لجنة تحقيق برئاسة ابو فدك للتحقيق بإستهداف المنطقة الخضراء 20 كانون الاول2020 في بغداد بـ8 صواريخ كاتيوشا

أفاد مصدر حكومي مطلع، اليوم الاثنين 21 ديسمبر/ كانون الأول 2020، بتشكيل لجنة من قبل الحشد الشعبي برئاسة نائب رئيس هيئة الحشد عبد العزيز المحمداوي المعروف باسم “أبو فدك” أو “الخال” للتحقيق في الهجمات الصاروخية التي تطال المنطقة الخضراء.

وهذه أول مرة يحقق فيها الحشد بالهجمات الصاروخية، رغم أن أصابع الاتهام وجهت مراراً إلى بعض فصائله، وخاصة تلك المقربة من إيران، بالوقوف وراء الهجمات بإيعاز من طهران.

وقال المصدر، إن “هيئة الحشد الشعبي شكلت لجنة تحقيق برئاسة أبو فدك للتحقيق في عمليات القصف الصاروخي نحو المنطقة الخضراء والسفارة الامريكية”.

وأضاف أن تشكيل اللجنة يأتي “بعد توجيه اتهامات لهيئة الحشد بالوقوف خلف تلك العمليات، وتسهيل مهام نقل الصواريخ بعجلات رسمية تابعة للهيئة”.

وأشار المصدر، إلى أن “هذا التوجيه صدر من رئيس الهيئة فالح الفياض، بعد اجتماع عاجل مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ليلة أمس”.

ويأتي تشكيل اللجنة غداة إطلاق ثمانية صواريخ من نوع كاتيوشا على المنطقة الخضراء، سقطت معظمها على أبنية سكنية.

وتتهم واشنطن الفصائل المسلحة الشيعية بالوقوف وراء الهجمات، التي تستهدف سفارتها وقواعدها العسكرية، التي ينتشر فيها الجنود الأمريكيون بالعراق.

وكانت فصائل شيعية مسلحة من بينها كتائب “حزب الله” العراقي و”عصائب أهل الحق” و”حركة النجباء”، قد هددت باستهداف مواقع تواجد القوات الأمريكية بالعراق، في حال لم تنسحب امتثالاً لقرار البرلمان العراقي القاضي بإنهاء الوجود العسكري في البلاد.

وصّوت البرلمان العراقي في 5 يناير/كانون 2020، بالأغلبية على إنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد.

جاء ذلك، بعد اغتيال القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني برفقة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في ذلك الوقت، جمال جعفر محمد علي ” أبو مهدي المهندس “، في قصف جوي أمريكي قرب مطار بغداد الدولي.
أعلنت خلية الإعلام الأمني، الاحد، حصيلة الاضرار التي سببها الهجوم الصاروخي الذي استهدف المنطقة الخضراء.

وذكر بيان للخلية، (20 كانون الاول 2020)، “ إطلاق عدد من الصواريخ باتجاه المنطقة الخضراء في بغداد مساء يوم أمس، وسقطت داخل المجمع السكني على عدد من عمارات القادسية السكنية، حيث بلغ عدد هذه الصواريخ ٨”، مبينا أن “صاروخا سقط في الشقة رقم ٦ في الطابق الأول في عمارة رقم ١”.
وأضافت أن “صاروخا آخر سقط في عمارة رقم ٣ الطابق الأول بالشقة رقم ١، فيما سقط الثالث في العمارة ذاتها بالطابق السابع، اما الرابع سقط امام العمارة ٢٦”.

وتابعت:

“كان سقوط الصاروخ الخامس امام العمارة ١٨، الى ذلك سقط الصاروخ السادس امام العمارة رقم ١٤ قرب السوق الداخلي، هذا وسقط الصاروخ السابع في إحدى البحيرات، اما الثامن فقد سقط قرب أحدى السيطرات”.

وأشارت الخلية الى أنه “نتج عن ذلك إصابة جندي عراقي وحدوث أضرار مادية في هذه البنايات بعد أن دخلت هذه الصواريخ الى بعض الشقق السكنية التي يقطنها المواطنون، فضلا عن حدوث أضرار ب ١٤ عجلة مدنية ومولدة كهربائي وكرفان”.

وأدان الناطق باسم رئاسة الجمهورية، الأحد، استهداف المنطقة الخضراء، بصواريخ الكاتيوشا

وذكر بيان لرئاسة الجمهورية (20 كانون الأول 2020) أن “استمرار هذه الاعمال الاجرامية التي تؤدي اولا الى تعريض امن وحياة المواطنين الابرياء وممتلكاتهم الى الخطر، وكذلك تمثل استهدافاً لسيادة البلد والجهود الوطنية من اجل حفظ هيبة الدولة، كما أنه ينال من سمعة العراق الدولية ومن علاقاته الخارجية، عبر استهداف البعثات الدبلوماسية التي تقع مسؤولية حماية امنها وسلامة منشآتها وافرادها على الجانب العراقي ضمن التزاماته الدولية المعمول بها”.

وأضاف البيان، “نشد على يد القوات الأمنية في ضرورة ملاحقة العصابات الاجرامية الخارجة عن القانون، وتقديمهم الى العدالة، وعدم السماح بتكرار هذه الحوادث من اجل حماية المصلحة العليا للبلد وضمان امن واستقرار المواطنين”.

واكدت السفارة الامريكية في بغداد، الاحد، ان الصواريخ التي استهدفت المنطقة الخضراء أدت إلى رد الأنظمة الدفاعية للسفارة.

وذكرت السفارة في بيان، (20 كانون الاول 2020)، ان “الصواريخ التي استهدفت المنطقة الدولية أدت إلى رد الأنظمة الدفاعية للسفارة، ولحقت أضرار طفيفة بمجمع السفارة ولكن لم تقع إصابات أو خسائر بشرية”.

واضافت السفارة “لقد تلقينا تقارير عن إلحاق أضرار بمناطق سكنية بالقرب من السفارة الأمريكية واحتمالية بعض الإصابات في صفوف المدنيين العراقيين الأبرياء”، لافتة الى انه “كما قلنا عدة مرات، فإن هذه الأنواع من الهجمات على المنشآت الدبلوماسية هي انتهاك للقانون الدولي واعتداء مباشر على سيادة حكومة العراق”.

و دعت السفارة “جميع القادة السياسيين والحكوميين العراقيين إلى اتخاذ خطوات لمنع مثل هذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها”.

ووصف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول، الاحد، مطلقي صواريخ الكاتيوشا ضد المنطقة الخضراء، بأنهم “خارجون عن القانون”.

وقال رسول في بيان، (20 كانون الأول 2020): “جددت عصابات الجريمة استهدافها الصاروخي لمنشآت ومنازل مدنية في المنطقة الخضراء ببغداد مساء اليوم الأحد، مما ادى الى حدوث اضرار في عدد من البنايات السكنية والسيارات وترويع للسكان”.

وأضاف أن “مثل هذه الاعمال الاجرامية تستهدف المواطن وأمنه وتسعى الى الانتقاص من هيبة الدولة وزعزعة الاستقرار”.

وتابع رسول، أن “هذا الاستهداف رسالة سلبية للعالم ولن نسمح بالمساس بامن البعثات الدبلوماسية في العاصمة بغداد وتهديدها واننا ملتزمون بحمايتها”.

وأكد أن “قواتنا الامنية وكما عهدها الشعب العراقي ستعمل على ملاحقة الخارجين عن القانون وتقديمهم للعدالة، ولن تسمح بلغة فرض الارادات على حساب اسم العراق وسيادته”.

ودعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ في بغداد، والاستعانة بالجيش، وذلك عقب الاستهداف الأخير للسفارة الأميركية وسط العاصمة.

وقال الصدر في بيان (20 كانون الأول 2020) إن “تعريض المدنيين للخطر هو ديدن المليشيات كما خبرناهم سابقاً وبحجة مقاومة الاحتلال. أقول: ليس من حق أحد استعمال السلاح خارج إطار الدولة.. وعلى الحكومة إعلان حالة الطوارئ في بغداد، والاستعانة بالجيش حصراً لحماية المدنيين والبعثات الدبلوماسية، وأنا على أتم الاستعداد للتعاون الأمن في هذا الشأن”.

وأضاف، “على البرلمان التفاوض مع السفارة الأميركية لأجل وضع حد لاحتلالها وتحكمها وتدخلها بالشأن العراقي، بما يحفظ للعراق أمنه”.

وتابع، “أنا من جهتي اعتبر كل من يستعمل السلاح خارج نطاق الدولة والقرار العقلائي الاجماعي، اما إرهابي، أو خارج عن الشارع والقانون، وأنصح السفارة الأميركية بعدم الرد العسكري، والأمني، وترك زمام الأمور للدولة العراقية فهي صاحبة السيادة لا أنتم”.

ابو فدك
قاسم سليماني – عبد العزيز المحمداوي ” ابو فدك”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.