مجلس أمن أقليم كوردستان … نجاحات باهرة- عبدالله جعفر كوفلي

أن وجود الأجهزة الأمنية ضرورة حتمية لأي دولة سواء في القديم أو الحديث وتنبع ضرورة وجودها من ضرورة الأمن نفسه الذي لا غنى عنه في أي وقت سواء للفرد أو المجتمع ، ويستحيل أن يمارس الناس نشاطهم وحركتهم اليومية إلا مع تحقيق الأمن إلا أن الكثير من الناس ينظرون الى الأجهزة الأمنية بأنها معول هدم للدولة أو علامة على التخلف أو أن عملها يكون على حساب سيادة القانون والمبادئ الديمقراطية أو ويشكون في العلاقة بين عمل هذه الاجهزة على المستوى الداخلي والبعد الدولي لأختصاصاتها أى الى أي مدى تساهم عمل هذة الاجهزة على حماية الامن والسلم الدوليين .
يقصد بالاجهزة الامنية :كل تنظيم اداري يتكون من العناصر العلمية الادارية ويعمل في نطاق الامن الداخلي.
وأنطلاقاً من هذا فأن حكومة اقليم كوردستان العراق أولت الاجهزة الامنية أهمية بالغة منذ تأسيسها عام 1992 ونظمت عملها ووظائفها في اطار قانوني أخذةَ بنظر الاعتبار المعايير الدولية لحقوق الانسان والتطورات و الاحداث التي تمر بها العالم والمنطقة خاصةً.
مجلس أمن الاقليم … المؤسسة المكلفة باستتباب الامن والاستقرار في الاقليم وفق القانون الصادر من برلمان كوردستان لتنضوي تحت رايتها المؤسسات الامنية الاخرى ، وتكون بمستوى المسؤلية والاحداث التي تشهدها المنطقة بمجملها والعراق خاصة ، وان الاختصاصات التي تكلفت بها على الرغم من حدودها المحلي الا أنها تأخذ الطابع الدولي لأنها تكافح جرائم عبر الوطنية العابرة للحدود وتنسق في مجال تبادل المعلومات وتسليم المتهمين والمطلوبين للعدالة والقضاء ومن جانب أخر تقوم بحماية المصالح والممثليات الدبلوماسية القائمة في الاقليم ضد التهديدات الموجه اليها وفق المعايير الدولية المعمول بها .
في الوقت الذي تشهد المنطقة أحداث وتطورات سريعة وكبيرة والقوى السياسية في الأقليم متنازعة فيما بينهم متناسية ما تمر بها المنطقة والتهديدات التي تواجهها اقليمنا … فانكم عيون ساهرة على حياة وممتلكات المواطنين ويوما بعد يوم تزدادون حماسة واصرارا على تحقيق اهدافكم في سبيل حماية شعبنا المناضل ، وأن انقاذ أي مظلوم من ايدى البطش والارهاب جعلكم تواصلون الليل والنهار.
أن وقوفكم بوجه كل أشكال التهديدات الارهابية الموجه ضد الاقليم جعل منكم هدفاَ لهولاء وحاولوا مراراً وتكراراً النيل من امنن ولكن كل محاولاتهم باءت بالفشل لان روحكم وحياتكم بين ايديكم في سبيل خدمة الشعب وامنه وقدمتم قوافل من الشهداء الذين ضحوا واصبحوا نجوماً في سماء حرية الوطن  ، وسجلو انتصاراَ بعد اخر .
ان العملية التي انجزتموها في ليلة 21/22 -10 /2015 دليل على  اخلاصكم لأمن هذا الاقليم وعملكم الدؤوب دون الاتفات الى الانقسامات السياسية الداخلية والانتهازيين الذين يبحثون الفرصة لضرب تجربتنا الديقراطية ، وانقاذ الاسرى من بين ايدي الدواعش الارهابيين وأشارة واضحة على عالمية اختصاصاتكم ومساهمتكم الفعالة في حماية السلم والامن الدوليين ، واصبح القوى الدولية تعتمد على مهاراتكم في تنفيذ المهامات الخاصة في منطقة سيطرة الجماعات الارهابية الذين لايعرفون للانسانية قيمةً ، وعلى الرغم من المواقف المتباينة للاطراف والقوى السياسية المحلية والعراقية بين مبارك وناقد وأعلان الحكومة العراقية بعدم علمها بالعملية الا انها تعد عملية نوعية قصمت ظهر الاعداء واثبتت جدارة هذه المؤسسة الامنية وقدرتها على الاختراق وتحقيق الاهداف في العمق ، وبداء هذا المجلس  بتسجيل الانتصارات بشكل يبهر العالم الديمقراطى وانه دليل على قدرة الشعب الكوردي في محاربة قوى الشر والظلام … سلمت اياديكم ودمتم درعاً أميناَ لهذا الاقليم فقد كنتم ولاتزالون ونحن على ثقة تامة بما نقول  و مدينون لكم لجهودكم المتواصل.

kuvileabdelah@yahoo.co.uk

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.