عبد اللطيف الهميم: الاموال التي تغدق على قناة الحرة ليست لوجه الله وسنقاضيها لاساءتها لـ الرموز في العراق

أعلن ديوان الوقف السني برئاسة عبد اللطيف الهميم، الإثنين، أنه يعتزم مقاضاة قناة “الحرة عراق” الأمريكية؛ على خلفية بث القناة تحقيقا متلفزاً عده الوقف “مسيئا للمؤسسات الدينية” في البلاد، وأثار جدلاً وردود أفعال عراقية غاضبة من رجال دين وسياسيين وناشطين.

والسبت، بثت قناة “الحرة عراق”، ضمن برنامج “الحرة تتحرى”، تحقيقاً عن الفساد في المؤسسات الدينية في العراق، حمل عنوان “أقانيم الفساد المقدس في العراق”، وعرضت فيه اتهامات بالفساد لعبداللطيف الهميم ومهدي الصميدعي والعتبات المقدسة وممثلي المرجعية الدينية.

وفي إطار تواصل ردود الفعل تلك، عبر ديوان الوقف السني بالعراق، في بيان نشره اليوم، عن أسفه لمحتوى التحقيق التلفزيوني الذي بثته قناة “الحرة عراق” الممولة من الإدارة الأمريكية.

وقال في بيانه إن التحقيق تضمن “إساءات تجاوزت القصد وتحريفا للحقائق وتزييفا للوقائع بسيناريو مفضوح يُراد من ورائه التوظيف السياسي وسوء القصد على أي حال بما ينال من المؤسسة الدينية والوطنية ورموزها في العراق، بكلام باطل على وجه باطل فيه كثير من الظلم والإجحاف”.

وأضاف أن التحقيق “افتقر إلى المصداقية والعدل والإنصاف”، نافيا “كل ما جاء فيه حول بعض الأمور الإدارية في مؤسسة الوقف السني وإدارتها”.

ودعا ديوان الوقف السني قناة “الحرة عراق” إلى أن “تكون حرة؛ لأننا ندرك جيدا أن الأموال الهائلة التي تُغدق عليها ليست لوجه الله تعالى، ولم تكن لوجه العراق، وإنما للتبشير بمشروع أمريكي يستهدف بلدنا تاريخا ودينا وحضارة”.

واختتم بيانه، قائلا: “نحن على قناعة أن ما عُرض في هذه القناة من أكاذيب وتزوير للحقائق هو جزء من مشروع أمريكي صهيوني يراد من خلاله الاساءة إلى المؤسسة الإسلامية؛ لذا فإن ديوان الوقف السني يحتفظ بحقه القانوني بمقاضاة قناة الحرة عراق ومن يقف خلف البرنامج قانونيا”.

وكانت سفارة واشنطن في بغداد علقت على الغضب الذي أثاره تحقيق قناة “الحرة عراق” في الأوساط العراقية، مؤكدة أن “وزارة الخارجية الأمريكية لا تملك سلطة رقابية على محتوى القناة التي تتناول بشفافية وحيادية القضايا الهامة في المنطقة والسياسات الأمريكية، مع الحرص على عرض كافة وجهات النظر بشأن القضايا التي تهم المتابعين”.

وأضافت السفارة، عبر بيان أمس الأحد، أن “وزارة الخارجية والسفارات الأمريكية حول العالم لا تملك سلطة رقابية على محتوى البرامج في قناة الحرة عراق”.

وأشارت إلى أن “للحكومة العراقية حق الرد ومساءلة قناة الحرة عراق على أي تقرير ترى أنه تضمن معلومات غير دقيقة أو بعيدة عن المهنية أو تتعارض مع السياسات الأمريكية”.

وتعد واشنطن نفسها حليفا استراتيجيا لبغداد خاصة بعد الحرب التي قادتها عام 2003 وأطاحت عبرها بنظام الرئيس الراحل صدام حسين.

كانت قناة “الحرة عراق” بدأت البث في سبتمبر/أيلول 2004 لتكون قناة مختصة بتغطية أخبار الشأن العراقي، وهي إحدى عائلة شبكة “الشرق الأوسط للإرسال” (MBN) التي تضم أيضا قناة “الحرة” وراديو “سوا”، وكلها ممولة من الإدارة الأمريكية.

محمد الحلبوسي يدعو الى ضبط الفضاء الاعلامي بعد تقرير فساد المؤسسة الدينية في قناة الحرة عراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.