فتوى الواجب الكفائي في صد داعش وليس استلام الملف الامني- امين عويد

عندما تغادر العقلانية قرارات سلطات الدولة يصبح الوطن حلبة مهرجان – سان فيرمين الاسباني – وهو باختصار ثيران هائجة تَقْتِلْ وتُقْتَلْ وشعب بعضهم يتفرج وبعضهم يشارك في اللعبة.
من يقف خلف ذلك المهرجان هم المستفيدين فقط ،فالمسالة لا تخرج عن المصلحة وتلك هي القاعدة فهل يعي ذلك اصحاب المعالي والسعادة  وامراء الحرب القادمون بعد الجهاد ان افغانستان ولبنان لم تجد غير تاسيس دولة تضمن الحقوق حلا لما عانت منه طيلة عقود.
ثمة مشكلة تتفاعل داخل العراق تتجاذبها مصالح سياسات متقاطعة تحاول التحكم بالوضع الجديد .. اسوء مافيها التضحية بالتعايش السلمي بين أبناء الوطن من اجل مصالح دول وجهات تخوض حروبها بالنيابة.
ان ما نعانيه يستوجب الكف عن التدخل في عمل الاجهزة الامنية وبذل الجهود في تقويتها والكف عن الدعوات لتسليم الملف لغير تلك الاجهزة فان اقصى ماتمثله هو مصلحة جهة مستفيدة من بقاء الدولة العراقية ضعيفة ذات سيادة غير كاملة كيفما كانت الجهة الداعية او الداعمة لهذا الامر.
ان يعود العراق طرفا قويا في المعادلة لا رقما في طرف من اطرافها مسالة يتحكم بها العراقيين وحدهم وتستوجب الكف عن التفاعل مع اسقاطات الماضي  والتخلص من الفوضى والفساد والإرهاب وعدم الاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.