأصلي (المرأة والرجل)..ولقد قام زيوس بفصم هذا المخلوق ثنائي الجنس إلى نصفين، راح كل منهما يتوق لأن يعود إليه نصفه الآخر، لكي يلف أذرعهما واحدهما حول الآخر وفي عناق متبادل يتشوقان لأن يلتحما من جديد. أما اعضاؤهما الخصوصية المتزاحمة إلى المقدمة فصارت تستخدم من أجل التكاثر. إن (أريستوفان) يعالج هنا أصل الحب ومنشأه أقل مما يعالج أصل الجنس.(من كتاب سيكولوجيا العلاقات الجنسية للكاتب..ثيودور رايك ص22).
أعود لتحليل العلاقة الحميمة مع عاهرتي الحمقاء..تلك الفاجرة التي تلين لمن يريدها..تلك المومس التي قدمت جسدها لكبار الشخصيات وألمع الأسماء في العالم. فهي لاتبحث عن المال أو الشهرة..بل على العكس من يرافقها يصبح مشهورا وصاحب امتياز، وقد يحالفه الحظ يوما ويكون اسما عالميا.
في الحقيقة تمنيت وانا مراهق أن ارتبطت بها، كنت مخدوع..رأيتها جميلة وصاحبة مبادئ، لاضير كونها عاهرة، فكم من عاهرة باعت جسدها من أجل المال، تحمل صفات أنبل وأشرف من الذين قتلوا الرجال وذبحوا الشباب..هتكوا الأعراض واغتصبوا فتيات بعمر الزهور ونحروا الرقاب.
وبعد..عندما حان الوقت المناسب دخلت إلى أسرار عاهرتي.. وماأدراك ماهي أسرارها وعالمها؟ وها أنا منذ خمسة وعشرون عاما لم أعرف طعم الجنس إلا على فراشها القذر.. الذي ينام عليه كل يوم مئات الرجال! باتت الحب والعشق الذي يسري في عروقي والاجتماع الجسدي..اضاجعها ليلا ونهارا،صباحا ومساء متناسيا انها أحقر ماموجود على كوكب الأرض..كبرت انا وتعديت سن الخمسين، وهي ماتزال كالغزال مليئة بالحيوية والطاقة الجنسية ترتمي كل يوم في أحضان النساء قبل الرجال، فهي شاذة في كل شيء!
عاهرتي وماأدراك ما عاهرتي؟
لو تصفحت في أشهر المجلات الإباحية بالعالم..لم ولن تجد شبيهة لها!
لو شاهدت عشرات الافلام الإباحية..فلن تجد خبرة وقوة جنسية مثلها..فهي ترفع درجة الشهوة عند الرجال والنساء إلى أقصى درجات الذروة!
عاهرتي وماأدراك ماعاهرتي؟
هي أشهر من الممثلة العالمية(Lisa Anna)، بطلة الافلام الإباحية..وأجمل بمسافات من الفاجرة الشقراء(ستورمي دانيال) التي عشقها جسدا ومن ثم ضاجعها رئيس أقوى دولة بالعام (دونالد ترمب).
وكان من الطبيعي بعد هذه العلاقات الحرام التي مارستها عاهرتي..إن تفرز هذه العلاقات العديد من الظواهر الاجتماعية المدمرة، حيث كان من أبرز هذه الظواهر هي..إنجاب انغال حرام حكموا العالم ودمروه امثال (ستالين وهتلر وموسوليني) عاثوا بالأرض فسادا، قتلوا الأمل لدى الشعوب..سرقوا المستقبل قبل أن نحلم به.. شطبوا التاريخ، وكتبوا لنا خارطة طريق سوداء لكي نحيا بها.
إذن هي…السياسة.. العاهرة الأولى عالميا!
ولنا عودة إن شاء الله.
الكاتب والباحث السياسي…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.