مبدعون في السرقات ..فاشلون في الاداء- عصام العبيدي

اثنتا عشر عاما عجاف مرت علينا نحن العراقيون  بانتظار الفرج وتحسن اداء الخدمات في كل مجالات الحياة حالنا حال خلق عباد الله
الذين من الله عليهم بنعمة البترول والانهار وخصوبة التربة وكثرة الموارد الطبيعية  التي حبانا الرحمن بها  ولكن وللاسف الشديد  وقعنا بيد من لايعرفون الرحمة وقلوبهم منها خواء  فكان جل اهتمام من جاؤوا مع الركب الامريكي القبيح هو نهب الخيرات والسرقة بكل السبل المتاحة  وتضليل شعبهم  برايات اسلامية  لايمتون بصلة لها فحلت علينا لعنة الارض والسماء جزاء لما عملنا…جئنا بالفاسدين وانتخبناهم ممثلين لنا….جئنا بالسراق وجعلناهم  في مراكز السلطة والمال….جئنا بالطائفيين والقتلة واحالوا بلادنا دمارا وخرابا وقتلا وتنكيلا….لم نستطع طوال هذه السنين من ان نقول قولة الحق ونثور بوجه السراق والقتلة والمارقين وجعلناهم يزدادون عفنا وتيها وتمردا فقد استساغوا حياة الرذيلة وارتضوا ان يكونوا دعاة عهر وفساد ورضينا نحن بقسمتنا واستكنا وقنعنا او اقنعنا انفسنا بان القادم من الايام سيكون زاهرا ومثمرا….جاؤونا بدستور فصل على مقاسهم الرذيل  واوهمونا بان ما وضع في الدستور لايمكن تبديله الا باستفتاء وهذا الاستفتاء لن يتم العمل به لانه ضد طموحاتهم وماربهم الدنيئة.  ياسادة  العراق وقادته الجدد ان صبر شعبنا بدا ينفذ تماما واحذروا صولة وغضب الحليم …فالكهرباء من سيء الى اسوا… والخدمات شبه معدومة والمشاريع معطلة تماما ..والتعيينات والعقود فقط لمن لديهم صلة باعضاء البرلمان والوزراء والمسؤولين….وقروض العراق مستمرة من صندوق النقد الدولي لتمويل سفرات المسؤولين اليومية  ومادبهم الفخمة وجولاتهم المكوكية التي لم نجن منها سوى تدفق المزيد من السلاح والمقاتلين الى داعش والمزيد من استباحة الارض …والعجز في موازنتنا سائر في ازدياد وليس هنالك من علاج؟..يتظاهر الابرياء للمطالبة بحقوقهم من الكهرباء في مدينة  هي رئة العراق الاقتصادية ومنبع ثرواته  ويقابلون بالرصاص ويسقط الشهداء والجرحى  …ما ذنبهم الذي اقترفوه ؟ انها دعوة صادقة لكم يامن تربعتم على عرش البرلمان والوزارات وليس هناك اي امل بتغييركم  فانتم حالما تسقطون في الانتخابات فدرجاتكم الوظيفية جاهزة في انتظاركم من مستشارين ورؤساء هيئات  وسفارات  …ان تراجعوا حساباتكم  مرات ومرات وتلتفتوا ولو قليلا لتلبية مطالب من جاء بكم الى السلطة  وتقللوا سرقاتكم في مجال الكهرباء والخدمات وتوفروا جزءا يسيرا منها لتلكم المطالب فان للصبر حدود وان ساعة الحساب لن تطول بأذن الله ولاتتعذروا بداعش ومن والاها فان لداعش رجال يقاتلوهم دون اخذ امركم وهم من اوقف زحفهم باتجاه بغداد والمحافظات وان الله على نصرهم لقدير والعاقبة للمتقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.