لماذا لم يجعلا كربلاء والنجف اقليما دينيا؟- حمزة الحلو البيضاني

بعد موجة المطالبات بالاقلمة لبعض المحافظات ومنها البصرة والمناطق الغربية ,وكل لدية اوراق يدافع عنها في سبب اندفاعة لتشكيل اقليم ,من وجود ثروة, او وجود مكون واحد ,او وجود طائفة واحدة ووجود بالاساس غبن لهم من المركز في تلبية احتياجاتهم الضرورية والغير ضرورية رغم انهم مدن اقتصادية  ,وقد انظم لهذة المطالبات هي تشكيل اقليم موحد ,يجمع مدينة كربلاء ,والنجف ,المدينتان المقدستان والذي يعتبرانهما جماهير ومذهب هذة المقدسات بفاتيكان الشيعة لما موجود من مراقد شريفة موجودة على ارض هذة المدن ,ومنها النجف موجود مرقد ابن عم رسول الله الامام علي ابن ابي طالب علية السلام , وكذلك كربلاء مراقد الائمة الاطهار الامام الحسين والامام العباس عليهم السلام وكذلك وجود الحوزة العلمية الاسلامية للدراسة الدينية في هذة المدن وخاصة النجف التي تعتبر مركز مرجعيات التشيع العالمي وهذة يعطيها خصيصة منفردة عن باقي المدن في جعلها اقليم شيعي يمثل التشيع عالميا ووجود اغلبية سكانية من طائفة واحدة تكون كل الضروف مواتية لتقارب التوجهات وحتى القوانين التي لم يستطيعوا اقرارها في البرلمان يجعلون منها قرار نافذ داخل هذا الاقليم من القانون الجعفري الذي لاقى رفض من بعض الاطراف المشاركة في العملية السياسية والذين يعتبرونة قانون لايمت لهم بصلة, وجعلها نموذجا لاقليم شيعي ديني يمثل العالم الشيعي في الداخل العراقي والدولي واما الناحية المادية والاقتصادية للاقليم مستقبلا فان ذلك متوفر من خلال ايرادات المراقد وماتجنية من اموال تكون ربما اكبر من عائدات النفط لما تدخلة من ارباح طائلة من هذة المراقد لكن لم يستفادوا منها الا القليل  وفي هذا المجال لدي مثال مشابة من صديق ايراني يروي لي عن الوضع الاقتصادي وكيفية التجاء الدولة للمقدسات , يقول في حرب ايران مع العراق فان ايران اوشكت على الاستفلاس بسبب طول فترة الحرب والحصار الاقتصادي المفروض عليهم  لكن اقترح الخبراء الديون موقتا لتغطية وسد نقص الحرب وتمشية حال الدولة فاقترح الخبراء بالقرض من العتبة الرضوية لسد حاجة ايران وقد تم ذلك وتم عبور الازمة  فما بالك بمراقد ائمتنا التي يزورها الزائرون من بقاع العالم وبالملايين الزائرين في المناسبات الدينية وبغير مناسبة.وهولاء يدخلوا عملة صعبة للبلد ويدخل ضمن اقتصادها المركزي لكن لو ادخرت للمحافظات ذات الصلة فانها سوف تكون بعيدة عن ميزانية الدولة وتجعلها من الاقاليم الاقتصادية والعمرانية ان توفرت معها تخطيط عمراني وهذا يغير في حال المحافظات من نيل مشاريعهم واموالهم من المركز الى اعتمادهم على ايراداتهم التي تدخل لهم من السياحة الدينية وسوف يشهد طفرة نوعية في المجال الخدماتي والعمراني .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.