في الذكرى الـ18 لـ إحتلال العراق..ماثيو تولر: لا نية لإغلاق السفارة الأميركية في بغداد والفصائل المسلحة تستهدف السيادة العراقية!

في الذكرى الثامنة عشر لإحتلال الولايات المتحدة للعراق في 9 إبريل/ نيسان 2003 أكد السفير الأميركي بغداد، ماثيو تولر، أنه لا توجد أي نية لإغلاق السفارة الأميركية في بغداد، مشيراً إلى أن “المجاميع المنفلتة التي تهاجم المنطقة الخضراء تستهدف السيادة العراقية”.

ونقلت الوكالة الرسمية عن تولر اليوم الجمعة 9 إبريل/ نيسان 2021 قوله إن:

“الحكومة العراقية اتخذت خطوات جيدة في سبيل منع تكرار هذه الهجمات”.

وبشأن احتمالية إغلاق سفارة بلاده في العراق أشار إلى أنه لا توجد أي نية حول ذلك و”الإدارة الأميركية الحالية تركز على العمل الدبلوماسي للوصول إلى نتائج جيدة”.

وتصاعدت وتيرة الهجمات التي تستهدف القوات الأميركية وقوات ومصالح دول أخرى في التحالف الدولي حتى باتت تقع بصورة شبه يومية، بعد مقتل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، مهدي المهندس في 3 يناير/كانون الثاني 2020، حيث كانت واشنطن تتهم سليماني بالمسؤولية عن استهداف مقراتها، إضافة إلى اقتحام سفارتها في بغداد.

والجمعة الماضي، توعد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، باستمرار “عمليات المقاومة”، لإزالة كل القواعد العسكرية الأميركية في البلاد، مشيراً إلى أنه “لا مجال لاستمرار القواعد العسكرية الأميركية لا في قاعدة عين الأسد بالأنبار ولا في قاعدة الحرير في أربيل ولا في أي مكان”.

ويوم أمس الخميس أعلنت خلية الإعلام الأمني العثور على عجلة قرب طريق هيت – البغدادي شرق قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار التي يتمركز فيها جنود أميركيون وذلك بعد يوم واحد من انطلاق الجولة الثالثة للحوار الستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأميركية.

وخلال محادثات الجولة الثالثة للحوار الستراتيجي، التي جرت الأربعاء الماضي، بين أميركا والعراق، توافقت واشنطن وبغداد على سحب آخر القوات الأميركية المقاتلة في العراق حيث لا تزال تنتشر للتصدي لتنظيم داعش.

وأكد البلدان في بيان مشترك إثر هذه المحادثات الستراتيجية الافتراضية أن “مهمة الولايات المتحدة وقوات التحالف تحولت الى (مهمة) تدريب ومشورة، ما يتيح تاليا إعادة نشر أي قوة مقاتلة لا تزال في العراق، على أن يحدد الجدول الزمني (لذلك) خلال محادثات مقبلة”.

ويأتي هذا القرار فيما تتعرض القوات الأميركية في العراق في شكل شبه يومي لهجمات صاروخية تنسب إلى فصائل مسلحة.

ويسعى الرئيس الأمريكي السادس والأربعون، جو بايدن الى سحب القوات الأميركية من العراق وأفغانستان، في انسجام نادر مع السياسة التي انتهجها سلفه دونالد ترمب، الذي أمر بسحب القوات من العراق وأفغانستان في الأشهر الأخيرة لولايته، وتقلص عديد الجنود في البلدين الى 2500 في منتصف كانون الثاني.

واضاف البيان المشترك أن:

“انتقال القوات الاميركية والدولية من العمليات القتالية الى التدريب والتجهيز ومساعدة قوات الامن العراقية يعكس نجاح شراكتهما الستراتيجية ويكفل دعماً للجهود المتواصلة لقوات الامن العراقية للتأكد من عدم قدرة تنظيم الدولة الاسلامية على تهديد استقرار العراق”.

وتعهد العراق من جانبه حماية القواعد العسكرية التي تضم قوات بقيادة أميركية، وقد أوضحت واشنطن أن تلك القوات ستبقى على الأراضي العراقية “فقط لدعم جهود العراق في معركته ضد تنظيم داعش”.

وتطالب الفصائل المسلحة والسياسيين الذين يمثّلونها بطرد 2500 جندي أميركي موجودين في العراق جاؤوا لدعمه في حربه ضد داعش، معتمدين في مطلبهم على قرار برلماني تم التصويت عليه في العام 2020 ولم ينفذ بعد، وينص على انسحاب القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.

وفيما يخص العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق لفت السفير الأميركي لدى العراق إلى أنها “مبنية على مصلحة البلدين فقط”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.