ضرورة (مؤتمر للشيعة العرب.. لطرح نخب سياسية بديلة) (كما فعل السنة بباريس)- سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة (مؤتمر للشيعة العرب.. لطرح نخب سياسية بديلة) (كما فعل السنة بباريس)

لا يوجد اكثر من الشيعة العرب حاجة لمؤتمر سياسي يطرح نخب سياسية بديلة بمشروع وقضية واضحة.. يعقد بالخارج (بجنيف او لندن او باريس او امريكا)…. وذلك حتى يضعون اليات وخارطة طريق لهم للنهوض بواقعهم المزري.. الذي يزداد سوءا بظل النخب السياسية الحالية..

وببساطة يطرح سؤال (لماذا يحتاج الشيعة العرب لمؤتمر سياسي لطرح نخب بديلة)؟
1.   الفشل السياسي والخدمي والامني الذي انتج (فساد مالي واداري وسوء خدمات ووضع امني مزري).. منذ عام 2003 لحد اليوم.. بظل النخب السياسية الحالية.. جعلت وسط وجنوب الشيعي مثال للتدهور..
2.   مخاطر مؤتمرات تقيمها مكونات اخرى تغطيها بشعارات اثتت زيفها من (الوطنية والقومية والوحدة والاسلامية).. هدفها جسر (لعودة حكم السنة والبعث) وتسقيط الشيعة.. تحت عنوان (عابرة للطائفية والعروبة والوحدة).. الخ.. مما يحتم على المكون الشيعي العربي ان يسارع لطرح البديل لحماية نفسه والنهوض بها.
3.   لا يوجد اكثر من الشيعة (مخربطين) .. بوضعهم (العسكري والامني والخدمي والاقتصادي).. ففشل الشيعة العرب امنيا.. من حماية انفسهم من الانظمة المركزية سواء قبل عام 2003 وكذلك بعد عام 2003.. والكوارث التي حلت عليهم باعتمادهم.. نتيجة فقدانهم قدرة (الدفاع الذاتي) عن انفسهم..  (سواء على فصائل حزبية.. معارضة تاسست داخل ايران كبدر وغيرها).. وما بعدها كذلك .. وفشل الاعتماد على مليشيات خارج السيطرة.. (كجيش مهدي) بمرحلة اولى.. ضمن ( استراتيجية الرعب الطائفي)..
والمليشيات الحالية مرحلة ثانية.. (استراتيجية كسر العظم الطائفية).. التي مخاطر تفريخها لاكثر من مائة مليشة باعتراف العبادي.. غير خاضعة للسيطرة وان غلفت نفسها باسم (هيئة الحشد الشعبي).. وهيمنة ايران عليها..
اخرها تصريح ايران رسميا (بان سليماني هو قائد العمليات بالعراق ومنها بالفلوجة).. وتصريح سليماني بان (ايران سوف تتدخل عسكريا بعد موت السستاني) حيث.. (اكد سليماني.. انتفاء الحاجة الى ذلك الامر حاليا لوجود السيستاني في العراق.)؟؟؟  واضاف ..(ليس هناك حاجة للتدخل عسكريا في العراق طالما ان المرجع الديني الاعلى علي السيستاني متواجد هناك”، مشيراً الى ان “وجود سماحة السيد السيستاني اغنى ايران عن جميع انواع التدخل)؟؟ فماذا يعني كل ذلك ؟
وثاني المخاطر هي مخاطر دخول المليشيات.. بحرب فيما بينها (حرب شيعية شيعية) .. بدعم ايراني كما في تصريح (علي اكبر ولاتي) مستشار الخامنئي.. باستعداد ايران لنزول المليشيات الموالية لها لحماية المنطقة الخضراء ضد المعارضين لها.. مما يتطلب وضع استراتيجية عسكرية وامنية.. لحماية المكون الشيعي العربي.. عبر (قوات نظامية من ابناء وسط وجنوب) تابعة (لاقليم من الفاو لسامراء).. وخاصة لعجز المؤسسة العسكرية والامنية المركزية من حماية المكون الشيعي لاختراقها من المكونات الاخرى (الكورد السنة والعرب السنة والبعثيين)..
4.   المعاناة من (تدوير النفايات السياسية) معاناة كبرى يعاني منها الشيعة. حيث نجد من يطرح الاصلاح ومحاربة الفساد هم انفسهم كتل سياسية وشخصيات معممة وغير معممة هي جزء من المنظومة السياسية الفاسدة ومشاركه فيه منذ عام 2003 لحد اليوم.. ومدعومة من (ايران) التي هدد بنزول مليشياتها لحماية المنطقة الخضراء واجنداتها وعملاءها.
5.   هيمنة ايران على مناطق الشيعة العرب.. اقتصاديا وسياسيا وعسكريا.. (فالاف المصانع والمزارع عطلت) ولم يسمح بنهوضها.. بالمقابل البضائع الايرانية الرديئة الصناعية والزراعية وحتى العسكرية تصدرها ايران..  باسعار اغلى من السوق تصدر لتملئ وسط وجنوب على حساب ملايين العاطلين من الشيعة العرب وتوقف المشاريع الصناعية والزراعية والخدمية.. التي نهوضها يعني خطر يهدد ايران..
6.   هيمنة المؤسسة المعمية الدينية .. على رقاب الناس فتزيدهم تخلفا فوق تخلف.. وتغلق عليهم ابواب الانفتاح والتطور والنهوض العلمي والاقتصادي والسياسي .. تعكسها (تخلف القطاعات التربوية والتعليمية والصحية والفكرية والخدمية).. وتعرقل اي تواصل للشيعة العرب مع العالم الغربي الاوربي والامريكي و الياباني وكندا.. لتغلقهم بالمحصلة (بايران واطماعها ومشروعها التوسعي) بالمنطقة ..
وكذلك فشل المؤسسة الدينية من محاربة الفساد المالي والاداري.. واعلان عجزها عن ذلك بمصطلحات (بح صوتنا.. ونشكو السياسيين الى الله)؟؟ بالمحصلة لا يشكوهم الى القضاء.. والتغيير لا ياتي (فقط بالصوت .. بل العمل) وهذا يؤكد ضرورة جعل مدينة النجف تحديدا دولة كالفتيكان لتاخذ دورها العالمي لرعاية الشيعة بالعالم بالمقابل يؤسس اقليم من الفاو لسامراء لياخذ الشيعة دورهم بحكم انفسهم بعيدا عن وصاية المعممين وابناءهم واحفادهم وعوائلهم..

7.   تدهور الوضع الامني للشيعة العرب.. جعلهم بين مطرقة الارهاب وسندان الفساد وهيمنة ايران.. (فكلما زاد الفساد وعطلت القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية.. زادت ايران من صادرها الرديئة للعراق).. (وكلما زاد الوضع الامني مزري .. زادت هيمنة ايران العسكرية عبر عشرات الفصائل المسلحة المليشياتيه الموالية لها وتعلن الولاء للخامنئي).

8.   فشل النظام المركزي سواء قبل او بعد عام 2003 من توفير الاستقرار الامني والاقتصادي والسياسي والخدمي.. وفشله بمنع التدخل الاقليمي.. مما يتطلب طرح اقليم وسط وجنوب من الفاو لسامراء يشمل بادية النخيب وديالى.. لحماية المكون الشيعي العربي.. ووضع استراتيجيات امنية عبر قوة نظامية تابعة للاقليم من ابناءه ..

9.   الكورد يطرحون استقلالهم وتتوسع تجربتهم لتشمل كرود شمال سوريا الذين اسسوا فدراليتهم.. والسنة العرب يعقدون مؤتمرات لطرح بديل لهم.. من (اقليم سني وحرس وطني سني)..  الا نحن الشيعة العرب مكانك سر.. (طامسين بالوحل).. وتهيمن ايران على مقدراتنا ومصالحنا.. وتجيرها لخدمة مصالح ايران القومية العليا..
………………………………………….
واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم..  ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم   .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:
http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.