ماهو مصير رواتب الموظفين العراقيين بعد انخفاض أسعار النفط؟

أبدى برلمانيون رفضهم لأي مقترح يمس رواتب الموظفين وسط تكهنات بوجود مقترحات لدى الحكومة لسد الثغرات الموجودة في الموازنة من رواتب الموظفين. وأعلنت اللجنة المالية في مجلس النواب،

عن وجود خيارات داخلية بعيداً عن الاقتراض الخارجي، مستبعدة الذهاب لادخار رواتب الموظفين؛ فيما بحث وزير المالية فؤاد حسين، مع محافظ البنك المركزي علي العلاق ومدراء المصارف، اتفاق “أوبك” الأخير والوضع المالي في البلاد.وأكدت اللجنة أنه “لا صحة لتقديم مقترح باستقطاع نسبة من رواتب الموظفين”، وقال رئيس اللجنة هيثم الجبوري في بيان صحفي:

إنه “للأسف هناك من ينشر بعض الأخبار الكاذبة والملفقة مفادها إن اللجنة المالية البرلمانية ستستقطع أو قدمت مقترحاً للاستقطاع من رواتب الموظفين”.وأضاف، “ليس هناك مقترحٌ من قبل اللجنة أو أحد النواب باستقطاع أي نسبة من الرواتب تماماً”، موضحاً أنَّ:

“مسألة التعيينات أو الأجور أو التخصيصات مسألة حكومية ولا علاقة للجنة بها إطلاقاً”، داعياً “مروجي تلك الأخبار الى سلك طريق نقل الحقائق لا الأكاذيب”، على حد تعبيره.

وأكد الجبوري في حديث آخر لوكالة الأنباء العراقية “واع”، أنَّ “هناك حلولاً يمكن بها الاستغناء عن القروض الخارجية لتجاوز مرحلة انخفاض أسعار النفط”، مبيناً أن “الأفكار المطروحة تتضمن تفعيل الجمارك وقضية الجباية، علاوة على إمكانية الاستفادة من الحسابات المدورة لبعض الدوائر الموجودة لدى المصارف”.

وأشار إلى “وجود اجتماعات مستمرة لمعرفة حجم الأموال واتخاذ القرار”، مؤكداً أن:

“الأفضلية في الذهاب باتجاه الاقتراض الداخلي كونها تعد أموالاً حكومية”.

وشدد الجبوري على ضرورة “عدم التأثير في السيولة النقدية المتوفرة لدى المصارف، لا سيما أنَّ الحركة الاقتصادية في البلد معتمدة عليها”، مستبعداً “طرح مقترح الادخار الإجباري لرواتب الموظفين”.

رفض برلماني

أما عضو مجلس النواب عبد الأمير المياحي، فأكد أنَّ:

“البرلمان سيكون له موقف في حال تم الاستقطاع من رواتب الموظفين”، داعياً الى “إيجاد بدائل أخرى لسد ثغرات الموازنة”.وقال المياحي في تصريح لـ “الصباح”:

إنَّ “هناك محاولة من قبل الحكومة وليس من الضروري القيام بها ولكنها مجرد استشارات لسد ثغرات الموازنة، إذ إنَّ البلد يعاني من انخفاض أسعار النفط، والواردات الأخرى من المنافذ والمطارات مغلقة والبلد في أزمة اقتصادية كبيرة جداً”، مشيراً الى أنَّ:

“مجلس النواب سيكون له موقف في حال كانت هناك استقطاعات من رواتب الموظفين لسد الثغرة في الموازنة، لأنها مسألة غير صحيحة، وبالتالي سيؤثر ذلك في المجتمع وفي السوق خاصة في هذا الوضع الصعب”.

وأضاف “على الحكومة الذهاب بالاتجاه الآخر لسد العجز من خلال استرداد الأموال في الخارج ومحاسبة الفاسدين وإيقاف المشاريع غير الضرورية”.

بدوره، بين عضو مجلس النواب علاء الدلفي، أنَّ:

“مجلس النواب يرفض المساس برواتب الموظفين”، قائلاً “لا نريد المساس برواتب الموظفين، إذ إننا ضد استقطاع أي مبالغ من رواتب الموظفين”، محملاً “الحكومات السابقة مسؤولية هذا الانهيار الذي يمر به البلد”، وأضاف “لا يمكن التركيز على رواتب الموظفين أو إنقاصها”.

الى ذلك، أشار عضو مجلس النواب كاطع نجمان، إلى أنَّ:

“الحديث عن استقطاع رواتب الموظفين؛ مجرد تسريبات صحفيَّة لا صحة لها، إذ إنه الى الآن لا الحكومة ولا أي طرف آخر يسير باتجاه هذا الإجراء”.وقال نجمان:

“إنها مجرد تسريبات يرادُ منها تخويف الناس في هذا الوضع الحرج، رغم أنه الى الآن لا يوجد تصريح رسمي بهذا الشأن، ولكنَّ هناك محلليين اقتصاديين كل منهم يصرح على هواه بهذه الأمور”، مبيناً انه “لا أحد ينكر أنَّ البلد يمر بوضع غير طبيعي، وليس من مصلحة أحد زيادة الأمور سوءاً”، وأضاف “يفترض أنْ تكون هناك طمأنة للناس في هذا الوقت، وليس تهويلاً للأمور التي لا تحتمل”.

توضيح حكومي

على صعيد متصل، أوضح المتحدث الرسمي عن مكتب الاعلام والاتصال الحكومي في الأمانة العامة لمجلس الوزراء علاء جلوب الفهد، إن “وزارة المالية تدرس مقترحات تغيير نظام الرواتب وفق المتغيرات الأخيرة في الاقتصاد وهبوط أسعار النفط والأزمات التي تمر بها البلاد”.

وقال الفهد إنَّ :

“اللجنة المالية تدرس مع خبراء في وزارة المالية عدة مقترحات وحلول على تغيير نظام الرواتب، ومن الخيارات المطروحة بشكل غير رسمي متمثلة بتغيير الرواتب بنسبة 25% لجميع الموظفين أو اللجوء الى الادخار الإجباري أو تخفيض المخصصات غير الثابتة ضمن الرواتب؛ فهذه كلها خيارات مدروسة ستعمل الحكومة على اختيار أفضلها”.وأضاف، إنَّ:

“هذا الأمر متروكٌ للحكومة الجديدة حيث ستقدم مسودة قانون الموازنة وفيها مقترحات وحلول لتغيير واقع حال الموازنة التي تعاني من عجزٍ كبيرٍ قبل أزمة كورونا وهبوط أسعار النفط ويقدر العجز بـ40 مليار دولار، وهناك التزامات خارجية بتسديد أقساط الديون الممنوحة للعراق”.

وكان عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر، أكد في حديث صحفي أمس، أنَّ أحد المقترحات لحل الأزمة الاقتصادية في البلاد هو اللجوء الى الادخار الاجباري للموظفين، وقال: إن :

“الدولة ليس أمامها حلول بديلة كثيرة، لأنَّ تعظيم الموارد عملية ليست سهلة في وقت قياسي، ما يجعل الدولة أمام خيارات محدودة من بينها اللجوء الى الاحتياطي البنكي والاقتراض من البنوك العراقية”.وتابع:

إنَّ “إحدى الطرق التي تمت مناقشتها لكن لم تصبح قراراً هي اللجوء الى الادخار الإجباري، لكنَّ نقطة الخلاف في هذا الخيار هو من سيشمله الادخار”، لافتاً الى “أننا في اللجنة المالية البرلمانية لسنا مع الادخار لجميع سلم الرواتب ولكن لفئات محدودة”.اجتماع مالي في سياق متصل، بحث وزير المالية فؤاد حسين، مع محافظ البنك المركزي علي العلاق ومدراء المصارف، اتفاق “أوبك” الأخير وطلب قروض خارجية.

وذكر بيان للمكتب الإعلامي لوزير المالية تلقته “الصباح”:

أن نائب رئيس الوزراء وزير المالية فؤاد حسين ترأس اجتماعاً موسعاً بحضور محافظ البنك المركزي ووكيل وزارة المالية والمدراء العامين لمصارف الرافدين والرشيد والعراقي للتجارة وهيئتي الكمارك والضرائب ودائرة الدين العام، لبحث الوضع الاقتصادي والمالي من أجل تأمين احتياجات الحكومة.وأضاف، إنَّ :

الوزير استعرض اتفاق “أوبك” الأخير وقرار تخفيض حصص السوق العالمية النفطية وتخفيض ما يقارب مليون برميل يومياً من حصة العراق، وتداعيات ذلك القرار خصوصاً مع انهيار أسعار النفط الحالية وكيفية تذليل تلك العقبات وعبور المرحلة الحالية.من جانبه، أكد العلاق،

بحسب البيان، ضرورة الحفاظ على استمرارية النظام المصرفي والأرصدة، مشدداً على أهمية تحليل البيانات للحصول على معلومات تلك الأرصدة سواء كانت تمويلاً ذاتياً أو مركزياً.

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.