متى يتم أبعاد مخازن سلاح المليشيات من داخل المدن ؟ – جمعة عبدالله

كارثة بيروت المدمرة تضعنا امام امتحان عسير . في سبيل التفكير الجدي والمنطقي في تفادي وقوع كارثة مماثلة لما حدث لمرفئ بيروت التجاري . من المتوقع جداً وبكل بساطة ان تحدث في اي مدينة عراقية متواجدة في أحيائها مخازن السلاح والمواد المتفجرة الخطيرة العائدة الى المليشيات المسلحة . وما حدث من بشاعة التدمير المروع لبيروت . ان ننتظر اجلاً أم عاجلاً ان يحدث في الاحياء السكنية في المدن العراقية . واسباب الكارثة معروفة بتواجد هذه القنابل الموقوتة , ان يصيبها فعل الانفجار للاسباب عديدة , ابسطها ألتماس التيار الكهربائي ,

او حرارة الشمس الحارقة , وخاصة ان تكديس المواد المتفجرة دون اجراءات صيانة من التفجيرات المدمرة , او بفعل العمل التخريبي او اي سبب آخر , ومهما كانت الاسباب المقصودة او غير المقصودة .

فأن تواجد مخازن سلاح المليشيات في داخل الاحياء السكنية , يمثل جريمة كبرى لا تغتفر . وان تواجد هذه القنابل الموقوتة ينذر بوقوع الكارثة . ومن اجل انقاذ ارواح الناس ومن تدمير الاحياء السكنية , ومن اجل تفادي وقوع الكارثة , ينبغي ابعاد هذه المواد الخطيرة والمدمرة الى خارج المدن والاحياء السكنية . ولكن مع الاسف لم يحدث ذلك في ابعاد مخازن سلاح المليشيات ,

رغم تكرار الحوادث التفجيرات المدمرة , كما حدثت في الكثير من المدن العراقية , مثل ماحدث في التفجير الهائل في مدينة الثورة , ومعسكر الصقور وغيرها من التفجيرات التي طالت مخازن سلاح المليشيات . وبعد كل كارثة تفجير تتعهد الحكومة في ابعاد مخازن سلاح المليشيات من داخل الاحياء السكنية الى خارج المدن , ولكنها عاجزة عن فعل ذلك , لسبب بسيط ان هذه المليشيات هي اقوى من الدولة والحكومة , وبالتالي يكون تصريح الحكومة بالتعهد على تفعيل ابعاد هذه المعسكرات التي تضم المواد المتفجرة الخطيرة , يكون تصريحها أشبه بالفقاعات الهوائية , بسبب استمرار نهج الاستهتار والاستخفاف في ارواح المواطنين , من قبل هذه المليشيات التي تعتبر نفسها ( أنا الدولة , والدولة أنا ) وهذا يمثل اجراماً وحشياً صلفاً ضد المواطنين الابرياء . ولكن وقوع كارثة بيروت في مرافئها التجاري , يعاد الحديث من جديد في العراق ,

من اجل تفادي وقوع الكارثة في اي مدينة عراقية في داخلها معسكرات المليشيات , وهم يتخذون ارواح الناس البريئة دروع بشرية لتدمير والحطام . لذلك تعود المطالبة الشعبية المتكررة . في ابعاد مخازن سلاح المليشيات من داخل المدن , لان حوادث التفجيرات تكررت . دون الحد عن هذه الممارسات الاجرامية في الاصرار الارعن والاهوج في بقاء مخازن سلاح المليشيات داخل الاحياء الشعبية , وهي قنابل موقوتة يداهمها الانفجار الكارثي في اي وقت كان . لذلك من اجل صيانة وحماية ارواح المواطنين البريئة , تفعيل المطالبة في ابعاد مخازن سلاح المليشيات في داخل المدن , واجبار هذه المليشيات الصلفة في الانصياع الى الارادة الشعبية قبل وقوع الكارثة . لان كارثة بيروت في مرفئ تجاري , بالضبط مثل ماهو موجود في المدن العراقية بوجود القنابل الموقوتة ,

بوجود هذه المواد الخطيرة . والسؤال الملح : هل يتم ابعاد هذه المعسكرات ومخازن السلاح من داخل المدن , أم ننتظر وقوع الكارثة المدمرة أجلاً أم عاجلاً ؟
جمعة عبدالله

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.