متهمٌ بريء وقاضٍ متعسف- توفيق الدبوس

كمْ أحزنني وأدهشني لقاء السيد العبادي بالرئيس أوباما  في ألمانيا.لقد صب السيد أوباما العديد من التهم المبطنة للعراق, بغلاف المطالب بإشراك الجميع في الحكومة, وتسليح العشائر السنية.ونمق الكلام الدبلوماسي بأنه مع العراق ومع السيد العبادي . ليتخلص من مسؤولية أمريكا تجاه ما جرى للعراق.وقد جعل من نفسه قاضياً للقصاصٍ من متهم بريء هو العراق, بشخص رئيس وزرائه  بعدما حصل لنا من دمار إقتصادي وإجتماعي  وتخريب وذبحٍ وترميل نسوة وتيتيم أطفال وتهديم بنية تحية وذبح على الهوية وبذر بذور فتنة الطائفية والعرقية والتقسيم. وكلها تهم معلومٌ منْ المتهم بها. وبالتأكيد ليس هو العراق وشعبة الصابر.ولكنها الولايات المتحدة الأمريكية.
لا شك بأن كل مكونات الشعب العراقي الأثنية العرقية منها والدينية والمذهبية مشتركة بالحكم .ولكن بإسلوب المحاصصة البرلمانية الذي أسست له أميركا وبريمر لابالأغلبية البرلمانية ولا ذنب لشعب العراق في هذا فقد صودر قراره .والأخوة في الأنبار يعلمون بأن الحكومة الأتحادية كم وزعت من السلاح في الأنبار. ولكن أين ذهب هذا السلاح فهذا حديث آخر. فعن أي مشاركة في الحكم يتحدث القاضي أوباما وعن أي تسليح ؟ من دمر الجبش العراقي وقدراته بعد أن أعطى الضوء الأخضر لحكومة العراق في العهد السابق بدخول الكويت .تلك الخدعة الكبرى التي أعطتهم الذريعة بالقدوم للخليج والبقاء فيه.ومن الذي فجر كل مصانع التصنيع العسكري جميعها بما في ذلك المناضد والكراسي والحواسيب والأثاث؟ ومن دمر كل أسلحة الجيش العراقي وجعله واهناً بهذا الشكل؟ولم يكن لشعب العراق ذنب .
من جاء بداعش ووضعوها بطريقنا؟وبعد هذا يقولون ليس لدينا ستراتيجية للقضاء على داعش وهذا سيدوم سنين.
أيها القاضي أوباما هل سألت نفسك لماذا لم تساهم قدراتكم الأستطلاعية بدعم قواتنا المسلحة وتخبرنا عن تواجد داعش وأرتالها التي تحركت للموصل والأنبار؟ كما كنتم تخبرون النظام السابق بفجوات الجيش الأيراني في حرب العراق وإيران التي أوجرتم نارها  , لكي توهنوا قوة الجيشين الأيراني والعراقي بحرب عبثية.كان بإمكان سرب أباشي يتحرك من الأردن أو قاعدة عين الأسد سحق أرتال داعش ومنعها من إحتلال الموصل وتكريت والأنبار. وأنتم على علم تام بتحركاتها .هل سألت نفسك يا قاضي القضاة لماذا لم تكن ضرباتكم الجوية فعالة لسحق داعش ؟ بل لجأتم لضربات واهنة خجولة من مرتفات عالية لكي لا تؤثر على داعش. بينما كانت طائرات السوبر أتندار الفرنسية التي أجرها النظام السابق تضرب جزيرة خرج الأيرانية من السماء العراقية كي لا تتعرض لنيرات المضادات الجوية الأيرانية .ولماذا لم تجهز أميركا العراق بطائرات أف 16 رغم ثمنها المدفوع ومضي 12 سنة على إبرام هذه الأتفاقية؟
إذن من المتهم هل العراق ممثلاً برئيس وزرائه الذي لم يحسن الدفاع عن وطنه وشعبه؟
الأمور جلية وواضحة. لم ينجح الأخ العبادي في نقل رأي الشعب العراقي للقاضي أوباما عمّا حصل لنا من كوارث بسبب السياسات الفوضوية للولايات المتحدة الأمريكية في العراق والأقليم.والكرة بملعبه ليوحد كلمة العراقيين . فما حك جلدك غير ظفرك. وعليه أن يخلع العباءة الحزبية والكتلوية والطائفية ويكون رئيساً لوزراء العراق كلِّه ويتخذ الأجراءات والخطوات الكفيلة بهذا .للقضاء على الفساد السياسي والمالي لتتوحد الكلمة لمحاربة الأرهاب الداعشي.فإنك رغم مرور وقت ليس بالقصير لم تتقدم خطوة جدية واحدة. ولنتحالف مع أي قوة دولية تقف معنا بعد أن خذلتنا الحليفة الوهمية .فالسلاح في أسواق مفتوحة. والمصالح تلتقي وتتقاطع ولا مستحيل في السياسة .ولا مانع من طلب التدخل العسكري من دول تتحالف معنا مهما كان إسمها أوعنوانها, شريطة عدم التفريط بسيادة العراق وإسقلاله, فلم يعد في القوس منزع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.