صدريات النجاة الصينية لم تنقذ الاطفال من الغرق

ابتلع بحر ايجه قاربا آخر يقل مهاجرين في رحلتهم نحو اوروبا، جميعهم من الكورد، من اهالي محافظة دهوك، وبحسب المعلومات فإن مهرب اولئك المهاجرين كوردي.
وأحد أقارب الضحايا، واسمه عكيد سبينداري، ذهب من بريطانيا إلى اليونان لاستلام الجثث، وتحدث عن غرق القارب قائلا إن “تلك الاسر تعرضت للخداع عندما قيل لها: لا تهتموا لأي شيء، سيتم نقلكم بحرا بيخت كبير وسترافقكم مروحية من الجو”.
ونقل عكيد عن أحد الناجين قوله “في منتصف ليلة 21/1/2016 جلبوا يختا سيئا، ونقلوا على متنه 90 شخصا من الكورد والعرب والافغان، والمهرب كان كورديا واسمه (ك.س)، اختفى بعد استلام المال، ثم قام شخصان بقيادة اليخت”، مردفا “الطريق بين بودروم وكليمنوس لا يتجاوز ساعة، لكنهم ضلوا الطريق وبقوا لأكثر من اربع ساعات في البحر، حينها بدأت الامطار والرياح، وتحطم اليخت”.
ويضيف عكيد أن أحد المهاجرين قال له “عندما تحطم اليخت، لم يعد احد يعرف أحدا، الاسر كانت متشابكة الايدي، كان رجل يحتضن ابنه لكن عندما شعر أن حياته في خطر رمى ابنه في البحر، والتقيت الرجل في مستشفى في اليونان، كان يضحك باستمرار، لقد اصيب بمرض نفسي”.
وكل مهاجر يأخذ معه صدرية نجاة قبل صعوده على متن القارب، لكن يقال إن تلك الصدرية غير صالحة للاستعمال، وبدلا من أن تطفو فهي تمتص المياه، ويبلغ سعر الواحدة منها 10 دولارات إلى 200 دولار، لكن المهاجرين يشترون البخس منها.
وقال مسؤول الجالية الكوردية في اليونان خالص ابراهيم، لرووداو الاعلامية، إن تلك الصدرية تصنع في الصين، وتتم المتاجرة بها على مرأى من الحكومة التركية، وإذا ارادت لاستطاعت منع بيعها، لكنها لم تفعل ذلك، لأنها مستفيدة من بيعه ايضا”.
والصدرية التي تباع بـ200 دولار لها خصوصياتها، أهمها احتوائها على خط فسفوري يمكن الشرطة النهرية من رؤية الشخص الذي يرتديها عندما يكون في البحر.
ويوضح عكيد أن “جميع الذين سقطوا في البحر كانوا يرتدون صدرية النجاة، لكن من النوعية الرديئة، التي لم تستطع أن تقيهم من الغرق خلال خمس دقائق”.
وتم انقاذ 16 شخصا من أصل 90 مهاجرا كانوا على متن القارب، وتم العثور على جثث 20 مهاجرا منهم حتى الآن، وهم من أهالي دهوك، ويوضح خالص ابراهيم أن “العشرين جثة هي لـ12 طفلا، والباقي من النساء ورجل واحد”.
وأشار ابراهيم إلى أنه من المقرر نقل جثث المهاجرين الغرقى إلى الاردن يوم الاربعاء المقبل، لتتم اعادتها إلى اربيل عقب ذلك، وتكلف عملية نقل كل جثة 2200 يورو يدفعها مكتب رئيس حكومة اقليم كوردستان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.