مسلحون قتلوا 3 اشخاص واصابة 14 اخرين بهجوم ارهابي في فيينا

هاجم مسلحون ستة مواقع في وسط فيينا، مساء أمس الاثنين، في عملية بدأت خارج المعبد اليهودي الرئيسي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 14 آخرين على الأقل بينما قتلت الشرطة أحد المسلحين.

ولا يزال مهاجماً واحداً على الأقل طليقاً بعد الهجوم الذي وصفه المستشار النمساوي سيباستيان كورتس بأنه “هجوم إرهابي بغيض”.

وأعلن وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر، صباح اليوم الثلاثاء، أنّ منفذ هجوم فيينا الذي قتلته الشرطة بعد اعتداء أوقع ثلاثة قتلى، مساء الإثنين 2 تشرين الثاني/ نوفمبر2020، كان من “أنصارتنظيم الدولة الإسلامية”.

وقال كارل نيهامر خلال مؤتمر صحافي:

“إنه شخص متطرف كان يشعر بأنه قريب إلى تنظيم داعش”، فيما ارتفعت حصيلة القتلى جراء الهجوم إلى ثلاثة هم رجلان وامرأة بحسب آخر معلومات صادرة عن الشرطة أفادت عن وفاة رجل ثان متأثّراً بجروحه.

وكان هذا هو المهاجم الوحيد المعروف، وقد سقط قتيلاً برصاص الشرطة.
وحضّ نيهامر الناس بتجنب منطقة وسط المدينة وأضاف أنّه تم تعزيز عمليات التفتيش على الحدود قال إن بوسع التلاميذ عدم الذهاب إلى المدارس اليوم الثلثاء.

وقال الوزير لهيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (أو.آر.إف):

“استدعينا عدداً من وحدات القوات الخاصة وهي تبحث الآن عن الإرهابيين المشتبه بهم. لم أقصر الأمر على منطقة معينة في فيينا لأن الجناة يتنقلون”.

وقال كورتس إنّ الجيش يحمي مواقع في العاصمة لكي تستطيع الشرطة التركيز على عمليات مكافحة الإرهاب. وقال متحدثاً لـ”أو.آر.إف” إنّ المهاجمين “كانوا مسلحين جيدا بأسلحة آلية” وأنهم “استعدوا باحترافية”.

ولفت نيهامر إلى أنّ المواقع الستة التي تعرضت للهجوم جميعها تقع قرب الشارع الذي يوجد به المعبد اليهودي المركزي.

وكتب أوسكار دويتش، زعيم الطائفة اليهودية في النمسا، عبر “تويتر” أنّه “ليس واضحاً ما إذا كان المستهدف هو المعبد والمكاتب المجاورة له، وقال إنّها كانت مغلقة في ذلك الوقت”.
وقال الحاخام شلومو هوفميستر لإذاعة “إل.بي.سي” في لندن إنّه يعيش في المجمع الذي يضم المعبد. وأضاف:

“عند سماع الطلقات، نظرنا من النوافذ ورأينا المسلحين يطلقون النار على رواد حانات وبارات مختلفة”.

وأظهرت لقطات مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي مسلّحاً يجري في شارع مرصوف وهو يطلق النار ويصيح. ولم يتسنَّ على الفور لـ”رويترز” التحقّق من صحة تسجيلات اللقطات المصورة.

هوية المهاجمين مجهولة
وقع الهجوم قبل ساعات من الإغلاق العام الجزئي، الذي من المقرر سريانه بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا، حيث ستُغلق المطاعم والمقاهي والفنادق وتُفرض قيود على الحركة خلال الليل.

ولم تعطِ السلطات حتى الآن أي إشارة إلى هوية المهاجمين أو سبب الهجوم.

وقال كورتس لـ”أو.آر.إف”:

“حقاً لا يمكن أن نقول أي شيء عن الخلفية حتى الآن… بالطبع لا يمكن استبعاد أنها خلفية مناهضة للسامية”.

وأصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي شهدت بلاده هجومين داميين بسكين في باريس ونيس في الأسابيع الأخيرة، بياناً يعبّر عن الصدمة والأسف.

وقال: “هذه أوروبا التي ننتمي إليها… لا بد أن يعرف أعداؤنا مع من يتعاملون. لن نتراجع”.

وعزّز المسؤلون الفرنسيون الأمن منذ الهجمات في باريس ونيس والتي يشتبهون أنها ذات دوافع إسلامية. ونشر ماكرون ألوف الجنود لحماية مواقع مثل أماكن العبادة والمدارس، وحذر وزراء من احتمال حدوث هجمات أخرى يشنها إسلاميون متشددون.

وفي 1981 سقط قتيلان وأصيب 18 في هجوم نفذه فلسطينيان على نفس المعبد في فيينا.

وفي 1985 هاجمت جماعة فلسطينية متطرفة مطار فيينا بقنابل يدوية وبنادق هجومية مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين.

ولم تشهد النمسا في السنوات الأخيرة ذلك النوع من الهجمات الواسعة النطاق التي حدثت في باريس وبرلين ولندن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.