فتاة سيئة السمعة – اسعد عبد الله عبد علي

فوفه, هكذا يسميها عشاقها, شابة جميلة, ذات قوام شامخ يثير كل من يراه, قدمت لدراسة ألماجستير لكنها فشلت في ألعبور, لكن احلامها كبيرة, وقدراتها العلمية لا تناسب أحلامها, في العام التالي قدمت أيضا, وصعدت لغرفة رئيس ألقسم, لتغريه بمفاتنها, وتوعده بما لذة وطاب, وهو دكتور متصابي, يفرح بالبنت التي تفهم ما يريد, فأعطته ما يرغب, وأعطاها صك الدخول للماجستير, وهي اليوم تدريسية كبيرة, جسدها كان السبب في تحقيق شهادة الماجستير.
أذا فسد الكبار فسد كل ألصغار, بلد يئن من الفساد والمفسدين, الذين جعلوا القذارة والنتانة تنتشر في كل مكان, وسأتكلم هنا عن بعض الأمثلة, التي توضح مدى الانحطاط, في مفاصل مؤسساتنا, العلمية والوظيفية والإعلامية, بل وحتى السياسية.
في اروقة ألجامعات, الكثير من الطالبات ألفاشلات, التي ارتبطن بعلاقات غير مشروعه, مع أساتذة وتدريسيين, ممن يملكون ألقرار, فيصبحن بين ليلة وضحاها, حاملات لقب علمي, بدرجة امتياز مع مرتبة ألشرف, والحقيقة ان وزارة التعليم تحتاج لرجل شجاع, يقصي قافلة من الاساتذة الفاسدون, ممن يملكون اليوم مناصب رفيعة, في الجامعات ألعراقية, وهؤلاء المنحطين هم سبب انحراف التعليم في ألجامعات, فإذا هم كانوا اسرى لشهوة ألجنس, فيصبح الفساد بكل انواعه ممكن جدا ان يصدر عنهم.
الإعلام, وبسبب تسلط فئة من الشواذ والمنحرفين, تحول الى بؤرة للفساد, فيكون من شروط الاعلامية ألناجحة, ان تبذل اغلى ما تملك, لمن يعطيها صك ألشهرة, فتكون لنا جيل من مومسات, بعنوان إعلاميات, وهن اليوم مؤثرات بالإعلام ألعراقي, فكأن الاعلام في اغلب مواضعه دور دعارة, من قواويد بعنوان رئيس مؤسسة اعلامية او مدير قناة, ومومسات بعنوان اعلامية نشطة جدا.
عالم الوظيفة, تحول الى عالم من الرذيلة والمال ألحرام, بسبب تواجد مدراء فاسدون, فعندما تحصل بنت جميلة, على فرصة تعيين, يبدأ المدراء بالتخطيط للإيقاع بالبنت فريسة لمطامعهم, الى ان تخضع لنزوات السيد المدير او زبانيته, وهكذا يتم افساد البنات في دوائر ألدولة, وتتكاثر سلسلة الإفساد, فالموظف الصغير يقلد ألكبير, في عملية افساد جماعية, تتحول فيها الكثير من الموظفات, الى مومسات, كأن هنالك قرار من جهة عليا, لنشر الفساد في العراق.
اما عالم ألسياسة, فلا يخرج من دائرة ألدعارة, فالتنظيمات الحزبية, والقيادات ألحزبية والحضور النسوي, والجميلات ألطموحات, عالم مترابط من الفرص المتاحة للدعارة, عندها تتحول محافل ألسياسة لبيوت دعارة, في سبيل تقوية اواصر ألحزب, وصعود الطامحات لسلم المجد ألسياسي, فالسياسة تتحول الى عالم داعر نتن, بفعل المفسدين والمفسدات.
رجال يفسدون ألنساء, كأنهم حيوانات هائجة وخنازير تسبح بالوحل, لا تهتم بتدمير ألنساء, في سبيل شهواتهم, فتتحول البنت الى بنت سيئة ألسمعة, لكنها بعد ان فقدت شرفها, تصبح لا تهتم, لأنها اولا غارقة بالوحل, وثانيا لأنها تصل الى ما تطمح عبر جسدها.
السؤال هنا, من يغلق دكاكين الدعارة في ألعراق؟ بالتأكيد نحتاج لرجل استثنائي يملك رؤية وحكمة وقوة, ومع الاسف الان هو غير متوفر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.