عن مكتب السيستاني والعتبات والوقف الشيعي والحكومة- سليم الحسني

سليم الحسني

اتصل بي عدد من المتابعين والأصدقاء حول حديث أدلى به الأستاذ غالب الشابندر وفيه يقول: بأن الشيخ عبد المهدي الكربلائي والسيد احمد الصافي والسيد علاء الهندي يتبعون المرجع السيد محمد سعيد الحكيم الذي يشرف اشرافاً مباشراً على العتبات وعلى الوقف الشيعي. وأضاف الشابندر في حديثه التلفزيوني ان اختيار عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء جاء من قبل قاسم سليماني ولا دخل لمكتب السيد السيستاني بذلك.
هذا ما قاله الأستاذ غالب الشابندر.
لكن ما ذكره يخالف الحقائق الثابتة والتي يؤكدها القانون الخاص بالوقف الشيعي والعتبات المقدسة، حيث ان الترشيح والتعيين يتم ـ وكما ينص القانون ـ عن طريق المرجع الأعلى ـ السيد السيستاني ـ حصراً وليس سواه من مراجع الدين.

وقد كتبتُ عن ذلك بالتفصيل في وقت سابق ونشرتُ نص قانون الأوقاف، وكذلك كلام السيد رياض الحكيم في اتصال هاتفي، حيث أكد أن ترشيح رئيس الوقف الشيعي لهذا المنصب تم باختيار السيد محمد رضا السيستاني.

ويعرف الجميع أن فترة الأمانة العامة للعتبتين الحسينية والعباسية قد تجاوزت مدتها القانونية للشيخ الكربلائي والسيد الصافي، فلجأ السيد محمد رضا السيستاني الى استحداث عنوان لهما وهو المتولي الشرعي للعتبة، وبذلك صارت سلطتهما على العتبتين فوق القانون وممتدة مدى الحياة.

أما اختيار عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء، فهذه قد كُتب عنها الكثير، وشاع أمرها بأن السيد محمد رضا السيستاني هو الذي اختاره وفرضه رئيساً للوزراء. وكان ذلك بتخطيط واتفاقات جرت قبل عدة أشهر من الانتخابات البرلمانية لعام ٢٠١٨.

لقد كتبتُ عن هذا الموضوع مجموعة من المقالات، كما أرسلتُ عدة رسائل شخصية الى السيد محمد رضا السيستاني بخصوص العتبات، وكذلك حول هفوته في اختيار عادل عبد المهدي وتداعيات ذلك السلبية على سمعة المرجعية العليا التي تمثل أعلى قيمة ميدانية للشيعة، ويجب الحفاظ عليها والدفاع عنها وإبعادها عن المنافسات السياسية وصفقاتها، صوناً لمكانة المرجع ولمقام المرجعية.

كتبتُ الكثير ونشرتُ البعض من الرسائل الخاصة. وتوقفتُ عن نشر المزيد، وقد أعود لنشر ما لم ينشر لكشف الحقائق. منطلقاً من ضرورة التمييز بين المرجع الأعلى وبين الحواشي التي تعمل من وراء ظهره، وتحاول هذه الجماعات من المعتاشين زج اسم المرجع وعنوان المرجعية الكبير في صراعاتها ومنافعها التجارية والذاتية.

إن المرجعية العليا هي القيادة العليا للشيعة، وان المرجع الديني هو الذي يمثل موقع المرجعية وحده وليس أي شخص آخر مهما كانت صلته به.

حيدر اللامي : محمد رضا علي السيستاني رشح عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء السادسة بعد 2003 في العراق

غالب الشابندر: الوقف الشيعي تابع الى محمد سعيد الحكيم وليس الى علي السيستاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.