مصداقية الخبر الاحترافي وتطورات الاعلام الحديث.. محاضرة تقيمها دائرة العلاقات الثقافية

إنعام كاطع
استضافت دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة كل من الاعلامي والباحث عبد المنعم الأعسم والإعلامية افراح شوقي، لإلقاء محاضرة حول مصداقية المعلومة الخبرية، وكيفية كتابة الخبر الصحفي بطريقة احترافية وتطورات الاعلام الحديث. وذلك صباح يوم 12/5/2016 على قاعة المتنبي في مقر الدائرة ببغداد.
الباحث عبد المنعم الاعسم اكد في محاضرته على اهمية مصداقية المعلومة الخبرية لتصل الى هدفها وتوصل رسالتها، بخلاف المعلومة التي تعاني من فقر المصداقية، مشيراً الى ان الخبر يجب ان يجاوب على الاستفهامات الستة (من، متى، اين، كيف، ماذا، لماذا) فالمحرر الجيد هو من يترجم الوقائع والاحداث الى رسالة حقيقية تصل الى المتلقي بصورة سليمة.
كما تطرق الى مدارس الصحافة التي تكتب الخبر بعدة طرق تجتمع غالبيتها على مقاييس اهمها (العنوان)، حيث ان الملايين من القراء لا يقرأون من الخبر سوى عنوانه، فالمحرر الناجح ينبغي ان يختار عنوانا يلبي فضول المتلقي ويشبع احتياجه للمعلومة وان يكون دالاً على محتويات القصة الخبرية. ثم (المقدمة) التي تركز على اهم مافي الخبر. اما (جسم الخبر) فهو الاستطرادات الاخرى والذي تدخل فيه تفاصيل متممة للخبر، ومن الممكن اختصاره او التوسع في تفاصيله، فيما بعد تأتي المرحلة الثالثة وهي رسالة الخبر وأهميته وفي اي مجال ينبغي ان يوظف.
وركز على اهمية ان يتوخى المحرر الحذر ويتسم بالحيادية في نقل الخبر لإشاعة ثقافة المصداقية والابتعاد عن الاخبار التي لاتخدم المجتمع.
واحد اهم عناصر الخبر الناجح هو مصداقيته، فيجب ان تكون الجهة الناقلة للخبر معروفة بنزاهتها وحياديتها.
فيما اكدت الاعلامية افراح شوقي على اهمية ان يستمر الصحفي في تحديث معلوماته الصحفية وان يواكب التطور التكنولوجي والتفاعلي الذي ينقل الحدث من لحظة حدوثه حيث اختلفت اساليب الصحافة عما درس في اكاديميات الصحافة قبل خمسة عشر عاما، وصار لزاما على الصحفي ان يطور امكانياته ووسائل تواصله مع الجمهور.
واضافت (الاعلام العراقي يشهد اليوم مساحة مفتوحة من القنوات الاعلامية بعضها يلجأ للكذب والتزويق لاجل كسب المشاهدين، لكنها تبقى محاولات وقتية سرعان مايكشف زيفها وتموت، فيما تبقى وحدها المؤسسات التي تعتمد المصداقية وعلى الحيادية ايضاً)
ويذكر ان عبد المنعم الاعسم هو كاتب وصحفي ولد في مدينة المحمودية عام 1940وتخرج في دار المعلمين عام 1961 وعمل معلما في اطراف كركوك.نشر منذ منتصف الستينيات مقالات وقصائد في الصحافة العراقية، وعمل عام 1970 محررا في جريدة (التآخي) ثم انتقل بعد ثلاث سنوات الى جريدة (طريق الشعب) محررا في الشؤون الدولية. اصدر ثلاثة كتب هي (انتباهات في التراث) و(الهجرة والهجير) و(العراق..عنف وديمقراطية) ،عمل مؤخرا رئيسا لتحرير جريدة الصباح العراقية.
وأفراح شوقي صحفية في جريدة الشرق الاوسط اللندنية وعضوة مجلس النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين، عملت في جريدة الجمهورية ومجلة الف باء قبل عام 2003 و جريدة المدى بعد عام 2003 ، وهي تشغل مسؤولة اعلام دائرة الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة ورئيسة لجنة المرأة فيها ، كتبت العديد من المقالات الصحفية في العديد من الصحف المحلية والعالمية.
هذا وقد حضر معاون مدير عام دائرة العلاقات الثقافية العامة د.علي عويد وعدد من مدراء البيوت الثقافية. وجرى في نهاية المحاضرة توزيع كتب الشكر على بعض مدراء القصور والبيوت الثقافية من تشكيلات دائرة العلاقات الثقافية العامة من المتميزين في ادائهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.