ليلة لجسوم في المنطقة الخضراء- حسين باجي الغزي

شعر جسوم بغبطة وفرح شديد وهو يجلس على الكرسي الدوار في قاعة مجلس النواب’انتشى ودب في جسمة خدر شديد وهو يتلذذ بهواء التبريد وأبهة وفخامة هذا المبنى بعد أقتحامة مع جموع الثائرين ومنهم أصدقائه من قطاع 55 من مدينة الثورة ببغداد .ولاول مرة يشعر واصدقائة انهم عراقيون حقيقيون وان من حقهم ان يعتلوا منصة بيت الشعب ويتجولوا في اروقتة كسكان حقيقين فية .
ان الفقراء والمساكين من امثال جسوم تملأهم الثقة في انفسهم ويشعرون انهم قادرون على التغيير في حين ان العقلاء والمثقفين المنظرين تملأهم الشكوك في انفسهم ويضعون إلف رؤى وتحليل ليتقدموا خطوة باتجاه التغيير ..يا متفيقهين يا متفلسفين اتركوا الشكوك وسيروا خلف المناضلين والثوريين الذين ليس لهم اجندات ولا منافع ورائهم ونموذجهم جسوم ومعيتة .
وسط انبهارة من مظاهر الترف والفخامة في الخضراء تذكر حديث السياسيين والبرلمانيين عن هموم الشعب ومعاناته وتأكد بانها محض أكاذيب وافتراءات فلم ير اي مسؤول حكومي ولم يجرؤ إي مسؤول للخروج امام الثائرين وهذا يعني انهم حوكميين فضائيين يتسترون وراء ابراج عاجية وعروش مخملية ، وصحيح ان هناك اعتداءات تعرض لها بعض النواب واخلاقنا ونهجنا ضد اي عمل يدعو للعنف ولكن الشعب معذور في ذلك، لان ذلك ثمن ثلاثةعشر عاما عانى الشعب منه ماعانى من ويلات الخراب والتشرد والفقر وفقدان الاحبة في حين كان فيه حكامنا مترفين على حساب الشعب.
جسوم وعند عودته من فض الاعتصام تحلق حولة أبناء القطاع وروى لهم مشاهداته المثيرة عن جزيرة الأحلام في الخضراء وغلفها ببعض الحكايا ليثير فيهم الرغبة من الانتقام لهؤلاء السراق والمنتفعين .ووسط دهشتهم اطل بعض الناعقين اللاعقين وكبيرهم بتوجيهه لمعاقبة الثائرين ، فما كان من جسوم ألا ان يقف منتصبا رافعا قبضتة قائلا:إن كنت رجلا اذهب اليهم فهم لطالما ساندوك ووقفوا لجانبك ولكنك خذلتهم وفضلت انتمائك الحزبي عليهم، وكم حذرناك من هذا التجاهل لصوت الشعب، واليوم تريد اعتقالهم ومحاكمتهم واكبر الفاسدين من الذين حطموا العراق كانوا من المقربين اليك ولم تحاول حتى النظر في ملفاتهم، اذهب اليهم فهم في ساحة الاحتفالات داخل الخضراء ان كنت لاتزال تختبئ داخلها.
كنت محقا يا جسوم وسيبقى الثلاثين من نيسان من هذا العام تأريخا مشرفا لسقوط الاقنعه و سقوط المنافقين والناعقين بحقوق الشعب من الطغمة الفاسده.
تحية للثائرين الابطال
تحية لجنودنا البواسل
وليبدأ عصر جديد فيه حب العراق اولا واخيرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.