في طريق عودته الى روما ومن الطائرة..بابا الفاتيكان: زياراتي الى العراق كانت مرهقة أكثر من الزيارات الاخرى

أعلن البابا فرنسيس خلال مؤتمر صحافي على متن الطائرة التي أعادته إلى روما اليوم الإثنين 8 مارس/ آذار2021 أن اللقاء مع آية اللهK علي السيستاني “أراح نفسي”.

ومتحدثا عن لقاء “رجل متواضع وحكيم” قال البابا إن “هذا اللقاء أراح نفسي”.

واوضح الحبر الأعظم أن زيارة العراق “كانت مرهقة أكثر من الزيارات الاخرى”.

وأوضح الحبر الأعظم “شكل ذلك رسالة عالمية شعرت أن من واجبي أن أقوم بحج الإيمان والتوبة هذا ولقاء رجل كبير حكيم رجل دين تقي وكان ذلك جليا فقط بمجرد الاستماع إليه”.

وأضاف “إنه شخص يتمتع بالحكمة والخفر.

قال لي إنه لم يعد يستقبل منذ عشر سنوات الزوار الذين لديهم أهداف سياسية أو ثقافية بل يستقبل فقط الذين لديهم دوافع دينية. لقد أبدى احتراما كبيرا خلال لقائنا وهذا يشرفني. فهو لا يقف ابدا للترحيب بزواره لكنه وقف لالقاء التحية علي مرتين”.

وأتى اللقاء بعد عامين من توقيع البابا فرنسيس وثيقة الأخوة الإنسانية في دولة الإمارات العربية المتحدة مع إمام مشيخة الأزهر في مصر، أحمد الطيب، أحد أبرز المرجعيات الإسلامية السنية في العالم.

من جهة أخرى قال البابا فرنسيس عن زيارة العراق “كانت مرهقة أكثر من زياراته الأخرى” الى الخارج مؤكدا أن بلوغ الرابعة والثمانين “له تبعات”.
وغادر بابا الفاتيكان، البابا فرنسيس، العاصمة العراقية بغداد، باتجاه روما، بعد اختتام زيارته إلى العراق والتي استمرت أربعة أيام.
وكان الرئيس الخامس في العراق بعد 2003 القيادي في الإتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، في مراسم توديع بابا الفاتيكان صباح اليوم الإثنين، 8 مارس/آذار 2021.

وفي آخر محطة عامة من زيارته إلى العراق، ترأس البابا فرنسيس بعد ظهر أمس الأحد قداساً احتفالياً في أربيل عائدا إلى بغداد،

وبعد ثلاثة أيام حافلة بالتنقلات بالطائرة والمروحية وسيارة مصفحة، قال بابا الفاتيكان في ختام القداس “الآن، اقتربت لحظة العودة إلى روما.

زار بابا الفاتيكان في اليوم الثاني من زياراته مدينة أور التاريخية مكان ولادة أبو الأنبياء، النبي إبراهيم في محافظة ذي قار وألقى كلمة جاء فيها:

( هذا المكان المبارك هو مكان الأصول والينابيع، هنا بدأ عمل الله وولدت دياناتنا. وهنا، حيث عاش أبونا ابراهيم، يبدو وكأننا نعود إلى بيتنا. هنا سمع ابراهيم دعوة الله، ومن هنا انطلق في رحلة غيرت التاريخ. ونحن ثمرة تلك الدعوة وتلك الرحلة)
وأنهى البابا زيارته إلى العراق برسالة أمل قائلاً:

لكنّ العراق سيبقى دائماً معي وفي قلبي”.

“في هذه الأيام التي أمضيتها بينكم، سمعت أصوات ألمٍ وشدّة، ولكن سمعت أيضاً أصواتاً فيها رجاءٌ وعزاء”، قبل أن يحيي الحضور بعبارات “سلام، سلام، سلام.

شكراً!

بارككم الله جميعاً!

بارك الله العراق!”،

ثم

“الله معكم!”

باللغة العربية.

وكان البابا زار أمس أيضاً، مدينة الموصل حيث صلّى على أرواح “ضحايا الحرب”.

كما زار قرقوش، البلدة المسيحية التي نزح كل أهلها خلال سيطرة تنظيم داعش، وعاد جزء منهم خلال السنوات الماضية.
وفي الموصل، أسف البابا لـ”التناقص المأساوي بأعداد تلاميذ المسيح” في الشرق الأوسط. وقال على أنقاض كنيسة الطاهرة السريانية الكاثوليكية، إن هذا “ضرر جسيم لا يمكن تقديره، ليس فقط للأشخاص والجماعات المعنية، بل للمجتمع نفسه الذي تركوه وراءهم”.

وصلّى من الموقع الأثري الشاهد على انتهاكات الجهاديين “من أجل ضحايا الحرب والنزاعات المسلحة”، مؤكدا أن “الرجاء أقوى من الموت، والسلام أقوى من الحرب”.

ثم توجه إلى قرقوش حيث أدى صلاةً في كنيسة الطاهرة الكبرى التي تشهد أيضا على الانتهاكات العديدة لتنظيم داعش.

وقام بجولة بعربة غولف في المدينة وسط حشد صغير رافقه بالزغاريد والتحيات. ويعاني البابا البالغ من العمر 84 عاما من التهاب في العصب الوركي ويواجه صعوبة في السير.

وأرغم العديد من مسيحيي العراق، بفعل الحروب والنزاعات وتردي الأوضاع المعيشية، على الهجرة. ولم يبقَ في العراق اليوم سوى 400 ألف مسيحي من سكانه البالغ عددهم 40 مليوناً بعدما كان عددهم 1,5 مليون عام 2003 قبل إحتلال العراق عام 2003 من قبل الولايات المتحدة الأميركية.

واكتست هذه المحطة أهمية كبرى، لا سيما أن محافظة نينوى وعاصمتها الموصل، تشكّل مركز الطائفة المسيحية في العراق، وقد تعرّضت كنائسها وأديرتها التراثية العريقة لدمار كبير على يد التنظيم.

وقال البابا في كلمته من الموصل:

“إنها لقسوة شديدة أن تكون هذه البلاد، مهد الحضارات قد تعرّضت لمثل هذه العاصفة اللاإنسانية التي دمّرت دور العبادة القديمة”.

ورأى المسيحيون الذين عملوا منذ أسابيع على ترميم وتنظيف كنائسهم المدمرة والمحروقة، في هذه الزيارة البابوية الأولى في تاريخ العراق، رسالة أمل.
سكان بلدة قرقوش استقبلوا البابا بسعف النخيل، قبل أن يدخل الكنيسة التي أحرقها داعش والواقعة على بعد نحو 30 كلم إلى جنوب الموصل، قبل أن يعاد ترميمها، حيث أدى فيها البابا صلاةً أشار فيها إلى ضرورة إعادة بناء ما دمّرته سنوات من “العنف والكراهية”.

وقال البابا في كلمته “قد يكون الطريق إلى الشفاء الكامل ما زال طويلاً، لكني أطلب منكم، من فضلكم، ألا تيأسوا”.

وتعرّض عشرات الآلاف من مسيحيي نينوى للتهجير في العام 2014 بسبب سيطرة تنظيم داعش، ويثق قلّة منهم حالياً بالقوات الأمنية التي يقولون إنها تخلّت عنهم، ويخشى العديد منهم حتى الآن العودة إلى بيوتهم.

وبالإضافة إلى التحديات الأمنية، تأتي الزيارة وسط تحدٍّ صحي أيضاً مع زيادة بأعداد الإصابات بكورونا حرمت الحشود من ملاقاة البابا وإلقاء التحية عليه.

وقال المتحدث باسم الفاتيكان أتيو بروني إن “هذه رحلة لها طابع خاص نظراً للظروف” الصحية والأمنية. وأضاف “لكنها مبادرة حبّ وسلام لهذه الأرض وهذا الشعب”.

وفي اليوم الثاني من زيارته، التقى البابا السبت 6 مارس/ آذار2021 آية الله، علي السيستاني المقيم في مدينة النجف 160 كيلو متر جنوب العاصمة العراقية بغداد الذي أعلن اهتمامه بـ”أمن وسلام” المسيحيين العراقيين.

كما زار مدينة أور التاريخية في ذي قار وعقد فيها حوار الأديان بمشاركة ممثلي الطوائف الدينية.

ووصل بابا الفاتيكان إلى العراق، يوم الجمعة الماضي، حيث اجتمع مع الرئاسات العراقية الثلاث وزار كنيسة سيدة النجاة في بغداد وأقام قداسا فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.