مرة أخرى نرد على الدكتور حميد عبد الله وأساليبه الشيطانية التي يتبعها لتشويه القيادات الكوردية عند المشاهد العربي

محمد مندلاوي

أنا المواطن الكوردي الكوردستاني محمد مندلاوي لست كالآخرين الذين يصطادون في الماء العكر، وهذه شيمة من شيم الكورد النبيلة تربينا عليها منذ آلاف السنين في ديننا الزرادشتي التوحيدي، أعني بهذا الكلام، أنا لا أفتش في جيوب الشخص،

ولا أبحث عن تاريخه الذي أتناوله في مقالي من أجل إسقاطه اجتماعياً أو سياسياً، بل تطرقي عن شخصيته يكون بالقدر الذي له علاقة بموضوعي الذي أضعه أمام القارئ الكريم لكي يحكم عليه حكمه العادل. عزيزي المتابع، عند بحثي في الشبكة العنكبوتية وجدت الكثير من أهل محافظة ذي قار قضاء سوق الشيوخ يعرفون الصحفي الاستقصائي الدكتور حميد عبد الله منهم من هو أكاديمي وكاتب ومنهم من هو غير ذلك،لكن الكثير منهم قالوا عنه كلاماً سياسياً ثقيلاً وقاسياً من الصعب أن ينهضم عند المتابع، لكني أتجاوزه لأن الشخص الذي لم يعرف حميد عبد الله إبان تلك الحقبة التاريخية يجد في كلام خصومه مساحة كبيرة للتصديق والتكذيب عن ما قالوه عنه نطقاً أو سطروه كتابة، فلذا أتجنب الخوض في مثل هذه الأمور.. .

لكن للحق أقول، أن برنامجه الذي يعده ويقدمه ناجح ومتميز وأنا من متابعي برنامجه “شهادات خاصة” وكذلك برنامجه على اليوتيوب “تلك الأيام” وهما برنامجان ناجحان بكل المقاييس الإعلامية، إلا في شيء واحد؛ وهو شطحاته الشيطانية ضد الشعب الكوردي الجريح. حقيقة أتجنبه ولا أريد أن أقول أنه كأي عربي آخر لا يفرغ من مرض العنصرية تجاه الشعب الكوردي العريق، بل أقول أنه كغالبية العرب يحمل في داخله شيئاً من العنصرية ضد الشعب الكوردي المسالم،

فلذا في أية حلقة من حلقات برنامجه “شهادات خاصة” إذا جاء ذكر الكورد أو القيادات الكوردية بأية صورة من الصور يحاول الدكتور أن يسيء إليهم ولو بكلمة واحدة، ليس هذا فقط، حتى ضيوفه في البرنامج من العرب أو من الطورانيين الغرباء عن العراق وكوردستان يترك لهم الحبل على الغارب حين يمسوا القامة الكوردية بسوء، ولا يوقفهم عند حدهم، بل تجد أن أسارير وجهه تنفرج فرحاً، وهذا أن دل على شيء إنما يدل على كمية الضغينة التي يحملها في داخله تجاه هذا الشعب العريق.
على أية حال،إن موضوعنا لهذا اليوم هو حلقة من حلقات برنامجه “تلك الأيام” الذي تناول فيه مصادر المعارضة الإيرانية في العراق. وقال: التي هي مجاهدي خلق – يسميهم النظام الإيراني (منافقين خلق)- وعبد الرحمن قاسملو زعيم الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني كما قال حميد عبد الله. أنا لا أخوض في مجمل ما زعم الدكتور حميد، فقط سأتناول الجانب الذي مس فيه المار ذكره القيادات الكوردية. دعني عزيزي القارئ أن أضع أمامك نص ما قاله الدكتور حميد في الجزئية التي أساء فيها للقيادات الكوردية. قال عن القائد (عبد الرحمن قاسملو) أنه عمل مع الحكومة العراقية وتعامل معها وقدم لها معلومات،

واستمر الدكتور حميد: وهنا المفارقة ثانية، الأكراد الإيرانيين يتعاونون مع العراق وهو يخوض حرباً ضد إيران، والأكراد العراقيين يتعاونون مع إيران وهي تخوض حرباً ضد العراق. ثم يتساءل الدكتور حميد: أنا لا أعلم الثابت الوطني أين؟ ربما يشتهدون، ربما كان قاسملو أو القادة السياسيين الأكراد ربما يشتهدون – عزيزي القارئ أعذرنا أن كلام حميد عبد الله في هذه الجزئية ملخبط قليلا- يجب التخلص منه – صدام- لأنه يضطهد شعبه، ثم يتساءل الدكتور مجدداً: الثابت الوطني وين؟ ويستمر:عندما تدخل دولة في حرب مع دولة أخرى، هل يصح أن تقف قوة سياسية أو حزب سياسي أو زعيم سياسي مع دولة العدو؟ ويضيف:

لماذا يوظف القادة الأكراد إمكانياتهم ومعلوماتهم وجهودهم السياسي لصالح دولة تدعمهم حتى لو كانت ضد الثوابت الوطنية؟، ويقول: هذا سؤال مهم. ويستمر في كلامه.. لكن الجزئية التي خص بها الكورد أو الأصح القادة الكورد انتهت وأنا كمواطن كوردي من حقي أن أرد عليه وأوضح له ولمن ينهج نهج.. من العرب ما هي الثوابت الوطنية التي يتشدق بها حتى لا يتجرأ ويمس بسوء قادتي وقادة شعبي الكوردي.
ردي على كل ما زعمه حميد عبد الله أعلاه. طبعاً حين ذكر في الجزئية أعلاه اسم “مجاهدي الخلق” لم يقف عليه ويتحدث عن زعيمه مسعود رجوي ومن ثم زوجه مريم رجوي وتعاونهم العسكري والأمني مع النظام العراقي ضد بلدهم إيران؟؟

لقد مر عليه الدكتور حميد مر الكرام كما يقال. لكن حين ذكر اسم القائد الكوردي (عبد الرحمن قاسملو) وشرح عن تلك العلاقة نطقاً في برنامجه ونحن ترجمناه كتابة كما هو أعلاه. عزيزي القارئ، أن حميد عبد الله كأي عربي آخر لا يعلم الكثير عن الكورد وكوردستان إلا النزر اليسير. كما هو معروف للقاصي والداني أن اللغة العربي والدكتور حميد أدرى بها مني إذا غيرت فيها حركة وليست حرف يتغير المعنى كله، فكيف إذا غيرت كلمة؟ مثال كلمة (بر) إذا وضعت الضمة ( ُ) فوق الباء تعني القمح، إما إذا وضعت فتحة ( َ) فوق الباء تعني البر وجمعها براري (صحراء)، وإذا وضعنا كسرة ( ِ) تحت الباء تعني الإحسان. فصاحبنا لم يأتي بحركة بل أضاف حرف ياء النسب إلى اسم إيران وقال الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني!!

هنا نتساءل، من أين جئت بياء النسب يا أكاديمي وألصقتها باسم إيران كلاحقة لاسم الحزب؟؟!! ثم، أن الاسم الرسمي لهذا الحزب هو “الحزب الديمقراطي الكوردستاني- إيران” وتوضع قبل اسم إيران شرطة، الوصلة، المعترضة، أن وضعها بين النصوص لها معنى يعرفها الدكتور حميد جيدا. للعلم، هناك حزب آخر في شرق كوردستان اسمه فقط “الحزب الديمقراطي الكوردستاني” دون لاحقة بغيضة.

لزيادة المعلومات، حتى أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني في إقليم كوردستان كان اسمه هكذا “الحزب الديمقراطي الكوردستاني – العراق” لكن الحزب قبل عدة أعوام رفع هذه اللاحقة الغريبة عنه والآن يسمى “الحزب الديمقراطي الكوردستاني” فقط لا غير، لأن كوردستان الكورد وليس كوردستان العراق وكوردستان سوريا وكوردستان إيران أو تركيا. إن أي إنسان يحترم ذاته، يجب عليه أثناء الكلام أو الكتابة أن لا يلحق أي جزء من كوردستان بأي كيان من هذه الكيانات.. التي أوجدتها الاستعمار البريطاني والفرنسي (الكافر). إما كلام الدكتور حميد عن تعاون (عبد الرحمن قاسمو) وحزبه الكوردستاني مع النظام العراقي فهذه العملية كما سماها الأستاذ (حسن العلوي) هي “التخادم” وليست عمالة، أي أنك تقدم لي خدمة كذا وأنا أقدم لك خدمة كذا. ألم يكن لحزب البعث المجرم علاقة مع ولايات المتحدة الأمريكية حتى قبل أن تفتح سفارة لها في بغداد؟؟

وقدمت خدمات جمة للعراق، وفي المقابل قدم لها العراق خدماته، هذا التعاون بينهما هو “التخادم” بعينه. إن هذا العمل السياسي ينطبق على الأحزاب والقيادات الكوردية في جنوب كوردستان كالاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني وغيرهما من الأحزاب الكوردية بعلاقاتهم مع إيران التي هي الأخرى مثل العراق تحتل جزءً من الوطن الكوردي كوردستان. ثم، ألم تقدم الجمهورية الإسلامية في إيران مساعدات لأمريكا التي تسميها الشيطان الأكبر كي تزيح الطالبان وصدام حسين من السلطة؟؟ هذا هو التخادم يا دكتور. إن الدكتور حميد كبعض العرب.. لا يفهم ألف باء السياسة بعد أن يتهم القيادات الكوردية بالتعاون مع إيران يتساءل: لا أعلم الثابت الوطني أين. كما أنت قلت، من فمك أدينك يا دكتور لا تعلم الثابت الوطني أين؟. أتدري لماذا؟ لأن العراق بعد الغزو العربي له في العقد الثاني للهجرة لم يعد وطنناً لنا نحن الكورد،لأن الأعراب احتلوا العراق احتلالاً استيطانياً واستعرب الكثير من الكورد بناة بغداد، أهل هذه البلاد، فلذا تحصن الكثير من الكورد في جبالهم المنيعة في كوردستان، وبعد ذلك الغزو العربي..

لم يعد العراق وطنناً للكورد كما كانت بل كوردستان هي الوطن الأم، وكوردستان هي الثابت الوطني يا دكتور، أما العراق الذي ألحق به جنوب كوردستان بفوهة بنادق الجيش البريطاني (الكافر) عام 1925 واستمر هذا الإلحاق القسري حتى عام 1991 حين انتفض الشعب الكوردي ولم يكن آنذاك أمام الرئيس العراقي صدام حسين إلا أن يأمر بفك الارتباط مع جنوب كوردستان،

وذلك بسحب جميع الدوائر والمؤسسات العراقية فيه. وبعد عام 2005 اتفق الإقليمان العربي المتمثل بالعراق والكوردي المتمثل بجنوب كوردستان على انبثاق كيان اتحادي سمي جمهورية العراق الاتحادي، فالكورد يا دكتور مرتبطون مع الكيان العراقي بوثيقة اسمه الدستور الاتحادي الذي لا يقول مثلك كوردستان العراق قط، بل يقول إقليم كوردستان لأن المشرع عرف أن كوردستان ليست جزءً من العراق حتى يلحق بها اسم العراق ومعه ياء النسب؟؟. هل عرفت الآن أين يكمن الثابت الوطني عند عموم الكورد؟؟

أنه كوردستان وليس وطن آخر سواها.

للعلم، أن العراق لا زال يحتل نصف مساحة جنوب كوردستان بدءً من بدرة وجصان وزرباطية ومروراً بمندلي وورازرو وخانقين وشهربان وكركوك الخ الخ الخ فمتى ما أعاد العراق هذه الأراضي المغتصبة إلى إقليم كوردستان عندها يكون لكل حادث حديث.
نقول للدكتور حميد، أن كنت أميناً على مهنتك وعلى الكلمة استضيف كوردياً مختصاً وقدم عدة حلقات أو حتى حلقة واحدة بمهنية نزيهة من برنامجك عن كركوك المغتصبة، التي تعرضت ولا زالت تتعرض للتعريب والتتريك من قبل الأعراب بمساندة نظام بغداد، وكذلك من قبل التركمان بمساندة تركيا الطورانية. للعلم، هناك عشرات الكتب والخرائط القديمة والحديثة العربية والتركية والأوروبية تتحدث عن كوردية وكوردستانية هذه المدينة السليبة حاول أن تعرضها للمشاهدة العربي كي يغفر لك الشعب الكوردي شطحاتك.. .

” النزاهة تعني أن تكون كما أنت سواء أمام الناس أو عندما تختلي بنفسك” (جويس ماير)

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.