مقاطعة غير مسبوقة في الانتخابات العراقية الخامسة تهدد شرعية النظام العراقي الذي تأسس سنة 2003!

يترقب العراق، اليوم الاثنين، النتائج الأولية لانتخابات تشريعية مبكرة، شهدت تدنيا تاريخيا في نسبة مشاركة الناخبين الغاضبين من الفساد المزمن والخدمات العامة المتردية وإختفاء السيادة وعدم سيطرة الدولة والحكومات العراقية بعد سنة 2003 على كامل الأراضي العراقية ومن النظام السياسي الذي يعتبرونه غير قادر على تحسين ظروف حياتهم، ونسبة المشاركة هذه تهدد شرعية الحكومة والدولة والنظام بأكمله الذي تأسس بعد إحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2003 .

ولم تصدر بعد النتائج الرسمية التي يفترض أن تعلن عنها المفوضية العليا للانتخابات.

ودعي نحو 25 مليون شخص يحق لانتخاب ممثليهم من بين أكثر من 3200 مرشح. لكن نسبة المشاركة الأولية بلغت نحو 41% وفق ما أعلنت المفوضية العليا للانتخابات صباح الاثنين، مستندةً إلى نتائج 94% من مراكز الاقتراع.

وتمثّل هذه النسبة مقاطعة قياسية في خامس انتخابات يشهدها العراق منذ إحتلاله عام 2003.

يذكر انه في العام 2018، بلغت نسبة المشاركة 44,52%، وفق الأرقام الرسمية، وهي نسبة اعتبرها البعض مضخمة والنسبة الحقيقية لا تتجاوز 18 بالمئة.

وتمت الدعوة لانتخابات هذا العام قبل موعدها الأساسي في العام 2022، بهدف تهدئة غضب الشارع بعد الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في مطلع تشرين الأول أكتوبر/ 2019 ضد الفساد وتراجع الخدمات العامة والتدهور الاقتصادي في بلد غني بالثروات النفطية.

لكن الانتفاضة قوبلت بقمع دموي، أسفر عن مقتل نحو 600 شخص وإصابة أكثر من 30 ألفاً بجروح، وتلته حملة اغتيالات ومحاولات اغتيال وخطف لناشطين.

ففي مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019 أدى الغضب الشعبي حيال فساد وفشل الطبقة السياسية بعد 2003 في إدارة العراق إلى اندلاع انتفاضة غير مسبوقة ( انتفاضة تشرين2019 ) في العاصمة العراقية بغداد ومناطق الجنوب والفرات الأوسط تخللتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل 600 شخص وإصابة 30 ألفا حسب الرئيس الخامس بعد سنة 2003 القيادي في الإتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح الذي وصف قتلة المتظاهرين بالخارجين عن القانون
فيما وصف وزير الدفاع في الحكومة السادسة بعد 2003 نجاح حسن عليقتلة المتظاهرين بـ طرف ثالث!.
ووقعت إحدى أكثر الأحداث دموية في هذه التحركات في الناصرية حيث قتل نحو 30 متظاهرا سلميا على جسر الزيتون ما أثار موجة من الغضب في العاصمة العراقية بغداد ومدن الجنوب والفرات الأوسط
وأدى بآية الله، علي السيستاني المقيم في مدينة النجف 160 كيلو متر جنوب العاصمة العراقية بغداد بتوجيه رئيس الوزراء السادس بعد سنة 2003 القيادي السابق في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عادل عبد المهدي
الى تقديم استقالة وتكليف مدير المخابرات الوطنية مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة العراقية السابعة بعد 2003.

وإثر ذلك قررت الأحزاب السياسية، إجراء الانتخابات البرلمانية مبكرا، بعدما كان يفترض انتهاء الدورة الحالية عام 2022.

ويوضح المحلل السياسي في مركز “ذي سنتشوري فاونديشن” سجاد جياد أن “نسبة المشاركة الضئيلة كانت متوقعة… ثمة لا مبالاة واضحة عند الناس، لا يعتقدون أن الانتخابات ستنتج تغييراً ولا يتوقعون تحسناً في أداء الحكومة أو في مستوى الخدمات العامة”.

ويشير إلى أن النسبة الضئيلة “ستضع شرعية رئيس الوزراء الثامن بعد 2003 محط تساؤلات، لكن أيضاً شرعية الحكومة والدولة والنظام بأكمله”.

احمد الصافي وكيل آية الله السيستاني
عبدالمهدي الكربلائي وكيل آية الله السيستاني
رشيد الحسيني
مقتدى الصدر
ميثم الزيدي- فرقة العباس القتالية
عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء السادس بعد احتلال العراق سنة 2003
مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء السابع بعد احتلال العراق سنة 2003

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.