نص قانون حالة الطوارئ في العراق في حالة إعلانه من قبل البرلمان

جمهورية العراق

ديوان رئاسة الجمهورية

أمر
قانون الدفاع عن السلامة الوطنية رقم (1) لسنة 2004

بأسم الشعب

أستناداً إلى أحكام القسم الثاني من ملحق قانون أدارة الدولة العراقية للفترة الأنتقالية و أحكام المادة (25) من القانون أعلاه و بالتوافق مع أحكام الباب الثاني من هذا القانون أصدرنا هذا الأمر.

المادة (1)
لرئيس الوزراء، بعد موافقة هيئة الرئاسة بالأجماع، أعلان حالة الطوارئ في أية منطقة من العراق، عند تعرض الشعب العراقي لخطر حال جسيم يهدد الأفراد في حياتهم، وناشئ من حملة مستمرة للعنف، من أي عدد من الأشخاص لمنع تشكيل حكومة واسعة التمثيل في العراق أو تعطيل المشاركة السياسية السلمية لكل العراقيين أو أي غرض آخر.

المادة (2)
تعلن حالة الطوارئ بأمر يتضمن بيان الحالة التي أعلنت حالة الطوارئ بسببها، وتحديد المنطقة التي شملها، وتحديد بدء سريان حالة الطوارئ ومدتها، على أن لا تمتد أكثر من (60) ستين يوماً أو تنتهي بعد زوال الخطر أو الظرف الذي أستدعى قيامها أو أيهما أقل.
ويجوز تمديد حالة الطوارئ بصورة دورية كل ثلاثين يوماً ببيان تحريري من رئيس الوزراء و هيئة الرئاسة إذا أستدعت الضرورة لذلك، و ينتهي العمل بها تلقائياً إذا لم تمدد تحريرياً في نهاية أي فترة تمديد.

المادة (3)
يخول رئيس الوزراء في حالة الطوارئ و في حدود منطقة إعلانها بالسلطات الأستثنائية المؤقتة التالية:
أولاً: بعد أستحصال مذكرة قضائية للتوقيف أو التفتيش إلا في حالات ملحة للغاية، وضع قيود على حرية المواطنين أو الأجانب في العراق، في الجرائم المشهودة أو التهم الثابتة بأدلة أو قرائن كافية فيما يخص الأنتقال و التجوال و التجمهر و المرور و السفر من و إلى العراق و حمل أو أستخدام الأسلحة و الذخائر و المواد الخطرة، ويمكن أحتجاز المشتبه بسلوكهم و تفتيشهم أو تفتيش منازلهم وأماكن عملهم، و لرئيس الوزراء تخويل هذه الصلاحيات أو غيرها إلى من يختاره من قياديين عسكرين أو مدنيين.
ثانياً: فرض حظر التجوال لفترة قصيرة محددة على المنطقة التي تشهد تهديداً خطيراً للأمن أو تشهد تفجيرات أو أضطرابات و عمليات مسلحة واسعة معادية، وله عزل تلك المنطقة وتطويقها بقوات مناسبة وتفتيشها إذا ثبت أو أُشتُبِهَ حيازة بعض سكانها أسلحة متوسطة أو ثقيلة أو متفجرات أو تحصن بها خارجون على القانون، وذلك بعد أستحصال مذكرة قضائية للتفتيش إلا في حالات ملحة للغاية.
ثالثاً: فرض قيود على الأموال وعلى حيازة الأشياء الممنوعة، ووضع الحجر الأحتياطي على أموال المتهمين بالتآمر و التمرد و العصيان المسلح و الأضطرابات المسلحة و عمليات الأغتيال و التفجير، و على أموال من يشترك أو يتعاون معهم بأية كيفية كانت على أرتكاب هذه الجرائم أو يحرضهم على أرتكابها و تقع بناءاً على ذلك التحريض، أو من يقدم لهم مساكن أو محلات يأوون إليها أو يجتمعون فيها مع علمهم التام بنواياهم، و له توقيف المتهمين بهذه الجرائم ممن توفرت أدلة كافية قانوناً لإتهامه.
رابعاً: إتخاذ إجراءات أحترازية على الطرود و الرسائل البريدية و البرقيات و وسائل و أجهزة الأتصال السلكية و اللاسلكية كافة، إذا ثبُتَ إستعمالها في الجرائم المشار إليها أعلاه، و يمكن فرض المراقبة على هذه الوسائل و الأجهزة و تفتيشها و ضبطها إذا كان ذلك يفضي إلى كشف الجرائم المذكورة أو يمنع وقوعها وذلك بعد أستحصال مذكرة من الجهات القضائية المعنية لفترة زمنية محددة.
خامساً: فرض قيود على وسائل النقل والمواصلات البرية والجوية والمائية في مناطق محددة و لفترة محددة.
سادساً: فرض قيود على المحال العامة و التجارية و النوادي و الجمعيات و النقابات و الشركات و المؤسسات و الدوائر، بحيث تحدد مواعيد فتحها و غلقها و مراقبة أعمالها و وضع الحراسة عليها بعد إستحصال قرار قضائي، وحلها أو إيقافها مؤقتاً إذا ثبت صلتها بالجرائم المذكورة في الفقرة (أولاً) من المادة (7).
سابعاً: إيقاف العمل مؤقتاً أو بصورة دائمية بإجازات الأسلحة و الذخيرة و المواد الخطيرة و المفرقعات و المتفجرةو حيازتها أو الإتجار بها، إذا ثبت إستعمالها أو محاولة إستعمالها في الجرائم المذكورة في أعلاه، أو إذا كانت تمثل تهديداً للأمن والأستقرار في المنطقة أو كانت حيازتها غير جائزة قانونيا.
ثامناً: إتخاذ قرارات و أجراءات عسكرية و أمنية سريعة تكون محدودة و مناسبة في المناطق التي أعلنت فيها حالة الطوارى و بالتنسيق مع وزيري الدفاع و الداخلية أو أي وزير آخر و مستشار الامن الوطني أو أي جهة ذات أختصاص.
تاسعاً: في العمليات الواسعة التي تنفذ في مناطق كبيرة لمواجهة أخطار مسلحة واسعة فيمكن الإستعانة بالقوات المتعددة الجنسيات وفقاً لقرار الأمم المتحدة ذي الرقم (1546) لعام 2004 و تكليف القوات العسكرية العراقية بواجبات واضحة و محددة تتناسب مع وضعها و إمكانياتها بعد موافقة الرئاسة بالإجماع، و في أقليم كردستان يتم تنفيذ الإجراءات الأستثنائية بالتنسيق مع حكومتها.

المادة (4)
تعرض القرارات و الأوامر الصادرة بتوقيف أو حجز الأشخاص أو الأموال التي تتخذ بموجب أحكام هذا القانون على قاضي التحقيق على أن يمثل المتهم أمام قاضي التحقيق خلال (24) ساعة من إتخاذها.

المادة (5)
أولاً: يمارس رئيس الوزراء السلطات الأستثنائية المنصوص عليها أعلاه بموجب أوامر أو بلاغات أو بيانات تحريرية تنشر في وسائل الأعلام المرئية و المسموعة و المكتوبة مع تحديد تاريخ سريانها و مدتها.
ثانياً: مع عدم الأخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات و القوانين النافذة، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة سنوات و بغرامة لا تزيد على مليون دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف الأوامر أو البلاغات أو البيانات أو القرارات التي يصدرها رئيس الوزراء أو من يخوله.

المادة (6)
ترتبط القوات المسلحة و الطوارئ و القوات الخاصة و الدفاع المدني و قوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية والأستخبارية والمخابراتية في المنطقة محل الطوارئ برئيس الوزراء مباشرة خلال فترة إعلان حالة الطوارئ، و له بالتنسيق مع مسؤولي هذه القوات والأجهزة تكليفها باي مهام تتناسب مع طبيعتها و إختصاصها و حاجة الظرف الطارئ لها.

المادة (7)
أولاً: تتولى المحكمة الجنائية المركزية في العراق النظر في الجرائم الكبرى المرتكبة خلال مدة سريان حالة الطوارئ التي يحيل قضاياها القاضي المختص كجرائم القتل و التسليب و الإغتصاب و الخطف و تخريب أو تفجير أو إحراق أو إتلاف الأموال العامة و الخاصة و حيازة الأسلحة الحربية و عتادها أو صنعها أو نقلها أو تهريبها أو المتاجرة بها.
ثانياً: تختص المحاكم الجزائية بالنظر في الجرائم الأخرى غير الواردة في الفقرة أعلاه أو ما يحيله إليها القاضي المختص ضمن إختصاصه المكاني.
ثالثاً: يتولى قضاة التحقيق كلاً حسب منطقته و أختصاصه المكاني و النوعي، التحقيق فوراً في الجرائم المذكورة في أعلاه، و لرئيس مجلس القضاء أو رئيس المحكمة الأتحادية العليا، بعد تشكيلها، أن يندب بعض القضاة و المحققين للتحقيق في المنطقة المختصة أو للتحقيق بمعيتهم في جريمة أو نوع معين من الجرائم، إذا كان ذلك ضرورياً.
رابعاً: تسري أحكام قانون العقوبات و قانون أصول المحاكمات الجزائية على الجرائم المشار إليها في الفقرتين أولاً و ثانياً في هذه المادة.

المادة(8)
لرئيس الوزراء، بعد موافقة هيئة الرئاسة، أن يأمر قبل إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة أو في أثناء نظرها، بحفظ الدعوى و الأفراج عن المتهمين قبل محاكمتهم، لضرورات تتعلق بمصلحة عليا أو لأسباب تتعلق بالأمن و الأستقرار.

المادة(9)
أولاً: تصادق هيئة الرئاسة بالأجماع على القرارات و الأجراءات الأستثنائية، و للجمعية الوطنية الأستشارية المؤقتة الحق في مراقبة تنفيذ هذه الأجراءات.
ثانياً: تخضع قرارات و أجراءات رئيس الوزراء لرقابة محكمة التمييز، و محكمة التمييز في أقليم كردستان فيما يتعلق بإجراءات الطوارئ في نطاق الأقليم، و إنتهاءاً بالمحكمة الأتحادية العليا، أو للمحكمة المذكورة تقرير إلغاء تلك القرارات و الإجراءات و تقرير بطلانها و عدم مشروعيتها أو إقرارها، مع مراعاة الظروف الأستثنائية التي صدرت في ظلّها تلك القرارات و الإجراءات.

المادة(10)
يعلن رئيس الوزراء إنتهاء حالة الطوارئ، و عودة الأمور إلى حالتها الطبيعية بأمر توافق عليه الرئاسة بالأجماع، و تنتهي صلاحيته في إصدار القرارات و الإجراءات و المظاهر الأستثنائية الواردة في هذا القانون.

المادة(11)
لا يجوز لرئيس الوزراء إلغاء قانون إدارة الدولة كلياً أو جزئياً، أو فرض عقوبات جزائية.

المادة(12)
لا يجوز أستعمال أي مادة من هذا الأمر لتعطيل الأنتخابات في المدة المحددة في قانون إدارة الدولة للفترة الأنتقالية، و يجب على الحكومة المؤقتة الإلتزام بواجبها الأساسي لتهيئة الأجواء الأمنية المناسبة لإجراء الأنتخابات في موعدها.

المادة(13)
يسري هذا الأمر من تاريخ صدوره، و ينشر في الجريدة الرسمية.

الأسباب الموجبة
نظراً للظروف الأمنية الخطيرة و التداعيات العصيبة التي ما برحت تعصف بالعراق في هذه المرحلة و ضرورة التصدي الحازم للإرهابيين و العابثين بالقانون، و أنطلاقاً من إلتزام الحكومة المؤقتة بحماية حق المواطن في الحياة الحرة الكريمة و ضمان حقوقه السياسية و المدنية و الإلتزام بتهيئة الأجواء الأمنية المناسبة لإجراء إنتخابات حرة ديمقراطية كما يمليه قانون إدارة الدولة للفترة الأنتقالية، و تدعيماً لسيادة دولة القانون و الأستقلالية للقضاء و فاعليته و رقابته، و منعاً للتعسف في أستعمال القوة في الظروف الأستثنائية، و لغير ذلك من الأسباب المعروفة أصدرنا هذا الأمر.

صدر هذا ببغداد في الثامن عشر من شهر جمادي الأول لسنة 1425 هجرية الموافق لليوم السادس من شهر تموز 2004 ميلادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.