عصائب اهل الحق تتساءل: ماذا يفعل المتظاهر عمر فاضل في البصرة قادما من الرمادي؟

قبل أن تبرد دماء المتظاهر السلمي “عمر فاضل”، سارعت حركة العصائب على حساب الناطق باسم مكتبها السياسي محمود الربيعي، إلى “لمز” المتظاهر بأن “أصوله من محافظة الأنبار” في سياق سردية مكرورة تروجها أوساط الفصائل المسلحة منذ مطلع تشرين الأول 2019 بداية إنطلاق انتفاضة تشرين في بغداد والجنوب والفرات الأوسط، تتحدث فيها عن “مؤامرة ضد المكون الشيعي تقف خلف تظاهرات تشرين، بدعم قوى سياسية ودول في الخليج العربي ” وصولاً إلى اتهام المتظاهرين “بالعمالة للولايات المتحدة وحتى إسرائيل”.

https://www.facebook.com/AliraqNet.Net/videos/370052327646983


لم تكن هذه المرة الأولى التي تظهر فيها تلك الأوساط سلوكاً مشابهاً، حيث سبق أن تعرض العديد من الضحايا إلى حملات اتهام، قبل اغتيالهم، وحتى بعده، كما في قضية “رهام يعقوب” التي قتلها المسلحون وسط مدينة البصرة، ولم تعلن السلطات المحلية والاتحادية حتى الآن عن قتلتها.
الربيعي، كان قد كتب على حسابه الشخصي، إن “المتظاهر المقتول في البصرة من الأنبار، واسمه عمر الدليمي” متسائلاً :

https://www.facebook.com/ALMirbad/videos/362794678355316

“مَن أرسله للتظاهر في البصرة؟”.
في وقت لاحق، تراجع القيادي في الحركة عن حديثه، حيث اختفت التغريدة من حسابه.
إ
ووفقاً لشبان رافقوا الشاب الشهيد عمر فاضل وجاوروه في مدينته الصغيرة أقصى جنوب العراق، فقد تزوج والد “عمر” القادم من الأنبار، من امرأتين، إحداهما في محافظة البصرة، وبعد ولادة “عمر” عام 1992، توفيت والدته، ثم توفي والده في وقت لاحق، ليعيش يتيماً في منزل متهالك، ويغادر الحياة عن عشرين ألف دينار طلبها من خالته قبل مغادرته إلى التظاهرة.
تمسّك أخوال “عمر” بابن اختهم، بعد وفاة والدته، وقرروا احتضانه، وهو ما حصل بالفعل، حيث عاش طيلة حياته في كنف أخواله في قضاء الزبير بمحافظة البصرة، والمعروف بتنوع سكانه وتعايشهم.
قضى “عمر” حياته في مدينته التي أبصر الحياة فيها، تخرج من المعهد التقني، لكنه لم يحصل على وظيفة، فعمل في الأعمال الحرة، والطلاء، فضلاً عن أعمال البناء اليومية.
حمل الشاب العاطل عن العمل هموم مدينته كأيٍ من سكانها، وحين انطلقت تظاهرات العام الماضي، انضم إلى صفوف المعتصمين السلميين، منذ بداية التظاهرات في الأول من تشرين عام 2019، حتى إستشهاده مساء السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر2020، حيث وثقت الكاميرات آخر لحظاته وهو يحث زملاءه على الالتزام بالسلمية، وهم يحاولون العودة إلى ساحة البحرية التي اعتصموا فيها طيلة عام، قبل أن تخرجهم القوات منها عنوة وتحرق خيامهم الأسبوع الماضي.
قال متظاهرون رافقوا الشهيد عمر في لحظاته الأخيرة إنه تعرض إلى طلق ناري من جهة القوات الأمنية، وسقط في ساحات التظاهرات السلمية أكثر من 600 شاب خلال أشهر معهودة من حكم رئيس الوزراء السادس بعد 2003 القيادي السابق في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عادل عبدالمهدي.
ظهر أحد ذويه في مشهد مصوّر وهو يطالب بالكشف عن القتلة، قبل أن تعلن السلطات أن ضابطاً في القوات الأمنية برتبة نقيب هو المتورط في العملية، بعيداً عن “نظريات المؤامرة” التي دأبت أوساط سياسية ولائية وفصائلية على ترويجها منذ مقتل أول متظاهر قبل عام.

وقال أخوه -غير الشقيق- إن السلطات في المحافظة حاولت تسجيل وفاته كـ”نزاع عشائري” قبل أن يتدخل ضابط إلى جانب مدير الصحة، ويمنع تزييف سبب الوفاة.

آخر ماقاله المتظاهر المقتول في البصرة عمر فاضل: ياولد لحد يهتف جذب!

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.