لماذا يرفُضُ فقهاءُ المسلمين العلمانية؟- اياد جمال الدين

لماذا يرفُضُ فقهاءُ المسلمين العلمانية؟

أمّا أعداءُ الفقهاء..من المتعلمنيين والمتلبرلين وأشباههم..
فهولاء سيقولون؛ إنّ سببَ رفض فقهاء المسلمين، العلمانية: هو تَحجُّر الفقهاء وتخلّفهم..الخ

أمّا اتباعُ الفقهاء…
فسيقولون؛ إنّ الفقهاء هم الممثِّل الحصري والوحيد للإسلام.
وإنَّ موقف الفقهاء هو موقف الإسلام.
ولولا أنّ العلمانية؛ كفرٌ وآنْحرافٌ عن الإسلام الصحيح…لَمَا رَفَضها فقهاء المسلمين.

أمّا إياد جمال الدين… فَلَهُ رأيٌ آخر..

كما سوفَ يأتيك في التغريدات الآتية بإذن الله.

في البدأ.. يجبْ أَنْ نُعَرِّف العلمانية بشكل واضح وحادٍّ وصريح.

ما هي العلمانية ؟

الجواب:
سيقولُ أتباعُ الفقهاء إنّ العلمانيّة هي ؛ الفسق والفجور والعُري وشرب الخمور والزنا….الخ

أمّا أشباه المثقّفين وأدعياء الليبرالية والعلمانية في الشرق الأوسط..

فلا يختلف تعريفهم للعلمانية عن تعريف اتباع الفقهاء.

وذلك ما لمستُهُ خلال 15 سنة منذ أَنْ دعوتُ أوَّلَ مرّةٍ للعلمانية في ربيع 2003 في خيمة الناصرية الى الآن…

كثيراً ما سمعْتُ من (بهائم) يدّعون الثقافة والعَلْمَنة واللبرلة.. ما يلي:

سيدنا ترى آني علماني وأشرب!

وكأنَّ العلمانية مرادفة لشرب الخمر!!!

وهذا الفَهْم المُشَوَّه للعلمانية هو ذاته فَهْم أتباع الفقهاء .

أقولُ..
أساسُ العلمانية بآختصار.. هو ؛ المساواة.
المساواة؛ بينَ مواطني دولةٍ ما بالحقوق والواجبات وتكافؤ الفرص.
أي؛ لا فَرْقَ بين مسلم ومسيحي ويهودي وسني وشيعي وملحد ومشرك.. في الحقوق والواجبات وتكافؤ الفرص.

فإذا كانَ من حقّ المسلم العراقي أَنْ يفتح مسجداً..
فكذلك من حقّ المسيحي العراقي أَنْ يفتح كنسية.
وكذلك من حقّ الملحد العراقي أن يفتح مركزا ثقافيًّا يدعو للإلحاد.
وكذلك من حقّ المشرك العراقي أن يدعو الناسَ لعبادة هبل والعُزّى وأمثالها.
العلمانية هي المساواة.

وإذا كانت الدولة العراقيّة قرَّرَت أَنْ تَمنَحَ أراضي للمسلمين لتأسيس مساجد أو حسينيات..
فيجب على الدولة كذلك.. أَنْ تمنحَ الملحدين العراقيين أراضي لإقامة مراكز ثقافية لهم للدعوة للإلحاد..
وهكذا بالنسبة للمشركين إِنْ وُجِدوا..
أو غيرهم من أتباع الأديان والمذاهب والعقائد.

طيب..
إذا كان أساس العلمانية هو المساواة.
فَهَل يُوجَد في الأديان الإبراهيمية الثلاثك (اليهودية والمسيحيّة والإسلام).. هل يُوجَد فيها_مساواة_؟
الجواب؛ كلّا.

لا يُوجَد في الديانة اليهوديّة (مساواة) بين اليهودي وغير اليهودي.
كذلك لا يُوجَد من الديانة المسيحية (مساواة) بين المسيحي وغير المسيحي.
كذلك لا يُوجَد في الإسلام (مساواة) بين المسلم وغير المسلم.

وهنا..
يمكن لقائلٍ أَنْ يقول؛
بما أنّ إجماع أهل الأديان (اليهودية والمسيحية والإسلام) على أنّه لا مساواة بين الناس..
إذن لا غرابة أَنْ يرفضَ فقهاء المسلمين، العلمانية.
والنتيجة؛ إنّ موقف فقهاء المسلمين من العلمانية.. هو ذاته موقف فقهاء اليهودية والمسيحية من العلمانية.

طيب؛
هل سبب رفض فقهاء المسلمين، العلمانية.. بسبب أنّ العلمانية تدعو للمساواة والإسلام لا يدعو للمساواة؟
أَمْ هناك سببٌ آخر يدعو فقهاء المسلمين.. لرفض العلمانية وتشويهها ؟
الجواب؛ طبعاً هناك سببٌ آخر..
كما سنُوَضِّح بإذن الله.