غوتيريش امين عام الامم المتحدة: السلطات تواصل استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين في العراق!

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء ارتفاع عدد الوفيات والإصابات خلال المظاهرات الجارية في العراق، مبيناً أن التقارير تؤكد استخدام القوات العراقية للرصاص الحي ضد المتظاهرين، وذلك بعد ساعات على “نفي قاطع” أصدره عبدالكريم خلف، الناطق العسكري باسم عبدالمهدي حول أي استخدام للرصاص الحي.

وقال غوتيريش في بيان نشره المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك،7 تشرين الثاني 2019 أن “التقارير التي تفيد باستمرار استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين مثيرة للقلق”.

وحث الأمين العام في بيانه “جميع الجهات الفاعلة على الامتناع عن العنف والتحقيق بجدية في جميع أعمال العنف”.

كما جدد نداءه لإجراء حوار جاد بين الحكومة والمتظاهرين.

وأكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء عبد الكريم خلف، أمس الأربعاء، صدور أوامر مشددة بمنع استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين، مع تطبيق قواعد اشتباك مختلفة في المواقع “الحساسة”، فيما تحدث عن أشخاص ارتدوا بدلات عسكرية لـ “ارباك التظاهرات”، مؤكداً “تطويق” ساحة التحرير بنقاط أمنية.

وقال خلف خلال مؤتمر صحفي عقد في بغداد 6 تشرين الثاني 2019، إن “القوات المسلحة ملتزمة بشكل صارم بعدم استخدام العنف والذخيرة الحية ضد المتظاهرين بأي شكل من الأشكال، لكن هناك قواعد اشتباك مختلفة لمنع المتظاهرين من الوصول إلى بعض المواقع الحساسة”.

وأضاف، أن “القوات الأمنية لن تسمح بقطع جسر باب المعظم، المؤدي إلى مدينة الطب، وقد اعتقلت 26 شخصا ممن حاول قطعه هذا اليوم، ونهيب بالشباب ان يتجنبوا قطع الجسور، لأنه لا يدفع باتجاه حياة أفضل، بل هو تخريب جرمه القضاء”، مؤكداً أن “حرية التعبير مكفولة، لكن بشرط أن لا تتجه إلى التحريض على الكراهية، وقد جرى الاتفاق مع هيئة الاعلام والاتصالات على أن تكون مرنة مع الفضائيات، واعدنا عمل قناتي العربية والحدث”.

وأكد خلف أن “التدقيق يجري في سقوط كل جريح او شهيد، واذا كان هناك تقصير من قواتنا سيجري التعامل مع ذلك قضائياً ونحن نقوم بتقديم كل المعلومات إلى القضاء، والأوامر واضحة بمنع وجود الذخيرة الحية في مناطق التماس”.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد الاحتجاجات في العاصمة بغداد ومدن الجنوب، تصعيدا مستمرا، ردا على ما يصفه المحتجون بـ “تجاهل مطالبهم”، فيما يستمر قطع خدمة الإنترنت من قبل السلطات لليوم الثالث على التوالي.

ويأتي بيان الأمين العام للأمم المتحدة هذه في أعقاب إصدار بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) يوم أمس تقريرا جديدا حول مايشهد العراق، منذ 1 اكتوبر/ تشرين الأول 2019 من مظاهرات سلمية بدأت في بغداد، ثم انتقلت الى المدن العربية الشيعية ضد الاحزاب والمنظمات التي تحكم العراق منذ 2003 والتي قتل واصيب وخطف فيها الآلاف المواطنين العراقيين، وحسب الإحصائيات الرسمية ” قتل بالرصاص الحي 282 وإصيب 12000 متظاهر وخطف 7 متظاهرين كان آخرهم صبا المهداوي”. .

وبحسب التقرير، فقد وقعت انتهاكات وخروقات جسيمة لحقوق الإنسان واستخدمت قوات الأمن أسلحة فتاكة لقمع المتظاهرين.

وأكد التقرير مقتل 97 شخصا وإصابة الآلاف بجراح. وينسب التقرير وفاة 16 حالة على الأقل ووقوع العديد من الإصابات الجسيمة في “استخدام عبوات الغاز المسيل للدموع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.