مايجري في البرلمان خلاف لصوص وليس صحوة وطنية- راضي المترفي

في احد ادوار الممثل يوسف العاني  اعتلى خشبة المسرح ممسكا بيده سمكة يدس انفه في ذيلها فما كان من الممثل الاخر الا  ان صحح له الوضع وقال : ( اذا تعفنت السمكة تتم معرفة عفنها بشم رأسها ) فرد عليه العاني قائلا : بابا اعرف العفن براسها لكن اتحرى هل وصل العفن لذيلها . ومن هذا المنطلق الكل يعرف ان سمكة السياسة سواء في البرلمان او الرئاسات الثلاثة هي ( خيستها واصله لذيلها ) فلماذا هذا الضجيج والتفاعل مع مسرحيتهم السمجة وهم على الاغلب سيجتمعون الليلة او التي بعدها ويرتبون الامر بينهم وفق ضوابط ومحاصصات غير التي احترقت وحتى لو تم الاتفاق بينهم على تبديل الرئاسات هل تتصور برئيس برلمان من خارج السرب ثم يوافق به النجيفي والمطلك والجبوري او رئيس جمهورية من جماعة التغيير رغم انهم اكراد ايضا وهل يوافق مسعود على ذلك او رئيس وزراء بديل لابي يسر يرضى به المالكي حتى لو كان دعوجيا حد السفسطه اكيد المنطق يرفض هذا حتى لو نصبت الف خيمة اعتصام وخيمة وضج فيها المعتصمون كضجيج الحجيج ومن نافلة القول استذكار قول طيب الذكر (فورد ) يوم اراد ابن اخيه صناعة سيارة واخبره فرد عليه ( لاشيء يحل محل الحصان ) وهذه نفس الجملة التي استعارها مسعود برزاني وقال ( لاوزير للمالية يحل محل هوشيار ) وقالتها الطوائف الاخرى بخصوص العبادي والجبوري وغيرهم وبالمناسبة نحن شعب يحفظ المآثر وحلو الشمائل وسمو الاخلاق والشجاعة لا ليجسدها واقعا معاشا ولكن ليرويها للاخرين ولو سألت 3/4 من الشعب العراقي عن قول ابي القاسم الشابي لاجابوك بدون خطأ وترنموا بـ
( اذا الشعب يوما اراد الحياة *** فلا بد ان يستجيب القدر )
لكنه شعب لايريد الحياة واستمرأ الذل وكان مصداقا لقول النبي محمد – ص – ( ماغزي قوم في عقر دارهم الا ذلوا ) ونحن في عشرة سنوات غزتنا امريكا وايران والسعودية وقطر وتركيا وبريطانيا والقاعدة وداعش والاتين خلف الدبابات .. قتلونا ولم نقاتل .. سرقونا ولم نقطع ايديهم .. دمروا البلد ولم نقف بوجوههم .. باوعونا ولم نرفض ودعونا لصناديق اقتراع فبصمنا لهم سادة ونحن عبيدهم .. هدموا مدننا ونحن نشد ازرهم ( علي وياك علي ) . ان مايجري في البرلمان الان هو اختلاف لصوص وليس وطنية وقد يتفقون في زاوية مظلمة فلا تفرحوا بما يحدث ولاتهللوا له لأنهم لن يرحلوا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.