صرخة زينب في كربلاء الأموية- زكي رضا

قبل 1335 عاما صرخت زينب بنت الأمام علي بوجه يزيد بن معاوية صرختها التي قالت فيها: أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الارض وآفاق السماء، فاصبحنا نساق كما تساق الإماء… أنسيت قول الله تعالى : ” وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهُمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ”. أمن العدل يابن الطلقاء تخديرك حرائرك وامائك وسوقك بنات رسول الله سبایا، قد هتکت ستورهنّ وأبديت وجوههنّ، تحدو بهنّ الأعداء من بلد إلی بلد.
تلك الصرخة لم تكن الّا صرخة صبر وتحد لطغيان بني أمية وهم يتّخذون مال الله دولا وعباده خولا، تلك الصرخة حرّكت في نفوس العراقيين روح الثورة ضد طغيان بني أمية فكانت ثورة التوابين والمختار وزيد بن علي. تلك الصرخة لم تكن سوى بوادر ثورة ضد سرّاق المال العام من مستعبدي البشر، صرخة حملت بذور الأمل في تثوير الجماهير ضد كل أشكال الأستبداد والطغيان، صرخة تقول إن الدين يفقد معناه ” وقدسيته” إن وقف على الضد من مصالح الفقراء والمظلومين والمهمشّين والى جانب من يتاجر به من رجال دين وأحزاب. في تلك الصرخة أجابت زينب اخيها الحسين وهو يقول ” الا من ناصر ينصرني”، إن صرخة زينب تلك كانت في دمشق الأمويين لا في كربلاء حيث قتل أخيها وأهل بيتها وأصحابه.

أمّا زينبنا اليوم فهي ليست تلك الزينب ولا أسمها زينب ولا أعرف إسمها الحقيقي حتّى ، ولكنني لم أجد لها أسما آخر وهي تقف صارخة في نفس المدينة التي سبيت منها زينب وثكلت بآل أبيها غير هذا الأسم لرمزيته. فزينبنا اليوم إمرأة كربلائية تعاني كالملايين من ثكالى عراقنا من الفقر والجوع والمرض، زينبنا هذه كما غيرها لا تملك سقفا يأويها وأيتامها، زينبنا هذه جائعة في بلد متخم بأيرادات النفط المنهوب من قبل أحزاب الأسلام السياسي ومَن خلفهم مِن معمّمين.  

زينبنا اليوم وهي تفضح الأسلاميين الدجّالين وهم يحتفلون بنقابة المعلمين الاسلامية في مدينة الحسين، لا تريد وهي الجائعة التي تفترش الأرصفة وأطفالها الا ان توصل رسالة لما تبقّى من رجال في عراق الطوائف والميليشيات واللصوص أن : الا ناصرا ينصرني وأطفالي ، أليس في العراق غرس شريف ؟ أليس فيه إبن حرّة ؟

لا أدري سيدتي، ولكنني أعرف جيدا أن من ينتخب اللصوص مرّة ومرّتين وثلاث كمّن يلدغ من نفس الجحر مرّة ومرّتين وثلاث وهذا يعني أنه ليس بمؤمن كون محمدا يقول ” لايلدغ مؤمن جحر مرتين”، وأنني أعرف سيدتي أن “رجالات” الاحزاب الشيعية التي تحكم العراق وكربلاء هم السبب في جوعك وتشردك ولا أظن ان فيهم ذو غرس شريف أو أبن حرّة ليسمع صراخك وأمثالك وأنتن بالملايين، وإنني أدري يا سيدتي إن رجل الدين الذي يقف ليخطب كل جمعة وأمامه عشرات المايكروفونات لا يهمه إن كنت وغيرك من نساء كربلاء على الاقل وأطفالكن جائعات ومشردّات، أتعرفين لماذا ؟ لان زوجته وأطفاله لم يجوعوا ولن يجوعوا ولن يمرّوا بما مرّت به زينب بنت علي و لا أنت. صدّقيني سيدتي إن هؤلاء الذين أتيت على ذكرهم هنا وجوههم لله وظهورهم للجياع والفقراء والمشردين أمثالك، صدّقيني سيدتي أن الملحد أقرب الى الله منهم إن كان ألحاده من أجل سعادة البشر.
أن الشتائم التي وجهتيها لهم وأنت تبعثرين أطعمتهم الفاخرة على أرض القاعة لا تليق الا بأمثالهم فطوبى لك أيتها العراقية البطلة، نعم، ما نطقت عن الهوى وأنت تصفينهم بالقوّادين كون هذه المهنة تليق بهم وهم يقتلون بلدك. أتدرين سيدتي أن محمدا قال ” أذل الناس من أهان الناس”؟ ووالله أنا لا ارى في العراق اليوم الا “رجالات احزاب اسلامية ذليلة ومعممّين أذلاء” كونهم يهينون الناس، ألست سيدتي من الناس؟ أيها المعممّون إطلقوا سراح الله من سجونكم “معابدكم” ليضع يده على رأس يتيم ويمسح دمعته، أطلقوا سراحه ليزرع فينا حب الوطن كي نعيد بناءه بعدما شوهتم ماضيه وحاضره وتهددون بطائفيتكم مستقبله… الا شاهت وجوهكم.. الا شاهت وجوهكم.

إذا رأيت كاهنا “معمما” فصح حرامي .. حرامي ” كير كيغارد”

رابط فلم المرأة الكربلائية
https://www.facebook.com/105940206413506/videos/111944955813031/?pnref=story

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.