لأجل حقن الدماء الزكية ، يصبح تدخل الجيش ضرورة وطنية عاجلة- عبد الجبوري

تُجابهُ حكومة الإحتلال السادسة ورأسها المجرم عادل عبدالمهدي بآلتها العسكرية الفجه منذ تَفَجُر إنتفاضة تشرين أول الجاري ، صموداً واستبسالاً شعبياً منقطع النظير يرتقي الى أسمى ما تختزنهُ الذاكرة الجمعيّة والخيال الإنساني من ضروب البطولة والفداء ، وأصبح المنتفضون البواسل اليوم رقماً عصيّاً يُهدد بقلبِ معادلة الصراع على رؤوس المشتركين في العملية السياسية (جاسوسيّة المنشأ) وداعميها إقليمياً ودولياً .

ولأنَّ النظام الإيراني العنصري واحدٌ من بين أهم الأنظمة المُصِرة والساعية الى الإبقاء على الوضع المزري المتهرئ في العراق الذي يعيش منذ ستة عشر سنة حالة اللادولة وشيوع مظاهر الجهل والتخلف والفقر والفوضى الضاربة في أطنابها طول البلاد وعرضها ، فضلاً عن شعور العراقيين بفقدان الأمل نحو مستقبلٍ زاهرٍ مُشرق وعيشٍ كريمٍ لهم ولأبنائهم .. ويُعزى ذلك الإصرار الإيراني الى انها اصبحت ومنذ الغزو الأمريكي الغاشم ، دولة إحتلال مشاركه مشاركةً عمليّة فاقت حَدَّ الإحتلال الأمريكي وأضحت لا تخشى من التصريح بوصايتها وهيمنتها عليه في العلن وعلى رؤوس الأشهاد .

لذا صارَ إشتداد المأزق على صنيعتها حكومة الخضراء المؤتمره بأوامر الولي الفقيه (علي خامنئي) يُشكلُ لها أرقاً بل ذُعراً من نجاح الثورة التشرينيّة القائمة اليوم ، لاسيما وعدم قدرتها على تقديم أية بدائل مُتخاذلة تُعوّل عليها وتضمن ديمومة إحتلالها وسيطرتها على مقدرات وثروات العراق وشعبه بغية تحقيق مشروعها الصفوي واحلامها التوسعية على حساب العرب .

وفق المُعطيات آنفة الذكر ، وبحسب تسريبات من مصادر مُقربة من الأحزاب الدينية المشاركة في السلطة يجري تداولها منذ ثلاثة أيام ، تؤكد على ان أفواجاً من الحرس الثوري الإيراني قد دخلت العراق فعلاً وأعلنت الحرب على الشعب العراقي الأبي عامة والمتظاهرين الأبطال( العُزَل) خاصة ، ووفق شهود عيان من المشاركين في الثورة الشعبية الباسلة ان معظم الشهداء والجرحى سقطوا برصاص تلك القوات الفارسية الباغيّة .

ولأجلِ حقن الدماء الزكية العراقية البريئة ووقف العدوان على شعبنا ، يصبح تَدَخُل الجيش العراقي والشرطة المحليّة واجب شرعي ووطني وأخلاقي تقتضيه الضرورة المُلحة حمايةً للشعبِ والوطن .

ومن هنا وكمواطن عراقي أناشد جميع الضباط الوطنيين الغُر الميامين ممن يُزاولون بمهنيّةٍ عالية عملهم العسكري كقادةِ الفيالق والفرق وآمري الألوية والأفواج والسرايا والفصائل ، مناشدة صادقة لا يشوبها ريب او رياء ، للقيام بواجبهم إتجاه إخوتهم وابنائهم وأهلِهم المدنيين الرابضين في ساحات العاصمة بغداد وكافة المحافظات الأخرى والتلاحم معهم وحمايتهم من العناصر الأجنبية الدخيلة على الوطن .

ولابد لِمن شَرِبَ من دجلة والفرات ان يكون وفياً أميناً لشعبهِ ، محافظاً على القَسَمِ والشرف العسكري وعلى قيّم الرجولة فضلاً عن الإعتبارات الأخرى التي تُمليها عليكم الواجبات الشرعية والدينية والإنسانية والوطنية .. وغيرها ممن لا مناصَ للأحرار في التنصل عنها .

ولاشك ان شعبنا التَوّاقُ اليوم بمجموعهِ للحرية والخلاص والتغيير الوطني نحو التحرر من عبودية الفرس وأربابهم ، يتطلع إليكم والى دوركم الفاعل المُشرّف ، كونكم اليوم تُشَكِلونَ العامل الفيّصل في إنتزاع الحقوق وإحداث التغيير بوقوفكم معهُ لِتُشَكِلوا الرقم الصعب في المعادلة وإطلاق ما يختزن الشباب والرجال من قدرات لا محدودة ، فلا تتأخروا وسارعوا في توحيد الجهود والإرادات العاملة من أجل العراق ، فبِكُم سيّنعش الأمل وتُستنهض الهمم وتشرق شمس الحرية وتُبدد الظلام الذي خَيَّمَ على عراقنا العظيم طيلة ستة عشر سنةٍ دهماء .

بارك الله في سواعدكم وفي الأرحام الطاهرة التي أجنبتكم .
تحية لشباب ورجال العراق المنتفضين الأباة .
عاش العراق حراً أبيّاً .
الخزي والعار والقُبحِ للعملاء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.