ما زاد عادل عبدالمهدي في نظام الحكم الطائفي إلا عفونة- جمعة عبدالله


أنطلقت الاصوات بشكل حاد من الكتل السياسية الطائفية الحاكمة والمهيمنة على القرار السياسي , ومصير الوطن المواطن , تطالب بأستقالة عادل عبدالمهدي من منصب رئيس الوزراء , وأشتداد الخلاف الحاد في الكواليس الخلفية بين الاحزاب الشيعية , على اختيار شخصية بديلة . كأن النظام الحكم الطائفي , يؤمن بالديموقراطية وتبادل السلطة . لتعزيز النظام القائم والمحافظة على النظام والقانون , وفق أسس الديموقراطية السليمة .

حنى يحافظ على هيبته ومكانته الدولة , ومسؤوليته تجاه الوطن والشعب . فحين يتلكأ الشخص المختار لرئاسة الحكومة يجد نفسه خارج الاسطبل الحكومي , هذه الخزعبلات المضحكة والهزيلة , التي تروج لها الاحزاب الشيعية في دعايتها السياسية المنافقة . كأن نظام الحكم وطني ونزيه , وليس نظام حكم فاسد الى الى حد اللعنة , واحزاب فاسدة هجينة . لا تعرف سوى اسلوب عمليات السرقة واللصوصية . لذلك خرجت من رحمها , عتاوي الفساد الشرسة , التي جلبت الخراب والدمار والاحتراب الطائفي , ونهبت صرماية العراق المالية . احزاب هجينة هشمت الدولة ومؤسساتها , واصابتها بشلل الفساد والرشوة , احزاب مبنية على عقيدة النهب والفرهود واسلوب المافيات وقطاع الطرق .
وما اختيار الشخصية لمنصب رئيس الوزراء إلا شكلي جداً ( لا يحل ولا ينش ) , سوى ان يكون حارساً أميناً على نظام الحكم الطائفي المقيت . وعدم التدخل في عمليات الفساد واللصوصية الجارية على قدم وساق . أن يحافظ بشكل كامل على مصالح وامتيازات الفاسدين . أن يعبثوا وينهبوا الاموال وتهريبها الى الخارج , وهذه حالة العراق المزري منذ 16 عاماً , وهو يسير من سيء الى الاسوأ , والمشاكل والمعضلات تتفاقم وتتأزم دون اية بارقة أمل في الانفراج .
أن الخلافات بين الاحزاب الشيعية في بقاء او طرد السيد عادل عبدالمهدي , هي خلافات شكلية وثانوية , لانه قدم خدماته وخدمهم اكثر من الاخرين . وكان حامياً بأمتياز لنظام الحكم الطائفي الفرهودي . يعني بكل بساطة أن هذه الخلافات ليس لها علاقة مطلقاً في الوطن والشعب . أو في مسألة تلبية مطاليب الشعب , وتخفيف من المشاكل والازمات الحياتية . ليس لها علاقة في الاستثمار الاموال والموارد النفط الهائلة , في تطوير البلاد , وتحسين الحالة الاجتماعية والصحية والاقتصادية والخدمية .

هذه الخلافات ليس لها علاقة في تطوير المجالات الاقتصادية , وتشغيل القطاعات الصناعية والزراعية وغيرها في تحريك ماكنة التطور المشلولة , في توفير فرص العمل الى آلآف العاطلين عن العمل , هذه الخلافات ليس لها علاقة في استثمار هذه الاموال والامكانيات الهائلة الموجودة لدى العراق . بما يملك العراق من اموال هائلة من عوائد النفط , ولكنها وبكل حقارة وصلافة وضعت تحت تصرف أيران وعلي خامئني , وضعت في خدمة أيران في تخفيف أزمتها المالية والاقتصادية . لتقف على قدميها من العقوبات الاقتصادية الامريكية , التي تهددها بألافلاس التام . لذلك جريان الاموال بالمليارات الدولارية هي تصب في مصلحة وخدمة ايران , على حساب معاناة وشقاء العراق والعراقيين . في نظام الحكم الطائفي الفاسد , لا شفى ولا علاج له . إلا بالهدم والانهيار
لذا من المحال والمستحيل ان تتخلى هذه الاحزاب المتنفذة عن فسادها , لان العلة الحقيقية في النظام الحكم الطائفي الفاسد . ليس في تغيير وتبديل الاشخاص لمنصب رئيس الوزراء , هي مسائل شكلية وثانوية , وهي عملية تحوير وتدوير وتكرير النفايات الطائفية من جديد . العلة الحقيقية تكمن في تغيير نظام الحكم الفاسد , في الشطب على نظام السياسي الفاسد بأحزابه الفاسدة . وهذا من المستحيل ان يحدث , ان تتنازل هذه الاحزاب المتنفذة عن الحكم وتتخلى عن نفوذها , وتطلب الرحمة والغفران , بأرجاع مئات المليارات الدولارية . فانها لن تتنازل قيد أنملة عن نفوذها وامتيازاتها . ان نهاية نظام الحكم الفاسد , يعني نهاية هذه الاحزاب الفرهودية . يعني نهايتهم الى جهنم وبئس المصير . لذلك لعبة تغيير الوجوه , هو الضحك على الاغبياء والجهلة والساذجين ……………………………………….. والله يستر العراق من الجايات !!
ارجو الاستماع الى هذه القصيدة الرائعة , للشاعر الشعبي خليل الحسناوي بعنوان ( التوبة )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.