لماذا يحذر السيد محمد رضا السيستاني الاقتراب من الصافي؟- سليم الحسني

سليم الحسني

هذا السؤال يبقى يبحث عن جواب، فهناك صمت مقصود من السيد محمد رضا السيستاني إزاء تصرفات احمد الصافي وعلاء الموسوي، رغم علمه بتجاوزاتهما ومخالفاتهما القانونية وكذلك ما يقومان به من صفقات فساد وإثراء شخصي.
تصل السيد محمد رضا السيستاني شكاوى متكررة عن الرجلين، لكنه يلجأ الى التصريح الحذر مستخدماً الإشارة الناعمة لمن يتحدث معه بهذا الخصوص.
العديد من الأشخاص والمسؤولين تحدثوا مع نجل السيد السيستاني، وبسطوا له الحديث في مخالفات الموسوي وفي تجاوزات الصافي، وكان يجيب على بعضهم بأن هناك توازنات مع مرجعية السيد محمد سعيد الحكيم لا نستطيع تجاوزها. كما قال لبعضهم بان القرار يجب ان يتخذه المرجع السيد الحكيم، باعتبار ان الموسوي والصافي يتبعان له.
لكن هذه الكلمات المتداولة في نطاق ضيق، لا يمكن أن ترقى الى مستوى الموقف المطلوب من مكتب السيد السيستاني، مع قضايا مهمة وخطيرة يرتكبها الصافي والموسوي تحت العنوان الديني، وتصل بعضها الى الجريمة وغصب الممتلكات الشخصية والعامة والتلاعب بأرزاق الناس، الى جانب الفساد المالي وتجاوز الدستور والقانون.
عندما كتبت مقالاتي السابقة في هذا المجال، وصلتني الكثير من الرسائل من اشخاص مقربين ولهم معرفتهم بخلفيات ما يدور وقسم منهم بحكم عملهم في العتبات المقدسة وديوان الوقف، وسأكتب عنها ان شاء الله. لكن الأمر الذي أريد تسجيله هنا، رسالة من الحاج (عنايت دايا) وهو من وجهاء الخوجة الأثني عشرية، وله مكانته بينهم كما له احترامه في أوساط علماء الشيعة في النجف الأشرف.
قام (الحاج عنايت دايا) بزيارة النجف الأشرف قادماً من كندا حيث يقيم، وكان يحمل رسالة من الدكتور هاشم شبر الى المرجع الأعلى للشيعة السيد السيستاني، يشرح فيها تجاوز الصافي على الفتوى الشرعية، واصراره على غصب جمعية النجف الخيرية، خلافاً للشرع والقانون.
وقد كتب الحاج (عنايت دايا) ما جرى له مع المرجع الأعلى ومع نجله، في رسالة باللغة الانكليزية أنشرها كما وصلتني.


خلاصة ما يقوله الحاج عنايت دايا، إنه التقى المرجع الأعلى السيد السيستاني في منزله، ثم قدم له رسالة الدكتور شبر حول جمعية النجف الخيرية، طالبا منه إبداء الرأي فيها، فأحالها السيد السيستاني الى نجله السيد محمد رضا السيستاني. وهذا أمر طبيعي جداً باعتبار أن المرجع الأعلى لا يمكنه متابعة كل الرسائل والقضايا التي تصله يومياً.
يقول الحاج (عنايت دايا) إنه ذهب الى السيد محمد رضا السيستاني، وسأله عن الرسالة وعن الموقف من قضية استيلاء الصافي على جمعية النجف الخيرية، فأجابه السيد محمد رضا السيستاني، بأن هذه القضية لا يمكننا التدخل بها، وهي من اختصاص المحكمة، وقد ابدينا رأينا من قبل (يقصد فتوى السيد السيستاني بموضوع الهبة وان الحق مع الدكتور هاشم شبر)
وكان الجواب، قد أثار استغراب (الحاج عنايت دايا) حين وجد ان نجل المرجع الأعلى لا يريد أن يتدخل في قضية لها تبعات شرعية وقانونية.
أضع هنا ما كتبه الحاج دايا، بخط يده، وفي الرسالة رقم هاتفه في كندا، لأنه على استعداد للاجابة والتوضيح حول ما جرى لمن يعنيهم الأمر.