مابين مطرقة الارهاب وسندان اللجوء ضاع حق الانسان- فراس الجنابي

لايخفى على احد مايجري في العراق سيما بعد احتلال بغداد فأصبح كل شيء مباح ومتاح وارخص شيء للاسف دم المواطن العراقي البسيط والتي سالت وروت شوارع العراق كله دون اي سبب او وزر اقترفه العراقييون ويتذكر الجميع عصر الدكتاتورية قبل الاحتلال ونظام الحديد والنار
ومن باب الانصاف يجب ان نعترف كان جلاد واحد وحزب واحد وقتل واحد لكل من يقرب الكرسي او اسم صاحب الكرسي .. وهذا من باب التوثيق وليس مجاملة لهذا وذاك وتعلمون ايضا ماحل بعدها من خراب ولكن ان تصل الامور الى ان يتهم من يحب بلده انه خائن ومن يعمل
ويطالب لمساعدة الناس الابرياء ويقوم بواجبه المهني ودوره ك اعلامي انه خائن من قبل مليشيات تجوب الشوارع بارهابها وتقتل من تشاء وقت ماتشاء لانعلم من اين تأتي والى اين تمضي سوى انها تقتل جهارا نهارا كل الابرياء البسطاء الاحرار في بلاد الرافدين فنكون مجبرين امام خيارين ام انتظار الموت او الرحيل للمجهول في بلدان يعتبر بها الانسان قيمة عليا والحيوان له حقوق يومية يجب ان يحصل عليها ومنها التنزه والاكل
ومن هنا بدأت رحلتي بعد تعرضي لتهديد يحمل اسم مليشيا متنفذة تطالبني بالرحيل وترك عملي كمحلل سياسي وكاتب صحفي خلال ثلاث ايام والا سيكون الموت مصيري وبصراحة ضاقت عليا الارض اين اذهب ومن يرضى استقبال شخص مهدد وفي غمرة التفكير انتهت المهلة وانا على امل اتخاذ قرار صائب ولكن المفاجأة انه فعلا تم وضع عبوة ناسفة بتاريخ 27/ 6/ 2015 وتفجير منزلي ووفاة اختي بعد يوم واحد في مستشفى اليرموك بعد يوم واحد من التفجير رحمها الله ….
وفعلا غادرت العراق ولم اتكلم وقعطت كل اتصالاتي مع الزملاء خوفا على عائلتي الباقية في العراق لان الارهاب واذنابها في كل مكان منتشر وغادرت العراق قاصدا اوربا وبعط مخاض عسير عبر تركيا والبحر واليونان استقر بي المقام في بلد من اجمل البلدان واكثر شيء سحرني فيه طيبة اهله واستقبالهم الحار لنا واحساسهم
بما نعانيه في حين بلداننا النفطية والتي لديها دعم دولي لم توفر 1% مما وفرته تلك الدول رغم مرورها ب ازمة اقتصادية ضربت كل اوربا انها مملكة بلجيكا العظيمة ذلك الفسيفساء الجميل الفرنسي والهولندي والالماني شيء رائع بالنسبة لي وقدري كان ان اسكن في الجزء الفرنسي وفعلا شرعت باجراءات اللجوء في اول يوم وصلت به لبلجيكا صباح يوم 22/7/2015
واستمرت لبضعة اشهر ولكن خيبة الامل اصابتني مؤخرا بعد رفض طلب لجوئي من قبل السلطات المختصة بمنح اللجوء لأسباب تعتقد بصحتها ولكن
هنا اقول للعالم كله في العراق الخصم والحكم واحد هل تفكرتم في هذه العبارة جيدا كيف انشر خبرا عن من قتلني وشردني في وسائل الاعلام حينها وعائلتي وانا في قبضته او بالقرب منه وحتى الان انا خائف بسسب نشر قصتي ولكن تجربة لكي لايقع احد في نفس الخطأ ان تعرض لاعتداء مماثل وهي محاولة لاستعادة الثقة من قبل من هو مختص بمنح حق الحياة الكريمة بعدان خرجت من بلدي مجبرا ومكسور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.