(لجمعة عبد الله.. البديل..جهد فكري جمعي..تنصب عليه الاقلام ولو اشارات لفتح رؤية مغايرة)- سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم
……………………

لو الديمقراطية كفيلة (بالتعايش والسلام) لما (طبقت الفدرالية باقوى الدول الديمقراطية بالعالم)

…………………………..
الشكر لكل من يتواصل لمناقشة (البديل)..  الذي يوجب ان يقدم للمكون الشيعي بمنطقة العراق والخليج.. لانتشالهم من الوضع البائس الذي يعيشون فيه.

فكتاب المقالات والمثقفين والصحفيين والسياسيين المفروض ان يتواصلون مع بعض.. في سبيل ذلك.. وان لا ينطلقون من شعارات عمومية وشمولية عفى عليها الزمن وشرب.. وان لا يصابون بالانانية او الغرور او عدم المبالاة باراء الاخرين.. بل يجب ان تكون كتاباتنا وطروحاتنا تهدف لمعالجة الوضع وليس لاجترار السلبيات.. او ترديد (قال فلان.. وحجه علان).. بل تتداخل وتتلاقح مع بعضها من اجل ان تثمر مشروع حقيقي ينطلق من مصالح المكون الذي نتمي له.
فكما نكرر دائما.. .. التحدي لدى احرار الشيعة العرب هي هزيمة الاحزاب الدينية لابد ان تكون هزيمةً فكرية، وكما يشر احدهم.. (انها تملك مساحةً كبيرةً من التمثيل الجماهيري لايمكن انكارها بحال من الاحوال فعليه يجب طرح من مشروعٍ سياسيٍّ شيعيٍّ براغماتيٍّ  ..  هدفه مخاطبة هذه الاحزاب او على الاقل يتمكن من تحييدها؛ لانطلاق مشاريع اخرى . والموضوع قابل للنقاش اولا واخر ويحتاج الى جهد فكري مجموعي اتمنى ان تنصب عليه الاقلام ولو من خلال اشارات تفتح للاخرين رؤية مغايرة لماهو موجود في الساحة الشيعية العربية )..

ويجب ان ناخذ بنظر الاعتبار كذلك فرز المعرفات..:

اولا: ادراك حقيقة (بان نظام الاقاليم الفدرالية اساسا.. وليس الديمقراطية..  هي التي توجد نظام للتعايش السلمي بين المكونات.. وهي التطبيق الفعلي للمشاركة بين شعوب واطياف بكيان واحد رغم اختلافها الديني والقومي والمذهبي او بعض تلك الصفات).. (اما تطبيق الديمقراطية الانتخابية بدون فدرالية المكونات.. فهنا الطامة الكبرى.. وتفاقم خطير وكارثي.. لانه يعني تحاصص ومشاركة بين احزاب وكتل سياسية وشخصيات اي مافيات عائلية وحزبية ذات ارتباطات خارجية بل الاخطر مشاركة بين دول الطوق الاقليمي لتلك الدول بموارد وثروات وتحديد مصير شعوب تلك الدولة مرتهن بدول اقليمية ومجاورة اخرى بشكل خطير)..
بمعنى ان الديمقراطية والانتخابات وحدها…. ليست كفيلة بالتعايش السلمي وبحل الازمات.. فلو كانت الديمقراطية فعلا كذلك.. فلماذا دول ديمقراطية قوية كالمانيا وامريكا والهند وسويسرا تطبق (النظام الفدرالي بل بعضها كونفيدرالي مع وجود الديمقراطية)؟؟ بالمحصلة (الكيانات السياسية بمكونات ديمغرافية مختلفة.. من الضروري تطبيق الديمقراطية والفدرالية بشكل متزامن للتكامل.. لا تستغني احدها عن الاخرى..)..
وكذلك نظام الدولة المدنية … قد تحقق ديمقراطية حقيقية.. ولكن بالتاكيد لن تحل ايضا الازمات القومية والمذهبية والدينية اي الديمغرافية ومشكلاتها..  ولن تحقق الاستقرار والامان.. بل يمكن القول اعطاء ديمقراطية لقوى سياسية قومية شمولية واسلامية شمولية بصك مفتوح.. يؤدي بالضرورة لتشريع تدخلات اقليمية .. بل تشريع الخيانة .. (كأن يخرج اسلامي يعلن ولاءه لحاكم يطلق عليه خليفة المسلمين .. وذاك لولي امر المسلمين بدولة اخرى) ولا يعترف بالحدود بين الدول.. ويطالب بتطبيق الشريعة.. وذاك يطالب بدولة على اساس الاواصر القومية العنصرية.. الخ).. فعن اي استقرار نتحدث بعد ذلك ؟

ثانيا:  ادراك الواقع .. والواقع ليس ما مفروض عليك وما تم ايراثك اياه.. بل الواقع لما كان عليه.. بطرح تساؤلات مثال:
(اذا محمد علي جناح اسس باكستان.. وابن سعود اسس المملكة السعودية).. السؤال  (من اسس العراق كدولة؟؟ هل للعراق مؤسس؟؟).. من طالب بدولة باسم العراق عبر التاريخ؟؟ هل هناك فعلا شعب باسم الشعب العراقي ام شعوب.. هل (معرف العراقي .. معرف قومي او ديني او طني او مناطقي؟؟)… (فاذا معرف وطني؟؟ فمن اسس العراق كوطن؟؟ ومتى كان العراق وطن ولمن)؟؟

(فاذا ايراني بالنجف اسمه الشيرازي.. تسبب بنكسة العشرين.. وملك مستورد من الحجاز اجنبي استلم الحكم ببغداد .. وبريطانيا رسمت خارطة الشرق الاوسط التي انتجت دولة باسم  العراق بخارطة الاستعمار القديم ببداية القرن الماضي بسايكيس بيكو زيزانوف).. (فاين ما يسمى عراقيين وشعب عراقي او شعوب عراقية من كل ذلك)؟؟ لماذا لم نسمع باي ثورة او حركة شعبية تطالب باستقلال ما يسمى (العراق كدولة) بزمن الحكم العثماني مثلا؟؟
اليس من يعتبر (العراق وطنه) بالمحصلة يدافع عن اوطان رسمها له الاستعمار نفسه.. بخرائطه.. (ففي وقت يدعون انهم ضد الاستعمار ونتائجه.. نجدهم اكثر الناس تمسكا بنتائج الاستعمار وخرائطه اي مخططاته بالمحصلة).. ليتبين (بان هناك شعوب اسست اوطان لها.. وناضلت في سبيل تاسيسها.. وهناك شراذم ومكونات رسم لها (كيانات سياسية لمصالح استعمارية ودولية واقليمية) مسخت عقول اجيالها بانها اوطانها) (كحال طفل اخذ من حضن عائلته .. وغسل عقله بان رجل اخر هو  ابيه.. واستمر يعيش على هذه الاكذوبة ولا يريد تصديق غيرها..)..

فاليس (عبر التاريخ لم يكن هناك دولة باسم العراق).. (والعراق حضارات متصارعة متحاربة تاريخيا).. وليس (حضارة واحده).. (والعراق معرف لمنطقة جغرافية عبر  تاريخه).. كحال المنطقة  الاسكندافية ومنطقة  البلطيق ومنطقة البلقان ومنطقة الشام.. واساس الكوارث والمشاكل وعدم الاستقرار هو (ضم ثلاث مكونات متنافرة كبرى لا يجمعها جامع ولا يوحدها موحد بكيان مسخ باسم العراق كدولة مصطنعة.. ) نتج عن ذلك بالمحصلة (صراعات قومية ومذهبي طائفية).. ضيعت حقوق الاجيال وشعوب .. واستنزفت الدماء والثروات..   بالمحصلة اليس العراق ليس فقط دولة فاشلة ومصطنعة.. بل العراق مشروع لدولة لم تتحقق منذ عام 1920 لحد اليوم ولن تتحقق .. لعدم وجود ما يبررها.

ثانيا: (يمكن للانسان ان يكون مسلما وبنفس الوقت وطنيا.. ولكن لا يمكن ان يكون اسلاميا ووطنيا بنفس الوقت.. او قوميا ووطنيا بنفس الوقت)..
فيمكن ان يكون مسلم اردني وطني.. او مسلم الماني وطني.. بانتماءه لالمانيا.. ولكن لا يمكن ان يكون اسلاميا اردنيا ووطنيا بنفس الوقت.. او اسلاميا المانيا.. والاسلامي هو من يسيس الدين.. (وطنه وهمي اسمه الخلافة الاسلامية الكبرى وحاكمها الشرعي الخليفة.. او ولاية فقيه اسلامية كبرى وحاكمها الشرعي ولي الفقيه) اللذان لا يؤمنان بالحدود ويميعونها.. ويطالبون بتطبيق الشريعة.. فهو بذلك (لا يعترف بالمانيا او الاردن كدول ولا بشرائعها الدستورية الليبرالية.. ولا بحقوق الانسان).. بل (بان المانيا او الاردن مجرد اقليم او ولاية لدولته الاسلامية المفترضة التي يجب ان تطبق عليها الشريعة)؟؟
كذلك يمكن ان يكون الانسان عربي الماني وطني.. او عربي هندي وطني . او عربي امريكي وطني.. ولكن لا يمكن ان يكون (قوميا عربيا المانيا او سوريا او تونسيا او امريكيا او هنديا).. (لان الهوية القومية السياسية “القومي” وطنه الوهمي هو (الوطن العربي.. وامته الامة العربية.. وشعب الله “خير امة” هم العرب).. فعند ذاك.. نعي بان (الهويات المتنافرات الثلاث) القومية والوطنية والاسلامية لا يمكن ان تجتمعان ببوتقة واحده شئنا ام ابينا..
لذلك نجد القوميين تامروا بانقلاباتهم العسكرية المدعومة من مصر لعقود من اجل جعل العراق اقليم تابع للجمهورية المتحدة المصرية والغاء وجود العراق كدولة (يدعي القوميين والاسلاميين انهم يدافعون عن (العراق)؟؟ (ووحدة العراق)؟؟ في وقت هم من انقلبوا على قاسم ووصفوه بالشعوبية لانه رفض ابتلاع مصر لمنطقة العراق..).. اي (ان الفكر القومي يعتبر الفكر الوطني .. اقليمية ضيقة وشعوبية).. وهنا يجب ان نحذر ابناء شعب وسط وجنوب (بان وطنهم الحقيقي من الفاو لسامراء .. الد اعداءه من يسيس الدين والقومية) فالقومية والمسيسيين للدين هم الد اعداء الاستقرار والانتماء الوطني.. (قاسم شخص طيب ولكن كان يؤمن بوطن وهمي باسم العراق.. غير قابل للتحقق.. وهذا ما اشار اليه ايضا فيصل الاول الحجازي بان العراق مجموعة متنافرة من الشعوب)..
فعند ذاك (عندما ياتي من يطرح اقليم وسط وجنوب.. ويطرح نفسه (وطنيا عراقيا) وبنفس الوقت سومريا او منتميا لارض وسط وجنوب) يدخل بازدواجية.. ومن يطرح (الوطنية العراقية.. والهوية العراقية.. وبنفس الوقت يعتبر نفسه اسلاميا وليس مسلما فقط.. وقوميا وليس عربي فقط.. عند ذاك يدخل بالمسوخية)..
فاذا انت وطني عراقي وتعتبر العراق وطنك.. من الفاو لزاخو.. فكيف تكون بنفس الوقت قوميا ووطنك الوهمي من  المحيط للخليج.. وتعتبر العراق جزء او اقليم تابع لوطنك الوهمي العربي..  او  اسلاميا وطنك من الصين للمحيط وتعتبر العراق جزء او ولاية من وطنك الوهمي الاسلامي الكبير)؟؟ (فالمضحك ان الاسلامي والقومي يرفض نظام الاقاليم.. ولكنهم يقبلون ان يكون العراق كله اقليم او ولاية تابعة لاوطانهم الوهمية القومية او الاسلامية الدينية)..
لنتاكد بان العراق وجيشه المركزي هو اقسى احتلال احتل ارض الشيعة العرب من الفاو لسامراء.. وليس فقط احتلال بشع لشعب كوردستان..  وحتى جعل بغداد عاصمة جاء لاسباب طائفية عنصرية.. (فبغداد اختارها العباسيين لامبراطوريتهم) ولا دخل لها بشيء اسمه (العراق كدولة.. اصلا).. بل بغداد اخطر ما فيها هي مركز استقطاب طائفي وعنصري.. فهذا ياتي للزيارة للكاظمية الشيعية.. وذاك يذهب للكيلاني كصوفي سني جماعة النقشبندية مثلا المتورطين بالدماء.. وذاك يذهب لابو حنيفة لاسباب طائفية سنية.. الخ..
لذلك نجد حتى النبي محمد جعل المدينة يثرب.. عاصمته.. ولم يجعلها مكة حيث الكعبة رغم سيطرته عليها  عسكريا.. وكذلك الخميني لم يجعل مشهد او قم  عاصمة بل استمرت طهران.. وتركيا بعد الدولة العثمانية جعلت انقرة عاصمة وليس استنبول.. وهكذا.. فلماذا يتم اختيار مدينة كبغداد لتكون عاصمة رغم هي مركز استقطاب طائفي وعنصري..  (ومنطقة العراق ليست وريثة العباسيين اصلا)..
رابعا: نسال .. اذا حرمنا (هؤلاء السياسيين وكتلهم) بالسنوات الماضية.. من حقنا بالثروة والامن والاستقرار .. رغم صراخهم المنافق..  بالانتخابات بحقوق الطائفة او القومية او المحافظة او اكذوبة وطن وتبرير كل الماسي وسفك الدماء وتبديد الثروة بحجة الدفاع عن وحدة الوطن ولا صوت يعلو فوق صوت المعارك والجهاد ومكافحة الارهاب. الخ…. فهل اليوم يراد ان نحرم من حقنا باقليم من الفاو لسامراء (بدعوى ان هؤلاء السياسيين سوف يحكمون) ؟؟ فاليس هؤلاء اليوم يحكمون بظل عراق و احد مصخم بائس..
اليس هؤلاء الحاكمين الفاسدين اليوم وكتلهم السياسية ترفض نظام الاقاليم والكونفدراليات او تشكيل ثلاث دول بمنطقة العراق.. لانها تعلم ان مغارة علي بابه مفتوحة لهم بظل عراق واحد مركزي انتخابي بائس.. وادراكهم ان الفدرالية اي الاقاليم.. سوف تجعل المشاركة بين مكونات.. في حين عراق واحد انتخابي ديمقراطي بلا فدرالية يعني محاصصة بين هذه الكتلة  الفاسدة.. البائسة الفاشلة.. فهذه الكتل السياسية ومعمميهم وقواهم وشخصياتهم وزعماءهم.. تدرك بان قيام الاقاليم سوف يؤدي لانتفاء الحاجة لها.. بمرحلة ما بعد الاقاليم.. وضعف نفوذهم القائم حاليا على خوف المكونات من بعضها البعض فتفوز بالانتخابات.. ولكن ان حصلت  الاقاليم وانشغل كل مكون بهمومه الداخلية بعيدا عن مخاوفه من المكونات الاخرى.. عند ذاك سوف يفتح باب حساب مع هؤلاء.. وتبرز نخب سياسية جديدة ثقافيا وفكريا.

…………………….
واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم..  ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم   .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.