مقتدى الصدر: لم نتقاسم الكعكة بعد 2003 وادعو مجلس النواب الخامس لدعم الحكومة العراقية الثامنة بعيدا عن التوافق

دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الاثنين، اعضاء مجلس النواب الخامس بعد إحتلال العراق من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2003 بيان نشره في مواقع التواصل الإجتماعي، عرض عليهم “مساحة” لإدارة البلد، في الحكومة العراقية الثامنة بعد الإحتلال في سنة 2003.

وقال الصدر في بيانه، إن:

“الكل بات يشك في الأحزاب التي شاركت في العملية السياسية منذ السقوط والى يومنا هذا، ولا سيما ممن لا ينتمي لتلك الأحزاب أو يؤيدها من الطبقات الشعبية المستقلة أو المحايدة”، مبيناً أن “العملية السياسية الحالية كانت نتاج ذلك، وأفرزت الكثير من النواب المستقلين في مجلس النواب وتقلص الكثير من الأحزاب ولا سيما على الصعيد (الشيعي) وفي جنوب العراق”.

وأضاف أن:

“حكومات توافقية توالت على البلاد ولم تنفع العراق والعراقيين، بل يمكن القول إنها أضرت به عاما بعد عام كما يدعي البعض”، موضحاً أن “السبب فذ لك هو (التوافق) أو الحكومات التوافقية السابقة وما جرى فيها من تقاسم الكعكة وما شاكل ذلك”.

وتابع الصدر، قائلاً:

“إننا جربنا في العملية السابقة عدم تقاسم الكعكة معهم، ولم ينفع ذلك، واليوم نرى أننا يجب أن نخرج من عنق (التوافق) الى فضاء الأغلبية ومن عنق الطائفية الى فضاء الوطنية، وهي – أعني تشكيل حكومة أغلبية وطنية”.

وشدد على أنها “تجربة لا بد من خوضها لإثبات نجاحها من عدمه، فلعلها تكون بداية للنهوض بالواقع المرير الذي يمر به بلدنا الحبيب من جميع النواحي وتحديا للضغوطات الخارجية ضد وطننا الحبيب”.

وفي معرض دعوته إلى اعضاء البرلمان من “المستقلين”، قال الصدر، “أهيب بالنواب المستقلين المحترمين والوطنيين أن يقفوا وقفة عز وشرف وكرامة من أجل إنقاذ الوطن وتخليصه من بقايا الفساد والإرهاب والاحتلال والتطبيع والانحلال من خلال إسنادهم للجلسة البرلمانية التي يتم بها التصويت على رئيس الجمهورية وعدم تعطيله بالثلث المعطل الذي هو وليد الترغيب والترهيب”.

وأكد “نحن بحاجة الى وقفة شجاعة منكم، وإن كنتم لا تثقون بي أو (بالكتلة الصدرية) فإننا سنعطي لكم مساحة لإدارة البلد، إن وجدتم صفوفكم وابتعدتم عن المغريات والتهديدات”.

وأوضح “يجب أن تعلموا أنني حينما أطالب بحكومة أغلبية وطنية فإني لا أريد بها ضرب الخصوم، لأني لا أعتبر أي عراقي خصماً لي بل جل ما أريده نفع الوطن والشعب وهداية كل مسيء، وما معاقبتهم إلا لصالحهم والصالح العام وليس تنكية أو تلذذا”، مشيراً إلى أن “أوضح دليل هو معاقبة الفاسدين الذين ينتمون أو المحسوبين علينا”.

وقال الصدر أيضاً، “ما طلبت الإصلاح أشرا ولا بطرا وإنما أصلح وطني وأنفع شعبي ليعلو شأنه وتتجذر كرامة شعبة المظلوم”، موضحاً أن “مثل هذه المحاولات السياسية أفضل من استعمال العنف أو حتى من الاحتجاجات التشددية التي أضرت بالبلاد والعباد ردحا طويلة من الزمن”.

وتابع القول، “إخوتي في البرلمان العراقي من كتل مستقلة أو نواب مستقلين هلموا الى آخر فرصة لنا ولكم، فإن وفقنا انتفع الوطن والشعب، وإن فشلنا فإنني كما قلت سوف أعلن ذلك وبملء الفم وبرحابة صدر ومن دون أي تردد فليس لي إلا اتباع الحق والابتعاد عن الباطل”، محذراً من أن “هناك من يحاول جر العراق الى أتون الحروب والصدامات وتهديم العملية الديمقراطية النزيهة”.

وختم الصدر رسالته قائلاً “من سمع منكم ولم ينصرنا فلا يحق له معاتبتنا لاحقاً أو كيل التهم ضدنا، وقولي هذا ليس من باب الضعف والاستكانة بل حبا بالوطن وحب الوطن من الإيمان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.