لا خير في من تنكر لأصله الكوردي وبشار حافظ نموذجاً؟- محمد مندلاوي

ربما يجد البعض أن هناك غرابة في كلامي عن أصل الرئيس السوري بشار ابن حافظ الذي ورث الحكم عن أبيه في ظل نظام جمهورية!!. لكن الذي سأقوله ليس كلامي، بل هو كلام البروفيسور الدكتور (عز الدين مصطفى رسول) قاله في لقاء تلفزيوني وهو كالآتي: كنت مع الأستاذ (جلال الطالباني) – الرئيس العراقي السابق- في سوريا، قال لنا أريد أن أذهب إلى اللاذقية لأكل نوع من السمك يوجد فقط هناك. يقول البروفيسور:

عرفنا أن الأستاذ جلال لديه عمل ما يريد الذهاب إلى اللاذقية تحت هذه الذريعة. ويستمر الدكتور عز الدين في سرده: بعد أن أكلنا السمك وأردنا أن نعود إلى دمشق، قال الأستاذ جلال: لنذهب إلى دار شقيق حافظ الأسد، جميل الأسد كي نسلم عليه. يقول الدكتور: ذهبنا ورحبوا بنا، ثم اختلى مام جلال بجميل وهما يتحدثان حديثاً خاصاً بينهما، بينما هم يتبادلان أطراف الحديث سألت نجل جميل:

يقال أن أصلكم من مدينة سنجار (شەنگاڵ) الكوردية في (العراق). لقد سمع والده جميل كلامي وقال لي: لا يا دكتور أن أصلنا من مدينة خانقين ونحن كورد کاکائیە. انتهى حديث الدكتور عز الدين. عزيزي القارئ، هذا ما قاله على الملأ شخص أكاديمي كبير بحجم البروفيسور (عز الدين مصطفى رسول).

الذي أريد أن أضيفه في هذا المضمار، أنا كاتب هذه السطور كان لي في سبعينات القرن الماضي في بغداد محل في سوق شورجة التجارية ثم معمل بلاستك لقد سمعت في حينه من بعض التجار العرب والكورد يقولون: أن حافظ الأسد إنسان كوردي. لكن لم أسمع عن تفاصيل كيف أنه كوردي، ومن أية قبيلة كوردية، حتى جاء البروفيسور (عز الدين مصطفى رسول) وصرح به وكشف المستور. لاحظ عزيزي، بما أن بشار الأسد يعلم جيداً أن الناس في الداخل السوري وخارجه ستنبش عن أصله وفصله فلذا حاول أن يبرره بطريقة ما وسنح له فرصة اللقاء عام 2013 بقناة أولوصال وصحيفة ادينليك التركيتين قال:

أعتقد أن علينا أن نركز على القومية ليست عرقاً. نحن نعيش في منطقة مختلطة. أن تكون تركياً فلا يعني أن لا تكون كردياً أو أرمنياً أو عربياً بأصولك، ولديك ثقافة ولديك لغة. هذا هو الحال لديكم، ولدينا نفس الشيء. أن أكون عربياً لا يعني بأنه أنتسب لعرق عربي الخ؟؟!!.
لكن يظهر أن آل الأسد المستعربين كبقية الكورد الذين استعربوا على مر الأعوام والقرون نسوا أصلهم وفصلهم وصاروا عروبيون أكثر من أبناء قحطان، والآن يعادون أبناء جلدتهم الكورد أشد عداء!!. من بقايا آل الأسد بشار الأسد، الذي يجتر عن الكورد أموراً عجيبة في غاية الغرابة لا يتصوره العقل البشري. لقد زعم قبل أيام في لقاء تلفزيوني مع قناة “روسيا اليوم”:

نتواصل مع المجموعات السياسية الكردية في شمال سوريا – يقصد غرب كوردستان- ولكن بعضاً منها تحت السلطة الأمريكية… والمجموعات الكردية ليس لها صوت. وتمادى بشار في غيه قائلاً: لا يوجد شيء اسمه القضية الكردية والمشكلة هي المجموعات التي بدأت التعامل مع الأمريكي، الذي يحتل أراضينا. انتهت هذه الجزئية. حقاً أن لم تستح فافعل ما شئت.

أنه – بشار- مخلوق فاقد الكرامة والشرف والناموس بلا لأدنى شك لا يهمه أن يجتر مثل هذا الكلام العاهن. لكن أنا المواطن الكوردي الكوردستاني البسيط جداً، أقول من هنا إذا هو واثق كل هذه الثقة أنه لا يوجد شيء اسمه القضية الكوردية لما لا يدعوا جامعة الدول العربية ومؤتمر الدول الإسلامية والأمم المتحدة الخ، ثم يجري استفتاءً في شمال السور كما يسميه عندها ستسوط له غالبية الكورد هناك وتنتهي القضية لصالحه.

لكن أنه كأي حاكم دموي في المنطقة ساقط خلقاً وأخلاقاً ويعرف جيداً أن الكورد سيسوطون بنسبة تفوق 95% لصالح قيام دولتهم الوطنية كوردستان، فلذا لا يجرؤ على إجراء استفتاء من هذا النوع، كل الذي يصرح به مجرد كلام يقوله لصحفي ما خلف جدران قصره ليس إلا.

إن الشعب السوري والشعب الكوردي يعرفا جيداً أنه مثل ابيه كذاب أشر. إن أبسط كذبة يقوم بها قولاً وفعلاً أن لا صلاة في العقيدة العلوية، لكنه في المناسبات الإسلامية يذهب إلى المسجد ويصلي في مقدمة المسلمين؟؟؟!!!. الشيء الآخر الذي لا يقوم به من كان له ذرة كرامة أو احترام لنفسه هو خلافته لوالده في ظل نظام جمهوري!! الذي أساساً تبوأ والده منصب الرئاسة الجمهورية بانقلاب عسكري فاقد للشرعية؟.

عودة إلى تشككه بالشعب الكوردي العريق، نسي بشار أنه هو القائل في لقاء صحفي عام 2013 بقناة أولوصال وصحيفة ادينليك التركيتين: نحن ندعم أي حل صادق في هذا الاتجاه لأن الكُرد جزء طبيعي من نسيج المنطقة، وأضاف: هم – الكرد- ليسوا ضيوفاً أو مهاجرين جدد. هم يعيشون في هذه المنطقة منذ آلاف السنين.. . وفي لقاء آخر مع قناة روسيا اليوم بتاريخ 16 09 2015 قال: إن الشعب الكوردي جزء من النسيج السوري وليسو غرباء، وأضاف: أنهم يعيشون في سوريا منذ قرون طويلة.. . انتهى كلام بشار.

لا أدري ماذا حدث بعد سبعة أعوام حيث صار الكورد عند بشار بدون تاريخ وأصل وفصل؟؟!! هنا نتساءل، كيف يقبل الشعب السوري أن يحكمه شخص.. مثل هذا المخلوق غير السوي، الذي يتكلم أولاً ثم يفكر فيما بعد بمضمون ما قاله، وحين يقولوا له يجب أن لا تقول مثل هذا الكلام يأتي ويرقعه بالتدليس فيما بعد؟!. هذا هو المخلوق البعثي الذي لا يعرف الصدق في حياته قط.

دعني عزيزي القارئ أخبرك بشيء مماثل لما قاله بشار، لكن قائل هذه الكذبة بعثي آخر كان اسمه صدام حسين الكل يعرف أنه قام بتعريب مدن وقرى كوردية كثيرة في جنوب كوردستان وفي مقدمتها مدينة كركوك بطريقة عنصرية بشعة، وزعم ما زعم عن عروبة هذه المدينة الكوردية الكوردستانية السليبة، لكن بما أن الكذاب نساي ذات يوم كان في لقاء تلفزيوني وتحدث عن تاريخ عائلته أيام حكم العثماني. قال:

إن أجدادي هربوا من مدينة تكريت بسبب مقاومتهم للحكم العثماني ولجئوا إلى الكورد الطالبانية في مدينة (طوزخورماتو) في كوردستان. انتهى كلام صدام حسين.

لمن لا يعلم شيء عن مدينة (خورماتو) أنها تقع في غرب مدينة كركوك من جانب بغداد، يعني أنك إذا أردت التوجه إلى كركوك يجب عليك أن تمر بخورماتو أولاً، السؤال هنا، كيف في قاموس صدام حسين خورماتو جزء من كوردستان بمعزل عن كركوك؟؟!!

أضف أن صدام حسين كأي عربي عنصري لم يستطع أن يقول لنا وللعالم أجمع ما معنى اسم كركوك باللغة العربية أن كانت عربية كما يزعمون، أن لدى الكورد مئات الوثائق التاريخية تثبت كوردية وكوردستانية كركوك هل يوجد لدى العرب وثيقة واحدة مثل ما لدى الكورد؟؟ إذا عندهم لا يبخلوا علينا بها. دعونا نعود ثانية لبشار، الذي نقل عنه التلفزيون السوري: إن حكومته لن تقبل التعليم باللغة الكردية في شمال شرق سوريا. وتابع بشار: لا نعترف بالشهادات التي حصلوا عليها في المدارس هناك الخ.

انتهى كلام بشار. إذا هذه ليست عنصرية مقيتة يا ترى ماذا تسمى عند هؤلاء أشباه البشر؟؟!!. أنا أعيش في بلد (الكفار) الدولة (الكافرة) تخصص ملايين الدولارات سنوياً لكي يدرس أي طفل لاجئ في البلد لغته الأم، بينما في بلد الإسلام يُمنع الكوردي الذي هو أحد القوميتين الرئيسيتين من تعلم لغته وذلك بأمر من رئيس الجمهورية!! أهذا عدلكم يا عرب..!!.

ليس هذا فقط، في بلد (الكفار) سمحوا لنا- الأجانب- بفتح قناة تلفزيونية وراديو باللغة الكوردية ضمن المحافظة، وهكذا سُمح للعرب وغيرهم من فتح قنوات التلفزة وبناء المساجد والحسينيات الخ الخ الخ تصوروا كل هذا في بلد (الكفار). عزيزي القارئ، لاحظ التشابه الكبير بين جناحي حزب البعث المجرم، بعد تحرير جنوب كوردستان عام 1991 أنشأ الكورد فيه للأقليات المسيحية والتركمانية مديريات عامة للثقافة ليس لها ارتباط بالوزارات الكوردية وفتح الكورد مدارس باللغة السريانية والأرمنية والتركمانية الخ لكن صدام حسين صرح في حينه أن الكورد يشجعون الأقليات على الانفصال وذلك بتعليم أبنائهم لغاتهم؟؟؟!!!

لا أقول شيء في هذه الجزئية أترك الحكم للقارئ كي يقارن بين البَعثين ويحكم بنفسه على مثل هذه العقلية العنصرية المريضة. أليس تصريحات بشار الأسد يبين لكل ذي عيني أن لا فرق بين صدام حسين وبشار الأسد في تفكيرهما العنصري البغيض لأنهما ينهلان من مصدر واحد؟؟.

” لا يمكن للظلم أن يدوم إلى الأبد”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.