لست مسلما .. لماذا؟ 3/3- ضياء الشكرجي

لست مسلما
آن الأوان كي أفصح عن ارتداي عن الإسلام، وتحولي إلى لاهوت التنزيه، أن أصرّح بكفري بالدين، وإيماني بالله وحده، معتمدا الإيمان العقلي اللاديني، ومعتنقا تنزيه الله عن كل الأديان بلا استثناء، حيث وجدت أن الكفر بالدين يمثل ذروة الإيمان بالله، وتمام تنزيهه عما لا يليق بجلاله وجماله وحكمته وعدله ورحمته، ويمثل ذروة احترام الإنسان وحفظ كرامته وإنسانيته.
أطعت القرآن في شيء واحد، ألا هو دعوته لي بالكفر به، وبالإسلام ونبي الإسلام وفقه الإسلام. لم أطع الإسلام إلا الطاعة بمعناها المجازي، لا الحقيقي، أي لا بمعنى اعتقادي بوجوب طاعته، بل بمعنى أني أطعت عقلي، فأطعت به ربي، ثم رأيت أن في القرآن ما يؤيد فهمي ويُعضّد كفري، فقلت مجازا أطعت القرآن.
أطعت القرآن، إذ قال: «لا إِكراهَ فِي الدّينِ»، إذن اخترت عقيدتي اللادينية ولاهوتي التنزيهي باختياري الحر، وبلا إكراه لي على الإيمان بدين لا يرضاه عقلي، ولا إنسانيتي، ولا إيماني بربي وتنزيهي له.
أطعت القرآن، إذ قال: «قَد تَّبَيَّنَ الرُّشدُ مِنَ الغَيِّ»، فوجدت الغيَّ في الدين، مع احترامي لمشاعر وإيمان المؤمنين به، فارتددت عنه، والرشد في اللادين فاعتنقته.
أطعت القرآن، إذ قال: «فَمَن يَّكفُر بِالطّاغوتِ وَيُؤمِن بِاللهِ فَقَدِ استَمسَكَ بِالعُروَةِ الوُثقى»، فكفرت بالدين، التزاما بوجوب الكفر بالطاغوت، كمقدمة لكمال الإيمان بالله، عندما وجدت الدين يمثل واحدا من أصدق مصاديق مفهوم الطاغوت [وهذا ما فصلته في موقع آخر من كتبي الأربعة].
أطعت القرآن، إذ قال: «أَفَلا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ، فَلَو كانَ مِن عِندِ غَيرِ اللهِ لَوَجَدوا فيهِ اختِلافاً كَثيراً»، فتدبرته، فوجدت فيه اختلافا كثيرا، ومن هنا علمت أنه «لَو كانَ مِن عِندِ اللهِ لَما وَجَدتُّ فيهِ اختِلافاً كَثيراً».
أطعت القرآن، إذ قال: «فَوَيلٌ لِّلَّذينَ يَكتُبونَ الكِتابَ بِأَيديهِم ثُمَّ يَقولونَ هـاـذا مِن عِندِ اللهِ …»، فوجدت أكثر ما فيه يدل على أنه مما كتبه بشر بأيديهم، بقطع النظر عن دوافعهم ونواياهم، ثم قالوا هذا من عند الله، ربما قناعة منهم بذلك، وما هو من عند الله.
أطعت القرآن، إذ أني لم أرد أن أكون من الذين «قالوا بَل نَتَّبِعُ ما أَلفَينا عَلَيهِ آباءَنا»، أو من الذين «قالوا حَسبُنا ما وَجَدنا عَلَيهِ آباءَنا»، أو من الذين «قالوا بَل وَجَدنا آباءَنا كَذالِكَ يَفعَلونَ»، أو من الذين «قالوا بَل نَتَّبِعُ ما وَجَدنا عَلَيهِ آباءَنا»، أو من الذين «قالوا إِنّا وَجَدنا آباءَنا على أُمَّةٍ وَإِنّا على آثارِهِم مُّهتَدونَ»، حتى «لَو كانَ آباؤُهُم لا يَعقِلونَ شَيئًا وَّلا يَهتَدونَ»، فتركت ما كان عليه آبائي، مستغفرا لهم ربي، لأنهم لم يكونوا يدركون خطأ ما يتبعون، والله لا يعاقب عندي على العقيدة، واتبعت عقلي، فنزهت الله، والتزمت بما أمرني به ضميري، فنزهت إنسانيتي، ما استطعت إلى ذلك سبيلا.
وأطعت نبي الإسلام – الطاعة أيضا بمعناها المجازي لا بمعناها الحقيقي -، إذ قال «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»، فوجدت أكثر ما في الدين يريبني، فتركته إلى الإيمان الفلسفي اللاديني، وإلى مرجعية العقل وحاكمية الضمير، وإلى لاهوت التنزيه، لأنه لا يريبني، فشكرا لنصيحته لي لترك دينه.
كما أطعته في حديث «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، فوجدت أن الإسلام من صنع المخلوق، وأحكامه أحكام المخلوق، ولوصولي إلى قناعة أن في طاعة الكثير من أحكام الإسلام، والتي هي أحكام المخلوق، معصية للخالق، إما بإباحة ما لم يبحه الخالق، أو إيجاب ما لم يوجبه، أو تحريم ما لم يحرمه.
وأطعت الفقهاء وعلماء أصول الفقه – الطاعة هنا كذلك بمعناها المجازي لا الحقيقي – في شيء واحد، ألا هو وجوب نفي الدين.
أطعت الفقهاء والأصوليين، إذ قالوا: «إن القطع حجة»، فوصلت إلى القطع في لاإلهية مصدر الدين، كما وقطعت في أن إيماني بالله لا يتم إلا بنفي الدين وتنزيهه جل وعلا عنه، فعوّلت على قطعي، الذي هو حجتي بين يدي الله؛ فهو الحجة لي التي تعذرني بين يديه، وحجته عليّ التي تلزمني بلوازمها، وتُنجِّز مسؤوليتي بين يديه، وبين يدي ضميري.
أطعت الفقهاء والأصوليين، إذ قالوا «لا تقليد في الأصول»، أي في العقائد، فتركت التقليد فيها، وأعملت عقلي، فأوصلني إلى الإيمان بالله، وأن الإيمان به لا يبلغ تمامه إلا بتوحيده، وأن توحيده لا يبلغ كماله إلا بتنزيهه، وأن تنزيهه لا يبلغ ذروته إلا بنفي الدين عنه.
وأطعت الفقهاء بعدم جواز التقليد والاتباع لمن بلغ درجة الاجتهاد، وبما أني واثق من اجتهادي، لا بمعاييرهم، بل بمعايير العقل والفطرة الإنسانية السوية، وبما أني قاطع باجتهادي – والقطع حجة مرة ثانية – تركت تقليدي واتباعي لهم، واتبعت اجتهادي الذي هو بمنزلة لن يبلغوها، مهما بذلوا من جهد، ما لم يتحرروا من سجون الأوهام، ويتعافَوا من أمراض الهلوسات، ويَصدُقوا مع أنفسهم أولا، ثم مع ربهم، ومع الناس المتبعين لهم، والمسلِّمين لهم عقولهم. [مع احترامي لعقلائهم وإنسانييهم.]
من هنا أعلن ارتدادي.
إني مرتد عن الإسلام.
إني كافر بالدين.
لكن كفري هو ذروة الإيمان بالله.
فعمق إيماني بالله وتوحيدي وتنزيهي له جعلني أكفر بالآلهة والأوثان والأصنام والأنداد والأرباب، أي بالأديان والشرائع والكتب المقدسة المدعاة.
بداية فكرة كتابة المقالة في حزيران 2012
أتممت بعض أفكارها في 04/07/2012

حقي الدستوري في إعلاني
وهذا الحق، أي حق إعلاني عن كوني لا أنتمي لدين، حق الإفصاح عن ذلك، وحق أن تحميني الدولة من تعرض أي جهة لي بسبب الإفصاح والتعبير عن عقيدتي، بل وحقي في المطالبة بإبقاء حقل ديانة المواطن في الوثائق الرسمية شاغرا، بدون ذكر أي دين؛ كل ذلك يمثل حقوقا دستورية. وبوصفي أتمتع بالمواطنة العراقية والألمانية، أستند في زعمي هذا إلى دستورَي جمهورية العراق، وجمهورية ألمانيا الاتحادية. ولأني لا أواجه أي مشكلة في ذلك في وطني الثاني ألمانيا، بل تواجهني المشكلة في وطني الأول، كما هو الحال في كل البلدان ذات الأكثرية المسلمة، فسأعرض المواد التي تمنحني هذا الحق من الدستور العراقي.
المادة الثانية (ثانيا) من دستور جمهورية العراق تنص على الآتي:
ثانيا: يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي، كما ويضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية كالمسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائيين والبهائيين والزرادشتيين واليهود.
والذي يعنيني من هذا النص هو عبارة: «يضمن هذا الدستور […] كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة […]». فالحقوق ليست لأتباع الأديان، بل لكل الأفراد، ومنها حرية العقيدة، أما ذكر المسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائيين، فهو ليس من قبيل الحصر بل على سبيل المثال، ودليل ذلك استخدام الكاف بقول «كالمسيحيين و[…]». ثم يدور الكلام فيما يتعلق الأمر بـ «الممارسة الدينية»، عن كونه حقا، وليس واجبا، ومن هنا فالاعتقاد بدين ما، أو الممارسات الدينية هي حقوق، والحق غير ملزم، وبالتالي يعني الحق إثباتا وسلبا، أي الانتماء أو عدم الانتماء لدين، ومن قبيل الأولى القيام بالممارسات الدينية لأي من الأديان، أو عدم المشاركة في هذه الممارسات.
أما المادة الرابعة عشر من الدستور العراقي، فتنص: «العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي.» والذي يعنيني من هذه المادة القول: «العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب […] المعتقد أو الرأي […]». والمساواة أمام القانون تشمل المسلم وغير المسلم على حد سواء، سواء كان غير المسلم منتميا لدين آخر بالولادة، أو اختار أن يتخلى عن دينه، أو يتحول إلى دين آخر في مرحلة من مراحل حياته.
والمادة السابعة والثلاثون (ثانيا) تؤكد على أنه: «تكفل الدولة حماية الفرد من الإكراه الفكري والسياسي والديني.» إذن «تكفل الدولة حماية الفرد من الإكراه […] الديني». إذن ما زالت الدولة مسؤولة وكافلة لحمايتي من أي إكراه ديني يمارس معي، فمن باب أولى لا يجوز لها أن تكرهني على اعتناق دين ما، أو البقاء على دين ما. وحيث إن الدولة كما هو معروف تضمن للمواطن غير المسلم حق وحرية الانتقال من دينه إلى الإسلام، وبما أن الدستور يؤكد مساواة المواطنين، وعدم جواز التمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة، فلا بد لها أن تحمي المتحول من الإسلام إلى دين آخر، أو إلى اللادين، أو إلى الإلحاد.
فالمادة الثامنة والثلاثون تنص على أنه «تكفل الدولة وبما لا يخل بالنظام العام والآداب: أولا: حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.»، ثم «ثانيا: تكفل الدولة حماية الفرد من الإكراه الفكري والسياسي والديني.». فالدولة إذن «تكفل […] حماية الفرد من الإكراه […] الديني»، ثم «تكفل […] حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل»، أما اشتراط تلك الحرية بأن تكون مما «[…] لا يخل بالنظام العام والآداب»، فاعتماد عقيدة ما، أو التخلي عن عقيدة ما، ثم التعبير عن ذلك وبكل الوسائل، كما تنص المادة، أي بالكتابة والتأليف وعقد الندوات وإلقاء المحاضرت، بكل تأكيد لا يمكن اعتباره مخلا بالنظام العام، ولا بالآداب.
وتأتي المادة الثانية والأربعون لتؤكد أنه: «لكل فرد حرية الفكر والضمير والعقيدة.» ففكري وعقيدتي اللذان منحني الدستور حق اختيارهما بكامل حريتي، هي أني لست مسلما، بل مؤمن لاديني، أو إلهي عقلي، أدافع عن حقوق المسلم، والمسيحي، والإيزيدي [والزرادشتي]، والصابئي المندائي، واليهودي، والبهائي، والإلهي اللاديني، واللاإلهي أي الملحد، واللاأدري الإلهي، واللاأدري الديني، على حد سواء.

لست مسلما .. لماذا؟ 1/3 – ضياء الشكرجي

لست مسلما .. لماذا؟ 2/3- ضياء الشكرجي

 

5 thoughts on “لست مسلما .. لماذا؟ 3/3- ضياء الشكرجي

  • 22/09/2019 at 6:10 مساءً
    Permalink

    قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ……………. أذا أنت تزعم الايمان بالله وليس بالرسول, فهذا الجواب في الاية……… والسؤال المهم: ومن قال لك يا أبا أمنة أن الله سبحانه يريد أيمانك هذا؟؟ هو لا يحتاج تنظيراتك ولا أيمانك…… فأما أن تؤمن به كما الله سبحانه يريد منك, وليس كما أنت تشاء, أو أترك الايمان هذا…

  • 22/09/2019 at 7:09 مساءً
    Permalink

    عجيب

  • 22/09/2019 at 11:19 مساءً
    Permalink

    لقد ضللت من بعد أن وصلت الى المحطات النهائية من حياتك، هل تعتقد أن الله الذي تدعي أنك تنزهه وقد خلق كل البشر يدعهم من دون منذر وهادي يهديهم؟
    انك قد ألهت نفسك وعقلك وكأنك أصبحت ممثلا لله على الأرض، وهذا ليس بجديد فقد أله أناس قبلك وقالوا بحلول الله في الإنسان وعبدوا اناس آخرون الأفلاك وأخرون الحيوان، وها انت تتطور فتأله نفسك. قل لي لماذا تأكل ولماذا تجوع ولماذا تمرض ولماذا تكبر إنك هالك وكل شيئ هالك إلا وجه الله. لقد أضلك الشيطان واستهواك واعجبت بنفسك رويدا رويدا حتى اعلنت عبادتك للشيطان الذي زين لك عقلك وقال لك انك لست بحاجة الى نبي ولا كتاب ولا وحي ، بل بكفي عقلك وكأنك تريد أن تنفرد بالتوحيد.. ولماذا لا تلتحق بالتكفيريينمن الدرجة الأولى وتكفر الناس بجميع أنبيائهم بإبراهيم وبموسى وعيس ومحمد. ولماذا لا تعلن نبوتك الجديدة، أم أنت مع كل إعجابك بنفسك وعقلك كحال الذبن كذبوا الرسل منذ آلاف السنين.كقوم عاد وشعيب ولوط وهود وقوم صالح وأقوام خلت.
    ماأسوأ عاقبتك بارجل وانت تمشي في آخر خطوات عمرك الى قبرك وانت تنكر ارسال الرسل والوحي والكتاب، ولا أدري هل تنكر يوم القيامة والحساب، وأظن أنك لازلت لم تعلن عن كل شيئ حتى يكون الشيطان هو وليك وسيتبرأ منك يوم الحساب ويقول لك لقد دعوتك وزينت لك فطابت لك الوساوس والتزيينات واستسغتها حتى ألبس عليك إبليس تلبيساته ولبست جلبابه. بالمناسبة فإن ابليي يوم الحساب يقول لأعضاء حزبه إني أخاف الله رب العالمين، وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم.
    هاي اللي وصل إليه عقلك الذي تألهه وتركت رسل الله ووحيه، وتكذب ان الله قد ارسل الأنبياء والرسل وكل هذا من تأليفات البشر. وبما أنك بشر فقد كذبت رسل من قبل ولم تضف شيئا جديدا، وما تقوله وتفرح وتفتخر به هو مثل ماقاله كثير من قبل الذين كانوا من أقوام الرسل، وهذا ماقاله الكافرين للنبي محمد خاتم الأنبياء والرسل.
    (ويقول الذين كفروا لست مرسلا،قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده أم الكتاب).
    عد الى رشدك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين.

  • 23/09/2019 at 5:47 صباحًا
    Permalink

    لقد عايشت ضياء الشكرجي في ألمانيا لمدة عشر سنوات وعلى رأي المثل الميت ميتي وأعرفه شلون مشعول صفحة
    كان على مستوى منظمات المجتمع المدني والمراكز الإسلامية يبحث عن أي منصب وإذا أحفق مستعد أن يكفر بكل القيم ويستخدم كل نذالته لتخريب جهود الآخرين ، لذلك أنا لا أستغرب هذا منه عندما تهاوشت الوحوش السياسية في العراق وهو بقي يلهث وراء لطعة لمنصب ولم يفلح بهاا
    فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث

  • 23/09/2019 at 10:08 صباحًا
    Permalink

    هل تعتبر نفسك متقدماً على السيد الشهيد محمد باقر الصدر بالعلم والمعرفة، وأنك وصلت إلى مالم يصل إليه غيرك من العلماء، أم تراه العُجُب قد تملكك…؟! أنا حزينٌ عليك ولما وصلت إليه، أما إنكارك وكفرك بالدين مدعياً إيمانك بالله تعالى ماهو إلا خوفاً من أن تُصبح سلمان رشدي ثانٍ يلاحقك الذين لاحقوه ، وأنت لا تتوفر لك حماية كتلك التي عند ابن رشدي، أم تراك تبحث عن شهرةٍ أو مكاسب …؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.