فائزة رفسنجاني تدعو الى الإصلاح وتعليق مبادئ الإسلام من أجل الحفاظ على مؤسسات الدولة في إيران

دعت فائزة هاشمي رفسنجاني، وهي ممثلة طهران السابقة في مجلس الشورى الإيراني، لتسليط الضوء على ما وصفته بـ”الحقيقة التي لا يمكن إنكارها” وهي أن إسرائيل أصبحت على مشارف إيران، وأنه يجب “تحديث إيران على الساحة العالمية واتخاذ قرارات تتناسب مع مصالحها للحفاظ على هيمنتها”.

وأوضحت رفسنجاني وهي الابنة الصغرى للرئيس الإيراني الأسبق آية الله، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، بحسب صحيفة “أرمان ملي” الإيرانية، (9 نشرين الاول 2020)، أن “إسرائيل لا تحتاج إلى أن تكون بالقرب من إيران لضربها”.

وقالت أيضا إنه “يجب أن يكون هدف إيران هو حماية المصالح والحفاظ على مؤسسات الجمهورية الإسلامية، وأهدافها”.

وذكّرت المتحدثة بعبارة شهيرة لآية الله الخميني المرشد الأعلى الأول في إيران بعد سنة 1979، مؤسس النظام الإيراني الاسلامي الحالي، الذي قال ذات مرة إنه “حتى مبادئ الإسلام يمكن تعليقها من أجل الحفاظ على مؤسسات الدولة والدولة ككل”، حسب قولها.

وأضافت رفسنجاني أنه “لا توجد سياسة أبدية لأي دولة، ومن ثم فإن جميع القضايا في إيران تحتاج إلى تحديث في ظل المستجدات والمصالح الوطنية”.

وذهبت رفسنجاني إلى أبعد من ذلك من خلال دعوة ما يسمى في إيران بـ “آيات الله العظمى” لـ “تحديث فتاواهم وإلا فقدوا أتباعهم”.

ومنذ نشأتها بعد سقوط نظام شاه إيران عام 1979، نفت الجمهورية الإيرانية الإسلامية حق إسرائيل في الوجود، واصفة إياها بـ “النظام المغتصب” لقبلة المسلمين الأولى (القدس).

لذلك، أشارت رفسنجاني إلى “المسلمين من غير الفلسطينيين الذين يعانون من الاضطهاد، بما في ذلك الأويغور في الصين والشيشان في روسيا، في نفس وضع الفلسطينيين، متسائلة حول سر احتفاظ طهران بعلاقات وثيقة مع روسيا والصين”.

وقالت رفسنجاني “ما تزال الجمهورية الإسلامية تتمتع بعلاقات وثيقة مع روسيا والصين، بل إنها تمنحهما تنازلات”.

وفي إشارة إلى تطبيع العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين مع إسرائيل، ذكّرت رفسنجاني القراء بأن “إسرائيل قبلت بشرط الإمارات وأوقفت ضم الأراضي الفلسطينية وتوسيع المستوطنات إلى الآن”.

وبينما رفض قادة إيران الذين يهيمن عليهم رجال الدين التقارب الإماراتي والبحريني مع إسرائيل باعتباره “خيانة،” قالت هاشمي إن “قطر توسطت أيضًا بين حماس وتل أبيب بعد الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، كما توصل الطرفان إلى بعض الاتفاقات”.

وأكدت رفسنجاني كذلك، أن “عمان وافقت أيضا على الاتفاقيات الإماراتية ـ البحرينية مع إسرائيل”، وذكرت بأن “إيران تربطها علاقات طيبة بقطر وسلطنة عمان”، لذلك، تقول هاشمي “يجب أن تكون سياسات طهران مقنعة”.

وفي إجابتها عن سؤال حول فشل والدها في اتخاذ أي خطوات لتغيير سياسة طهران تجاه إسرائيل، ردت هاشمي قائلة “لقد أكد والدي أنه حيثما تتطلب مصالحنا، يجب علينا المشاركة، كما قال إنه يجوز وضع سياسات قد تتعارض مع” مبادئ “النظام”.

وأضافت رفسنجاني، التي اشتهرت بجرأتها، في مؤتمر عبر الفيديو في مركز الدراسات الإيرانية بجامعة ستانفورد “إن المؤسسة الحاكمة الإيرانية اليوم ليست ثورية ولا دينية”.

روحاني- رفسنجاني
علي خامنئي- محمد خاتمي- هاشمي رفسنجاني- علي مشكيني
فائزة الى جانب والدها هاشمي رفسنجاني

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.