سياسة اصخام الوجه!- داود سلمان الكعبي

يوما بعد آخر يثبت ساسة العراق الجدد فشلهم الذريع في ادارة البلاد، علاوة على حجم الفساد والدمار والخراب، وانهم لا يصلحون حتى نواطير خضرة او بائعي (شعر بنات) في مناطق شعبية مثل الثورة(مدينة الصدر) او الشعلة او اي منطقة اخرى ذات سكانية كبيرة حيث وجود (زعاطيط) اطفال يشترون مثل هذه البضائع .
فهذه السياسة التي يتبعونها حقا انها سياسة اصخام الوجه، اذ يقول المثل العامي (صخم وجهك وكول آني حداد) فهم استعملوا هذا الاسلوب فصخموا وجوههم اصخام اصلي لا يمحى بسرعى ، ويظل ثابت الى الابد، فلولا هذه الحيلة (والقشمرة) لما استطاعوا ان يضحكوا على الشعب بأسم الطائفية مرة ، وبأسم الوطنية المزيفة وبأسم العراق الجديد تارة اخرى حتى وصلوا الى المناصب السياسية المرموقة التي لم يكونوا يحلمون بها في يوم من الايام ، يوم كانوا مهزومين خارج العراق ومطلوبين للقضاء بتهم مختلفة ، منها خيانة الوطن والتعامل مع بعض الدول المعادية للعراق.
العراق الآن يمر بأزمة اقتصادية كبيرة بسبب جهل هؤلاء الساسة وغبائهم وعدم ادراكهم للقيادة وحل الازمات التي تواجه العديد من الدول ، لكن تلك الدول تستطيع حل ازمتها بطرفة عين ، لأن ساسة تلك الدول محنكون وفاهمون وواعون، ويستطيعون تجاوز اية مشكلة، سياسية كانت ام اقتصادية ام غير ذلك . هذه الازمة تمثلت بانخفاض اسعار النفط الى ادنى مستوياتها ، وهي قضية غير مسبوقة ولها نتائجها المعكوسة التي ستلقي بظلالها على كل شيء ، وستأثر تأثيرا سلبي على مستقبل الشعب .
الآن آلاف المشاريع في بغداد والمحافظات متوقفة عن التنفيذ بل ومعطلة تماما بحسب لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، والتي شدد على “ضرورة أن يتحرك الوزراء على المشاريع بانفسهم، ويكونوا هم المسؤول الأول عن تنفيذ المشاريع، وان هناك ما يفوق آلاف المشاريع متوقفة وهذه ازمة فوق ازمة” ظلمات بعضها فوق بعض”.
ومن جانبه السيد العبودي يوعدنا باصلاحات ، سياسية ومحاسبة الفاسدين والمفسدين، وقال سأذبح وساصلخ واحيل الى القضاء واكشف كبار الفاسدين ، وكل ذلك هواء في شبك ، ونحن في كل يوم جمعة نتظاهر ونصرخ ونطالب بمحاسبة هؤلاء الفاسين واحالتهم الى القضاء، حتى بحت اصواتنا وجفت حناجرنا ، فلا من فائدة ولا ظهر شيئا على ارض الواقع.
اصحاب الوجوه (المصخة) كيف سيواجهون هذه الازمة؟ ام سيتركون الشعب يأكل بعضه بعضا (ويأكل بعضنا بعضا عيانا)، ويلوذون هم بالفرار للدول التي يريدزنها بفضل الاموال التي سرقوها من قوت الشعب، (عينك عينك) ، ولم يجدوا من يحاسبهم او يراقبهم بعد ان سكت القضاء ، ولم يفصل الخطاب ويقول كلمته ، بل ترك الحبل على القارب .
تعتقد هذه الوجوه ان الشعب لن يحاسبهم يوما من الايام، يوم تدور عليهم الدوائر ويقعون في قبضة الشعب، ولات حين مناص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.