سلمان العودة: غياب الرموز رفع صورة صدام حسين

نشر الداعية الإسلامي السني السعودي، سلمان العودة، وهو نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين القطري المصري يوسف القرضاوي، تغريدة لمقال سابق له عن سر انتشار صور الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين مجددا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وذكر العودة في المقال المنشور على صفحته الرسمية، على موقع “تويتر”، الثلاثاء، “حين غزا صدام حسين الكويت تعرض لعاصفة غير مسبوقة من الهجوم الإعلامي في معظم الدول العربية.. وبالتأكيد كان يستحق ذلك.. لم يعد بيد المدافعين عنه أي حيلة لصيانة سمعته التي مرغت بالتراب في الخليج، ومصر، والمغرب، وسواها..”
وتابع قائلا: “بعد ربع قرن أجد أن بعض الشباب العربي بدؤوا يستعيدون صورته ويرمزونه من جديد.. أجد هذا في انستغرام، وتويتر، والفضائيات، والمجالس.. سألت أبنائي عن السر فأجابوني:
1- لكل منهم أسبابه الخاصة، فهذا يعتبر النهاية الدرامية التي ختم بها حياته سبباً كافياً، فآخر الصور التي رسخت في الأذهان هي صورته في المحكمة وهو يتحدّى ويحمل المصحف، ثم صورته وحبل المشنقة يلتف على عنقه وهو يتشهد!”.
وأردف الداعية الإسلامي،
2- آخر يقول: بغيابه خلت ساحة العراق لإيران، وتمدد الحلم الفارسي، واستحوذ على سوريا ولبنان ثم وقعت اليمن في أحضان الحوثيين بصورة درامية مخزية، وكان عراق البعث رغم كل جرائمه المروعة الشنعاء يقف سداً منيعا في وجه التمدد الإيراني والتغول الطائفي المتترس بالمظلومية!..
3- ثالث يؤكد أن صدام ودولته وحزبه كان ضد الصهاينة، ولذا ضربوا مفاعله النووي، وشجعوا التحالف الغربي على اجتياح العراق غير مرة، وهذه سياستهم الخبيثة القائمة على تدمير الجيوش العربية، والتي أوشكت الآن على استكمال حلقاتها، واليهود اليوم لا يخفون ارتياحهم الشديد لعالم عربي ينشدونه متحالفاً معهم سياسياً وإعلامياً، وربما ظنوا بعض الشعوب منساقة مع هذا الاتجاه.”
وتابع قائلا:
4- رابع ينظر إلى خارطة العراق وقد أصبحت مشبعة بالطائفية، والنزاعات المستديمة، والفشل السياسي، والفوضى، وظهور القوى المحلية المتناقضة والضعيفة في ظل غياب الوعاء الجامع رغم كل ما فيه، ولعل هؤلاء أقرب إلى قبول الاستبداد بكل معايبه ومثالبه؛ لأن المستقبل أسوأ منه.. 5- خامس يسرد صور النفاق الغربي المتحالف مع الصهيونية ضد أي مشروع سني أو عربي، والمستعد لقتل الملايين، ومشاهدة أشلاء الأطفال والنساء في الجزائر أمس، وفي سوريا اليوم دون أن يتخذ موقفا صادقا، وقصارى الأمر أنه قد ينكر سرا من باب النصيحة السرية؛ لرفع الحرج أمام شعوبه ليس إلا! ويرى هذا القائل أن ادعاءهم الكاذب بوجود أسلحة كيماوية وتدخلهم يؤكد أنهم كانوا غير راضين عن ذلك النظام وهذه تزكية له عند هذا المتحدث.”
وأضاف العودة
6- أما رؤيتي الخاصة فهي تضيف بُعداً يتعلق بغياب الرموز السياسية التي تحتشد حولها الأجيال وتودع أحلامها لديها! الأجيال التي وضعت حلمها في الناصرية ثم رأت الحلم يتهاوى”.
وصدام حسين هو رابع رئيس لجمهورية العراق في الفترة ما بين عام 1979م وحتى عام 2003م، حيث دخلت القوات الأميركية أراضي العراق بحجة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل ووجود عناصر لتنظيم القاعدة فيها. وتمكنت فيما بعد من القبض على صدام حسين، وتمت بعدها محاكمته بسبب الجرائم التي اتهم بها وتم تنفيذ حكم الإعدام عليه في 30 كانون الأول عام 2006.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.