فشل اقتحام المنطقة الخضراء من قبل المليشيات الولائية هو أنتصار لهيبة الدولة- جمعة عبدالله

شهد العراق في الايام الاخيرة تطورات خطيرة , في اقتحام المنطقة الخضراء بقوة عسكرية حوالي ( 40 ) عجلة عسكرية محملة بالرجال والسلاح , هذا التطور الخطير بمثابة الانقلاب العسكري على الدولة , عقب اعتقال احد زعماء المليشيات الولائية ( قاسم مصلح ) بالتهم الدامغة في تورطه في اغتيال نشطاء الحراك الشعبي , وجرائم اخرى بما فيها الفساد والارهاب والاجرام ,

ان هذه المليشيات تتصور أنها فوق القانون والدولة . لذلك ترتكب جرائم والافعال المنافية للاخلاق بحرية مطلقة . ومنها الافراط بالعنف الدموي ضد المتظاهرين السلميين , ان يدها ملطخة بدماء العراقيين الابرياء . لذلك جاء الاعتقال بمثابة الصدمة غير المتوقعة , لانها تعتقد هي الدولة وتتصرف بما ترغب وتشاء . وجاء الاعتقال نذير خوف من تبعية الاعتقالات الأخرى قد تلاحقها , وتشمل قيادتها بتهم الارهاب الدموي والفساد . لذلك تصرفت بحماقات رعناء , في اقتحام المنطقة الخضراء والتوجه الى منزل السيد الكاظمي , واجباره تحت تهديد بالسلاح ,

ان يختار بين اطلاق سراح ( قاسم مصلح ) والاذعان والخضوع الى شروطهم , وأما ان يختار الموت . اي أن عملية الاقتحام العسكري ,تدخل في الصراع بين الدولة واللادولة , وهم يعتقدون انهم ابتلعوا الدولة واستباحوا هيبتها . ومن طيشهم وغطرستهم جاء هذا العمل المتهور والاحمق , الذي كان من المحتمل جداً ان يؤدي الى نزيف انهاراً من الدماء , ودفع العراق الى الخراب والفوضى. في سبيل قاتل واحد معتقل على ذمة التحقيق , يمكن ان يخرج بريئاً أو متهماً , خلال ملفات الاتهامات الموجهة اليه , بتورطه بقتل نشطاء انتفاضة تشرين , واغراقهم بالدماء . ومن عنجهيتهم المتغطرسة لم ينتظروا نتائج التحقيق , وقاموا بعمل متسرع وخطير انقلاب على الدولة . لكنهم لم يصلوا الى تحقيق اهدافهم من الاقتحام العسكري , فشلوا عند بوابات المنطقة الخضراء ,

هذا يدفع في الامل ان يتخذ السيد الكاظمي قرارات حاسمة وصارمة , في تفكيك هذه المليشيات الولائية ونزع سلاحها , لانهم تجاوزوا كل الحدود والاعراف المنطقية , ولا مجال للتساوم معهم , إلا على حساب الدولة وهيبتها والخنوع لهم , ولا مجال للتراجع بعدما هدووا بالموت لكل من يقف في طريقهم . والمعركة والحسم مازالت تتراوح في مكانها لم تحسم بعد , فمازال الخطر الجسيم قائماً على كل الاحتمالات , ممكن ان تنفجر الامور الى الاسوأ , , والتراخي سيزيد من طيشهم وغطرستهم بتكرار عملية الاقتحام مرات ومرات . اذا لم تحسم المواجهة لصالح هيبة الدولة المخطوفة والمسروقة بشكل سريع وفوري .

لا يمكن للسيد الكاظمي ان يمسك العصا من المنتصف , لابد ان يقف مع العراق لتخلص من هذه المليشيات التابعة الى ايران , التي تستنزف اموال العراق , بالرواتب والتجهيزات العسكرية والسلاح , وهي تعادي العراق والعراقيين , ينبغي لهذه الفوضى ان تقف عند حدها , قبل ان تدفع العراق الى العنف الدموي والخراب ,لابد ان تنتصر الدولة ضد اللادولة .
………………… والله يستر العراق من الجايات !! .