مصدر: قرار رئيس الوزراء السادس بعد 2003 سيمنع الامريكان من الاستفادة من الاجواء العراقية للتجسس على ايران

ذكرت مصادر مطلعة، توقيت قرار رئيس الوزراء السادس بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، القيادي السابق في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عادل عبدالمهدي، الأخير بشأن حصر الموافقات الخاصة بالطيران في الأجواء العراقية بيده، يثير العديد من التساؤلات خصوصا أنه جاء بعد 3 حوادث تم خلالها استهداف مخازن أسلحة تابعة للحشد.

ونقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية المقربة من طهران، عن تلك المصادر قولها، في تصريحات أمس السبت، 17 آب 2019، إن “توقيت قرار عبد المهدي، الأخير ينظر إليه بشيء من الريبة، خاصة أن حادثة معسكر الصقر هي الثالثة من نوعها خلال الأسابيع الأربعة الماضية بعد حادثة معسكر الشهداء في آمرلي وحادثة معسكر أشرف في ديالى.

وأضافت أن “البند الرابع في قرار عبدالمهدي الأخير، نص على إلغاء كافة الموافقات الخاصة بالطيران في الأجواء العراقية (الاستطلاع، الاستطلاع المسلح، الطائرات المقاتلة، الطائرات المروحية، الطائرات المسيرة بكل أنواعها) لجميع الجهات العراقية وغير العراقية، على أن تحصر الموافقات به فقط، أو من يخوله أصوليا، مع اعتبار أي حركة طيران خلاف ذلك معادية، وستتعامل معها الدفاعات الجوية فورا”.

وأوضحت المصادر، ان “هناك رابطا (ما زال قيد الدرس) بين قرار عبدالمهدي وحادثة أخرى وقعت مطلع الشهر الجاري، حيث سقطت طائرة تجسس أميركية مسيرة في إحدى مزارع منطقة الرضوانية شمال غرب العاصمة، بالقرب من مطار بغداد الدولي، وتسلمت القوات الأمنية العراقية الطائرة، لكنها لم تعلن محتوى صندوقها الأسود، كذلك لم تعلق على الحادثة”.

وتابعت بالقول إن “الطائرة نالت موافقة قيادة العمليات المشتركة قبيل إقلاعها، فيما كان خط سيرها من أبو غريب (غرب العاصمة) إلى المحمودية جنوب بغداد”، وهنا تساءل مصدر أمني رفيع”أليس ممكنا أن تكون الطائرة قد صورت معسكر الصقر، وقدمت إحداثياته لجهة ما عبثت بالمكان؟”.

في الوقت الذي نفت فيه مصادر في الحشد الشعبي أي حديث عن قصف أميركي أو إسرائيلي لمعسكر الصقر أو المعسكرين الآخرين، تمسكت “كتائب حزب الله” بسردية الاستهداف الإسرائيلي لتلك المواقع.

وختمت الصحيفة قائلة إن “هناك ثمة تساؤلات كثيرة عن أسباب تحليق طائرات مسيرة (بعضها أميركي، وبعضها الآخر مجهول) في الأجواء العراقية، في طلعات غير منسقة مع الحكومة، وهي تساؤلات تضع الأخيرة في موقف حرج لناحية مدى التزامها صون السيادة العراقية، ومن هنا، كان قرار عبدالمهدي بضرورة ضبط المجال الجوي، والعمل على حصر القرار بيد رئيس الوزراء”.

وكانت مصدر عامل في مكتب رئيس الوزراء السادس بعد 2003، أكد في وقت سابق، أن القرار الأخير بشأن سحب منح “إذن التحليق” من قيادة العمليات المشتركة، وحصرها بيد رئيس الوزراء، تستهدف رفع مستوى التنسيق مع طهران، ومنع الأميركيين من الاستفادة من الأجواء العراقية في أي طلعة قد تهدف إلى التجسس على الأراضي الإيرانية من جهة، أو تقديم معلومات استخبارية لطرف ما، قد يستفيد منها في استهداف موقع معين لاحقا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.